التخطي إلى المحتوى

من هو النبي الذي آمن به جميع قومه؟ وما هي سيرته المتداولة؟ الكثير من الناس لا يعرف من هو النبي الذي آمن به جميع قومه، فمن هو ذو النون الذي يعد ذكره منتشرًا ويردده معظمنا , لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، دعاء النبي الذي آمن به جميع قومه، لكن ما الذي جعل نبيًا من أنبياء الله يقر بذنبه بهذا الندم الشديد ويصف نفسه بالظالم؟ هذا ما سنعرفه من خلال موقع محتوى وسنسرده بالتفصيل.

النبي الذي آمن به جميع قومه

من هو النبي الذي آمن به جميع قومه

إنَّ من سير الأنبياء ما نتخذه عظةً وسبيل للإرشاد، كما أنَّ قصصهم تختلف من نبيّ لآخر.. ولكل نبيّ ما يميز سيرته العطرة.

إجابةً على سؤال من هو النبي الذي صدقه قومه جميعًا هذا النبي هو يونس عليه السلام، لا شيء يثبت أن قوم يونس عليه السلام آمنوا به جميعًا غير قول الحق تعالى في سورة الصافات: “وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ” (الآية 147، 148).

فكان يونس عليه السلام هو النبي الوحيد الذي آمن به جميع قومه بعدما كفروا به وكذبوه، وكان نشره لرسالته قد بدأ حقًا بعدما خرج يونس عليه السلام من بطن الحوت.

ففي إطار حديثنا عن موضوع من هو النبي الذي آمن به جميع قومه، لا يسعنا أن نغفل أن حياة النبي يونس عليه السلام لم تكن طويلة.. والعبرة والعظة من قصته بالكامل تتركز في حالته عندما ابتلاه الله بظلمة بطن الحوت.

لا يفوتك أيضًا: من هو الصحابي الذي اهتز عرش الرحمن لموته

سيرة النبيّ يونس عليه السلام

ذي النون عليه السلام هو يونس بن متى بن ماثان بن رجيم بن أيناشاه بن سليمان، ويذهب البعض أن النبي يونس لم ينسب لأبيه، بل لأمه كما نسب المسيح عليه السلام إلى أمه مريم العذراء.

لكن النبي -صلى الله عليه وسلم- أكد في حديث شريف له أنه ينسب لأبيه، ويعود نسب يونس عليه السلام إلى بنيامين أخو يوسف النبي الوحيد من أمه.. وكلهم من أبناء سيدنا إسرائيل أو يعقوب عليه السلام ويصل نسبهم جميعًا لخليل الله إبراهيم عليه السلام.

أتى ذكر هذا النبي الكريم في عدة مواضع من القرآن الكريم، ليكون عبرة وأية لنبي الله محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ ليثبت الله بها خطاه.. وليقوي بها عزيمته ولتكون آية لعرب الجاهلية الذي بعث فيهم الذين سألوا كذلك من هو النبي الذي رشد جميع قومه.

برهانًا على ذلك قال الله تعالى في سورة يوسف: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (الآية 111).

قصص الأنبياء السابقين هي التي تعطي القوة لمن خلفهم من الأنبياء، فعلمنا من هو النبي الذي آمن به جميع قومه، وكان إيمانهم درسًا لمن أتى بعدهم من الأمم الأخرى، تلك القصص التي تبين درجات المحن الشديدة التي تعرض لها أنبياء الله جميعًا.

كما قال الحق -سبحانه وتعالى- في سورة هود: وكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (الآية 120).

استكمالًا للحديث بموضوع من هو النبي الذي آمن به جميع قومه.. حريٌ بنا أن نوضح أن قصص الأنبياء الوارد ذكرها في القرآن الكريم، خاصة قصة ذي النون هي عبرة للبشر أجمعين، لتثبت أفئدتهم وليست قاصرة على الأنبياء التابعين لبعضهم.

أين ومتى وفيمن بعث ذي النون عليه السلام؟

عاش نبي الله يونس عليه السلام في قرية نينوى، بأرض الموصل في بلاد العراق بالقرن الثامن عشر قبل الميلاد، وسط قوم ضلوا طريق الله تمامًا وعاثوا في الأرض مفسدين، وكانوا هؤلاء القوم هم الأشوريين، أصحاب الحضارة الآشورية العظيمة.

عاش الآشوريون في حياة ترف وفساد مطلق، فقد كانوا يعبدون أوثانًا من صنعهم ويتقدمون إليها بالقرابين، ويتقربون إليهم بالعبادات؛ ليمنحوهم السلام ورخاء وسعة العيش وكان أهمهم هو الإله أشور، وكانوا يمدون سلطانهم للبلدان المجاورة بالقوة والعنوة.

كان الآشوريون يغيرون على المدن والقرى المجاورة، ويجنون منهم الجزية بالإكراه.. ويعاملون أهل هذه المدن وتلك القرى بمنتهى الوحشية، حتى باتت تخشاهم كل الأقوام التي تسمع بذكرهم.

كانت حياة هؤلاء القوم في الصحراء، مما جعلهم يشرعون في بناء حضارة خاصة بهم، وتعد من أشهر وأعرق حضارات العراق القديم والشرق الأدنى القديم قاطبة.. وبعث فيهم ذو النون عليه السلام.

دعوة يونس عليه السلام إلى قومه

بعث الله تعالى يونس -عليه السلام- في قومه هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، لقوم كان الجهل والكفر والقسوة قد طغت على قلوبهم، فكانت الظروف التي بعث فيها صعبة جدًا.. فتبديد الظلمة التي ابتلعت قلب أحدهم بالنور أمر بالغ الصعوبة، فكيف سيكون الأمر مع قوم كثيرون كهؤلاء؟

بدأ يونس -عليه السلام- يدعو قومه باللين والحكمة والموعظة الحسنة، ما بين ترغيب وترهيب حبًا في قومه وخوفه عليهم من عذاب الله وغضبه عليهم.. فما لقي منهم إلا التكذيب والعناد وزادوا في طغيانهم وأكثروا من ارتكاب الفواحش.

كيف يمكن لقوم كهؤلاء أن يهتدوا جميعًا، كلما دعاهم نبيهم عاندوه بالانغماس في المعاصي والشرك أكثر فأكثر من باب العناد ليس إلا.

عاود النبي يونس عليه السلام دعوته لهداية قومه مرة أخرى، واستمروا في عنادهم واستكبارهم، وأنذرهم عذابًا من الله سيحل عليهم خلال ثلاثة أيام إن لم يؤمنوا به.. فظلوا متمسكين بموقفهم فخرج يونس عليه السلام من البلدة، دون أن يأذن الله له بذلك غاضبًا يائسًا منهم، ودعا عليهم أن يحل عليهم عذاب الله.

يتعجب الكثير من قصة من هو النبي الذي آمن به جميع قومه، عندما يضطلعون عليها فكيف آمن به جميع قومه وهو لم يصبر عليهم في دعوته.. ولم يمتثل لأمر الله وولى مدبرًا عنهم في حالة من الضجر والتذمر؟

قال الله تعالى في سورة الأنبياء: وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فنادى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إله إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وكذلك نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (الآية 87).

لا يفوتك أيضًا: قصة النبي صموئيل عليه السلام

غضب الله على قوم يونس

كان يونس عليه السلام قبل خروجه من نينوى قد أنذر أهلها بعلامات عذاب الله، الذي سيحل عليهم في خلال ثلاثة أيام إن ظلوا على كفرهم.. وبالفعل بعد رحيل يونس عليه السلام ظهرت هذه العلامات وتحققت بالتفصيل.

تمثلت علامات عذاب الله في انتشار السحاب الأسود، الذي صحبه كميات مخيفة من الدخان الكثيف الذي حجب الرؤية، وأوقف الحركة وشتى الأعمال في المدينة بالكامل.. فاستفاقوا من غفلتهم وبدأوا في البحث عن سيدنا يونس فلم يجدوه.

تاب قوم يونس على ما ارتكبوه في حق الله، وحق أنفسهم وبحق نبيه ذي النون، فقاموا بجمع كل الحيوانات والطيور الموجودة حولهم.. ولبسوا أردء أنواع الثياب اعترافًا بضعفهم وضعف مكانتهم في حضرة الله، لكن يونس عليه السلام لم يشهد هذا الموقف.

في هذا قال الله تعالى في سورة يونس: فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (سورة يونس الآية 98).

عقاب الله لنبيه يونس عليه السلام

بعد خروج يونس عليه السلام من مدينته دون إذن من الله له بذلك، كان يائسًا غاضبًا من قومه واستقر به الأمر إلى أن يرحل تمامًا عن هذه المدينة.. فتوجه إلى البحر فوجد سفينة تتأهب للإبحار فطلب من أهلها أن ينقلوه معهم فلم يمانعوا.

بعد أن تحركت السفينة بعيدًا عن مدينة نينوى هاج عليها البحر، واضطربت السفينة وأدرك الركاب أن قدرهم المحتوم هو الغرق، فاستقروا جميعهم على حل واحد وهو التخلص من الحمولة الزائدة، وبعد إلقائها لم تستقر السفينة وأوشكت على الغرق.

عزم أصحاب السفينة على أن يضحوا بأحدهم كي ينجو البقية، وكان الاختيار سيتم بالقرعة وسيكررون القرعة كل مرة حتى تستقر السفينة، وأجريت القرعة.. ووقع الاختيار على نبي الله يونس ثلاث مرات متتالية، فألقى يونس بنفسه في البحر.

التقط الحوت نبي الله يونس وابتلعه إلى داخله، دون أن يهشم فيه عظمة، أو يخدش له لحمًا، وتحرك الحوت بيونس بعيدًا.. وفهم عليه السلام أن هذا عقابًا له من ربه على رحيله عن قومه دون إذن من الله وعدم صبره عليهم.

يونس في بطن الحوت

أيقن يونس -عليه السلام- أن هذا جزاؤه الذي يستحقه، وأن هذا هو قدره المحتوم عقابًا له على ما ارتكبه من ذنب، ولا شيء أسوأ عنده من أن يغضب الله على عبده.. وظل حزينًا يرتجف خائفًا من الظلام الدامس الذي يحيط به.

ظلمات بعضها فوق بعض، ظلام داخل نفسه وقلبه لندمه على ذنبه، وظلمات بطن الحوت، وظلمات البحر العميقة.. فنادى الله السميع العليم من داخل هذه الظلمات قائلًا: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” فنجاه الله من هذه الظلمة.

قام حوت يونس بلفظه بأمر من الله على الشاطئ، وكان في حالة من التعب والمرض والوهن.. فأنبت الله عليه شجرة يقطين ليأكل منها، فتشفيه من مرضه وضعفه الذي انتابه جراء بقائه في بطن الحوت.

قال تعالى في هذا الصدد بسورة الصافات: فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ (146).

بعد أن تعافى سيدنا يونس عليه السلام عاد إلى قريته نينوى، وفوجئ بإيمان أهلها جميعًا، فعاش معهم حياة طيبة كريمة مفعمة بالإيمان والتقوى والصلاح، لكن مع الأسف بعد وفاته عادوا لشركهم مرة أخرى.. فأحل الله عليهم عذابه مرة ثانية.

إذا تقفينا أثر سيرة من هو النبي الذي آمن به جميع قومه، لوجدنا أن عدم صبر سيدنا ذي النون عليه سلام الله كان نابعًا من حبه لقومه.. واستعجاله بإيمانهم خشية منه عليهم من مقط وغضب الله، وحزن ورحل غاضبًا لكونهم لم يتفهموا عاطفته تجاههم.

قيمة ومكانة يونس عليه السلام

تمتع سيدنا يونس عليه السلام بمكانة مميزة وسط كوكبة أنبياء الله، فهو نبي مختار من الله وعبدًا عاصيًا في نفس الوقت، ودعوته من المنجيات من الغم، والمفرجات للكرب، ودعوته تلك من أحب الدعوات إلى الله سبحانه وتعالى.

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “لا ينبغي لعبد أن يقول إني خير من يونس بن متى ونسبه إلى أبيه” (صحيح البخاري)، وبمعني أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام أوصى بألا يقول عنه أحد أنه خير من نبي الله يونس عليه السلام.

مكانة النبي يونس الحقيقية تكمن في أنه بعث نبيًا ومرسلًا عظيمًا، ورد ذكره في الكتب المقدسة كلها، وكرم الله ذكره في القرآن الكريم بعدة مواضع.. وبورود قصته في الكتب المقدسة الثلاثة أصبح نبيًا لليهود والمسيحيين والمسلمين، أي أنه نبي مصدق في الأديان الثلاثة.

يختلف ذكر نبي الله يونس في القرآن الكريم عن ذكره في الكتاب المقدس، فهو في الإسلام واحدًا من الأنبياء الاثني عشر الصغار الذين ذكرهم الله في كتابه العزيز.. وله سورة باسمه في القرآن دلالة على عظم مكانته.

تعد قصة نبي الله ذي النون أو يونس عليه السلام، من أكثر القصص المحببة والمقربة من قصص الأنبياء جميعًا إلى الناس، فلا ضيق يشبه الضيق الذي عاناه منه يونس في بطن الحوت، ولا ظلمة تشبه التي غرق بها يونس في أعماق البحر.

كما حرم نبي الله يونس عليه السلام، من فرحة وجوده وسط قومه الذي أحبهم عندما آمنوا بالله وبه، فلم يشهد هذا المشهد العظيم، ولم ير لهفتهم وحسرتهم عليه في البحث عنه، مما يجعل قصة هذا النبي فريدة من نوعها، ومميزة جدًا وتعد نقطة ملفتة يجب التوقف عندها.

مرقد النبي ذي النون عليه السلام

لم يكن أحد يعلم أين المثوى الطاهر، الذي يرقد به نبي الله يونس عليه السلام، حتى تم اكتشافه في عام 767 هجريًا، وكان في الجهة الشمالية الشرقية من نهر دجلة تل كان بمثابة مأوى للزاهدين والناسكين في هذه المنطقة.

عثروا في هذا المكان على قبر يونس عليه السلام.. وكان هناك مسجد يسمى بمسجد التوبة، وبعد اكتشاف قبر النبي يونس عليه السلام في هذا التل أو هذه المنطقة، تم تغيير اسم هذا المسجد إلى جامع يونس بالموصل في العراق.

لا يفوتك أيضًا: مهنة النبي داوود عليه السلام

أوجه الإفادة من قصة ذي النون

نخلص من قصة النبي الذي ورع له قومه أجمعين، أو النبي ذي النون يونس عليه السلام، بعدة مواعظ يعقلها كل ذي عقل، فهي ليست مجرد حكاية أو سيرة لنبي.. إنما هي عبرة من شأنها أن تغير من مجرى ومسار حياة الكثير من الناس.. فالنبي هو بشر قبل أي شيء وليس معصومًا من الخطأ وضمن هذه الدروس:

  • التمسك والتعلق بحبل الله طيلة الوقت.
  • عدم فتور القلب واللسان عن ذكر الله حتى وإن كان الإنسان عاصيًا مذنبًا.
  • الصبر مفتاحًا للفرج، فلا يجب أن نستسلم لليأس.
  • الغضب والتسرع قد يودي بحياة الإنسان في بعض الأحيان.
  • الإكثار من التسبيح.. فهو الذي نجى يونس عليه السلام من ظلمة بطن الحوت.
  • الإقرار بفضل الله علينا في كل وقت وحين، دون انتظار الوقوع في محنة، حتى نتذكر فضل الله علينا.
  • بعض الأمور تبدو من ظاهرها عقابًا.. وما هي إلا رحمة من الله، فظلمة بطن الحوت لم تكن إلا ابتلاءً ليونس ليستغفر ربه ويرحمه، وكانت أمنًا وحماية له من الغرق.. فلا نتعجل بالحكم.

استخلصنا دروسًا عظيمة من قصة ذي النون، أو صاحب الحوت، رغم اختلاف الأسماء والمسميات، فمن هو النبي الذي آمن به جميع قومه، هو يونس بن متى عليه السلام الذي نادى في الظلمات ألّا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *