التخطي إلى المحتوى

ماذا يقال عند ذبح العقيقة؟ ذلك السؤال الذي يجب على المسلمين معرفته جيداً. خاصة أن العقيقة أحد العادات المتعارف عليها في الدين الإسلامي، والتي تتم لأي مولود جديد سواء كان ذكراً أو أنثى. إلا أن الدعاء الذي يقال عن ذبح العقيقة، ليس المعلومة الوحيدة التي يجب على المسلمين معرفتها. بل يجب التعرف على كل ما يخص العقيقة في الإسلام سواء كان حكمها أو الوقت الصحيح من أجل ذبحها، والشروط الواجب توافرها في العقيقة وعند ذبحها وتوزيعها.

أما عن تعريف العقيقة. فهي الذبيحة التي تعق عن المولود، وقد سميت بهذا الاسم؟! لأن أصل كلمة العقيقة، هي العِق، بمعنى الشق. أي الذبيحة التي يتم يشق حلقها, كما أنه يقال كلمة عقيقة للشعر الذي يخرج به المولود من بطن أمه.

ماذا يقال عند ذبح العقيقة في الإسلام

وجدت إجابة سؤال ماذا يقال عند ذبح العقيقة في الإسلام؟ في السنة النبوية الشريفة، حيث ورد فيها احاديث نبوية، توضح أن الدعاء الذي يقال عند العقيقة مشابه لذلك الدعاء الذي يتم قوله عند ذبح الأضحية أو الهدي، وهو:

“.بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا لك وإليك، هذه عقيقة فلان”.

ماذا يقال عند ذبح العقيقة

شاهد أيضاً: دعاء ذبح الاضحية.

شاهد أيضا:

ماذا يقال عند ذبح العقيقة من السنة

كما ذكرنا في الفقرة السابقة. فإن السنة النبوية الشريفة، قد ورد فيها حديث نبوي يوضح صيغة الدعاء الذي يتم قوله أثناء ذبح العقيقة، حيث جاءت الإجابة على سؤال ماذا يقال عند ذبح العقيقة من السنة؟ قد جاءت في ذلك أكثر من حديث نبوي، اختلفوا في الصيغ الخاصة بهم. إلا أن الدعاء لم تختلف صيغته في أي من هذه الأحاديث.

عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، أنها قالت: «فعق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الحسن والحسين شاتين يوم السابع، وأمر أن يماط عن رأسه الأذى، وقال: اذبحوا على اسمه وقولوا: “بسم الله، الله أكبر، [اللهم] منك وإليك”، هذه عقيقة فلان. قال: وكانوا في الجاهلية تؤخذ قطنة فتجعل في دم العقيقة، ثم توضع على رأسه، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلوا موضع الدم خلوقا».

عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، أنها قالت: «عقّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الحسنِ والحسينِ وقال قولوا : “بسم اللهِ، والله أكبرُ، اللهم لك وإليكَ ، هذه عقيقَةُ فلانٍ”».

وأيضاً عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، أنها قالت: «يعق عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة وقال اذبحوا على اسمه وقولوا “اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان”. قالت عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين شاتين عن كل واحد وقال اذبحوا على اسمه».

ماذا يقال عند ذبح العقيقة

ماذا يقال عند ذبح العقيقة

هل يذكر اسم المولود عند ذبح العقيقة

مثلما جاءت الإجابة على سؤال ماذا يقال عند ذبح العقيقة، من السنة النبوية الشريفة. فإن إجابة سؤال هل يذكر اسم المولود عن ذبح العقيقة؟ يمكن التعرف عليها من خلال الرجوع إلى سنة رسول الله -صلوات الله عليه وتسليمه-، والذي جاء عنه الحديث الذي يوضح صيغة الدعاء الذي يقال عند ذبح العقيقة، وفي نهاية صيغة هذا الدعاء. يقال هذه عقيقة فلان، وعليه. فإن اسم المولود يذكر عند ذبح العقيقة سواء كان ذكراً أو أنثى.

عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، أنها قالت: «يعق عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة وقال اذبحوا على اسمه وقولوا “اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان”. قالت عق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الحسن والحسين شاتين عن كل واحد وقال اذبحوا على اسمه».

ويجب العلم أنه لا يوجد اختلاف في صيغة ما يقال عند ذبح العقيقة بين الذكر والأنثى. خاصة أن هذا السؤال مطروح من قبل الكثير من الناس، ظناً منهم أن الدعاء الذي يقال عند ذبح العقيقة للمولود الذكر يختلف عن الذي يقال عند ذبح العقيقة للمولود الأنثى.

ماذا يقال عند ذبح العقيقة

ماذا يقال عند ذبح العقيقة عند المذهب المالكي

على الرغم من وجود بعض الاختلافات فيما يخص أحكام العقيقة وموعد ذبحها بين الأئمة الأربعة وأصحابهم. إلا أن الإجابة على سؤال ماذا يقال عند ذبح العقيقة عند المذهب المالكي؟ لن يختلف عن الدعاء السابق ذكره في الفقرات السابقة، والذي ورد في الأحاديث النبوية الشريفة أسوةً برسول الله -صلى الله عليه وسلم-. لذلك لا يوجد خلاف بين أي من الأئمة الأربعة عن صيغة ما يقال عند ذبح العقيقة.

“.بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا لك وإليك، هذه عقيقة فلان”.

دعاء ذبح العقيقة واجب أم سنة

ورد دعاء ذبح العقيقة في سنة سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين-، ولم يرد في القرآن الكريم دعاء يخص العقيقة. بل ورد فيه ما يخص  الذبح وأنه يجب أن يذكر اسم الله عليها. أي قول “بسم الله الرحمن الرحيم”، وذلك في قوله تعالى:

(وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ). [الحج: 24].

ولهذا قال أهل العلم أن التسمية في دعاء الأضحية واجبة. أما باقي الدعاء، فهو من مستحب وليس واجباً، وهو من السنة. إلا أن الأضحية تختلف عن العقيقة في الشريعة، لِكون الأضحية واجبة، ويحاسب عليها المسلم المقتدر، إن تركها عمداً، على عكس العقيقة، التي هي من السنة وليست واجبة، وعلى الرغم من ذلك نجد أن الأمر الإلهي قد نُزل بالتسمية عن ذبح أي من بهيمة الأنعام.

مما يعني أنه يمكن القول بأن إجابة سؤال دعاء ذبح العقيقة واجب أم سنة؟ هي ذات الإجابة التي تخص دعاء ذبح الاضحية. بأن التسمية في الدعاء واجبة. أما باقي الدعاء فهو سنة وليس واجب. إلا أنه يستحب قول الدعاء كاملاً, أسوةً بما فعله النبي -عليه أفضل الصلاة والسلام- عندما عق عن الحسن والحسين.

ماذا يقال عند ذبح العقيقة

شاهد أيضاً: ماذا يقال عند ذبح العقيقة، وهل يشرع إحضار المولود؟

حكم العقيقة في الإسلام

اتفق جمهور الفقهاء على أن حكم العقيقة في الإسلام، هو أنها سنة واجبة، ، وقد ثبتت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أنه قد فعلها. لذلك يستحب أن يحافظ المسلمون على هذه السنة، طالما يستطيعون ذلك. إلا أنهم إن تركوها بسبب عدم القدرة المادية. فإنهم لا يحاسبون عليها، ولكنهم يحرمون من أجرها الذي يناله الأب الذي يعق عن مولوده والمولود، وقد استند جمهور العلماء في رأيهم هذا، على ما ورد في السنة النبوية الشريفة، من مجموع الأحاديث عن العقيقة.

عن أم المؤمنين أم سلمة -رضي الله عنها-، قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « من ولد له. فأحب أن ينسك عنه، فليفعل».

عن جد عمرو بن شعيب، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة».

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق، ويتصدق بوزن شعره فضة، أو ما يعادلها، ويسمى».

العقيقة في الإسلام

العقيقة في الإسلام

العقيقة في الإسلام

هل يجوز ذبح شاة واحدة عن المولود الذكر

جاءت إجابة علماء الدين واحدة بالإجماع على سؤال هل يجوز ذبح شاة واحدة عن المولود الذكر؟ وهو أنه لا يجوز العق عن المولود الذكر بشاة واحدة فقط. خاصة أن رسولنا الكريم -صلوات الله عليه وتسليمه-، قد حدد العقيقة التي يجب أن تكون عن الذكر والأنثى، ولا يجب ألا يخالف المسلم ما أمر به الرسول في سنته النبوية الشريفة, كما أمرنا المولى -عز وجل-، في كتابه العزيز:

عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرهم أن ُيعق عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة».

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا). [النساء: 59].

إلا أن بعض من العلماء قالوا: بأنه إن اضطر الأب الذي يعق عن ولده أن يعق بشاة واحدة فقط، بسبب ضيق الحال مثلاً وعدم القدرة المادية، مع صعوبة توافر مال لذبح الشاة الثانية. فإنه في هذه الحالة يجوز له ذبح شاة واحدة عن المولود الذكر بدلاً من عدم الذبح نهائياً، ولكن يظل ذبح شاتين, كما أمرنا نور الهدى -صلوات الله عليه وتسليمه- في سنته النبوية الشريفة، هو المستحب والأفضل.

العقيقة في الإسلام

العقيقة في الإسلام

ما هو حكم العقيقة مع الأضحية

يتساءل الكثير من الناس عن ما حكم العقيقة مع الأضحية؟ وهل تجزئ أحدهما عن الأخرى، إن صدف أن أحد الأيام التي يعِق فيها عن المولود، من أيام النحر؟ فقد اختلف قول العلماء في هذه المسألة إلى قولين، هما كالتالي:

  1. القول الأول: أن العقيقة لا تجزئ عن الأضحية والعكس صحيح. أي أنه لا يغني ذبح العقيقة عن الأضحية، وقال بهذا الرأي رواية عن الإمام أحمد -رحمه الله-، والمالكية والشافعية، وفسروا رأيهم هذا؟! أنه على الرغم من أن كلاً من الأضحية والعقيقة سنة مؤكدة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. إلا أن لكل منهما سبب منفصل عن الآخر.
  2. القول الثاني: الأضحية تجزئ عن العقيقة، إن صادفت العقيقة أحد أيام النحر، والعكس صحيح، وأخذ بهذا الرأي رواية عن الإمام أحمد -رحمه الله- وأصحاب المذهب الحنفي. بِجانب ابن قتادة ومحمد بن سيرين والحسن البصري، وقالوا أن كلِِ من الأضحية والعقيقة تجزئ عن بعضهما البعض. مثلما تدخل صلاة تحية المسجد في صلاة الفريضة، إن لم يلحق بها المصلي أو أن اغتسال يوم العيد يجزئ عن اغتسال يوم الجمعة إن اجتمعا في يوم واحد.

شاهد أيضاً: حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة بالتفصيل.

هل يجوز ذبح العقيقة بالدين

توجد العديد من الأسئلة المطروحة حول مسألة العقيقة عن المولود، أحدهم، هل يجوز ذبح العقيقة بالدين؟ والذي أجاب عليه العلماء، أنه يجوز الاستدانة من أجل العقيقة، طالما لا يستطيع الأب ذبح عقيقة من ماله الخاص بسبب ضيق الظروف المادية، ويمكن سداد هذا الدين في وقت لاحق، وهذا الرأي قد قال به الإمام أحمد وابن منذر -رحمهما الله-، وقد قالوا بهذا الرأي؟!

لأن إحياء سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضل وسوف يؤجر عليها ويعينه الله على سداد هذا الدين. طالما نية الأب في اقتراض هذا الدين، إحياء سنة الله ورسوله في الأرض.

يقول الإمام أحمد -رحمه الله-: «إذا لم يكن عنده ما يعق فاستقرض رجوت الله أن يخلف عليه إحياء للسنة».

قال ابن المنذر: «وصدق أحمد إحياء السنن واتباعها أفضل».

حكم العقيقة بالبقر أو بعجل

جاء في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أن الغلام يعق عنه بشاتين. بينما الأنثى يعق عنها بشاة واحد فقط، والمقصود من الشاة، هو الضأن والماعز معاً، ولذلك. فإن ذبح العقيقة من الضأن أو الماعز هو المستحب, كما أمرنا رسولنا الكريم في سنته النبوية الشريفة. أما في حالة أرد الأب أو الذي سوف يذبح عقيقة أن يذبح من غير الضأن أو الماعز. فإن هذه المسألة يوجد فيها خلاف بين علماء الدين. فنجد أن حكم العقيقة بالبقر او بعجل، منقسم إلى أكثر من قول:

  • القول الأول: هو قول جمهور العلماء، والذي قال: أن ذبح العقيقة من غير الغنم (الضأن أو الماعز) يجوز شرعاً. طالما من بهيمة الأنعام، والتي تشمل (البقرة، الإبل، الغنم)، وعليه فإن ذبح العقيقة من البقر أو العجول تجزئ عن الشاة، واستدلوا في قولهم هذا على ما ورد في الحديث النبوي الشريف:

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-. قال: «من ولد له غلام، فليعق عنه من الإبل والبقر والغنم».

  • القول الثاني: قال أصحاب هذا الرأي، أن العقيقة بالبقر أو بالعجل أو بالإبل لا تجزئ عن العقيقة بالشاة، وأكثر من قالوا بهذا الرأي هو أحد الآراء للمذهب المالكي، الذين قالوا: أن ذبح العقيقة لا يكون إلا من الغنم فقط ولا يجزئ عنها غيرها من بهيمة الأنعام, كما أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستندوا في هذا الرأي على الأحاديث النبوية الشريفة التي حدد فيها جنس الحيوان الذي يجب ذبحه في العقيقة.

عن أسماء بنت يزيد أم سلمة الأنصاري -رضي الله عنها-، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يعق عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة».

  • القول الثالث: هي أحد الرأيين عند المالكية، الذين قالوا: أنه لا يجوز ذبح العقيقة من غير الغنم، وأن ذبح البقر أو الإبل أو الأنعام لا تجزئ في العقيقة.

العقيقة في الإسلام

العقيقة في الإسلام

هل يجوز ذبح أنثى الخروف في العقيقة

من الأسئلة المطروحة من البعض هل يجوز ذبح أنثى الخروف في العقيقة؟ وقد جاءت إجابة هذا السؤال بالإجماع بين علماء الدين دون خلاف بينهم، على أنه يجوز ذبح أنثى الخروف في العقيقة. بحيث تذبح اثنين منهما في عقيقة المولود الذكر وواحدة فقط في عقيقة المولود الأنثى، وهو ما ورد بالفعل في سنة الحبيب المصطفى -عليه أفضل الصلاة وأجل التسليم-.

عن أم كرز الخزاعية الكعبية، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة لا يضركم ذكراناً كن أم إناثاً».

ذبح العقيقة

هل يجوز ذبح العقيقة من غير الأب

السنة المؤكدة هي أن العقيقة تكون عن الولي. أي أن الأب هو المطالب بأن يعق عن المولود دون غيره، وهو ما قال به الحنابلة، وصرح به المالكية، أن قالوا أن الشخص المطالب بالعقيقة هو الأب لا غيره. إلا إن تعذر ذلك سواء كان لوفاة أو غير ذلك، وهو ما قالت به الشافعية أيضاً، وليس المقصود هنا أنه يجب على الأب أن يذبح العقيقة بيديه أو يحضر الذبح. بل المقصود أنه هو الذي يدفع من ماله ثمنها، ويحق له أن يوكل أحد غيره.

هناك رأي آخر يقول أنه يمكن أن يعق آخر عن المولود، في حالة تعثر على الولي “الأب” فعل ذلك بسبب مانع ما، مثل الظروف المادية، ولكنهم اشترطوا أن يكون بإذن الأب. أما دون إذنه فإنها لا تجزئ عن العقيقة عن ولده، واستدلوا بذلك على أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قد عق عن الحسن والحسين.

عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، أنها قالت: «عقّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الحسنِ والحسينِ وقال قولوا : “بسم اللهِ، والله أكبرُ، اللهم لك وإليكَ ، هذه عقيقَةُ فلانٍ”».

إلا أن الرأي الراجح من العلماء قالوا: أن هذا الفعل لا يستند عليه، وليس دليل واضح على جواز ذبح العقيقة من غير الأب؟! لأن النبي -عليه أفضل الصلاة والسلام- أولى بالمؤمنين جميعاً من أنفسهم.

ذبح العقيقة

شاهد أيضاً: قول الفقهاء فيمن عق عن مولود دون إذن من تلزمه نفقته.

كيفية ذبح العقيقة عن المولود

تتشابه سنن ذبح العقيقة مع السنن الخاصة بذبح الأضحية أو الهدي. أي أن ذبح العقيقة عن المولود، والتي يستحب أن تكون من الغنم, كما سبق وأن وضحنا. بحيث تكون شاتان عن الذكر وشاة واحدة عن الأنثى ويراعى أن تذبح بسلاح حاد دون أن تراه الذبيحة ولا تتألم، ومع ذبح العقيقة، يتم حلق شعر المولود, كما أمرنا رسولنا الكريم -صلوات الله عليه وتسليمه- في الحديث النبوي الشريف:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق، ويتصدق بوزن شعره فضة، أو ما يعادلها، ويسمى».

أما إن أراد الولي ذبح غير الغنم، فإنه يجب أن يكون من بهيمة الأنعام دون غيرها. أي من الإبل والبقر والغنم ذكره كان أو انثاه, كما جاء في القرآن الكريم، في قوله تعالى:

(وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ). [الحج: 24].

ولا يشترط في توزيع العقيقة كميات محددة على عكس الأضحية. أي أنه يمكنه أكلها كاملة هو والأقارب والأصحاب أو توزيعها كاملة أو تقسيمها بين هذا وذاك. فلم تحدد الشريعة الإسلامية كيفية تقسيم العقيقة. فيما استحب جمهور أهل العلم، أن يتم طبخ كامل اللحم من العقيقة ثم يتم توزيعها، ولكنه إن قام بتوزيعها دون طبخها، فإنه يجوز ذلك.

ذيح العقيقة

ذبح العقيقة

هل يجوز ذبح عقيقة واحدة لأكثر من مولود

يوجد خلاف بين أهل العلم حول مسألة ذبح العقيقة الواحدة لأكثر من مولود، والتي تكون من بهيمة الأنعام فقط وغير ذلك لا يجوز في العقيقة، وهذا بإجماع الآراء بين أهل العلم. أما عن إجابة سؤال هل يجوز ذبح عقيقة واحدة لأكثر من مولود؟ فإنها منقسمة إلى شقين، أحدهما متفق عليه والآخر يوجد خلاف عليه.

  • إن كانت من الغنم: اتفق العلماء على أنه في حالة كانت العقيقة من الشاة. أي من الضأن أو الماعز، فإنه لا يجوز ذبح العقيقة لأكثر من مولود، لأن العقيقة للمولود الواحد لا يصح فيها إلا شاة كاملة. بحيث تكون شاتان عن الذكر وشاة واحدة فقط عن البنت, كما أخبرنا الحبيب المصطفى -صلوات الله عليه وتسليمه-.
  • إن كانت من غير الغنم، ولكنها من بهيمة الأنعام: في هذه الحالة يوجد خلاف بين أهل العلم، مقسم إلى رأيين.
  1. الرأي الأول: أجاز أصحاب هذا الرأي ذبح بقرة واحدة أو عجل واحد فقط عن أكثر من مولود، وهو الرأي الراجح بين جمهور العلماء، وأكثر من قال به. أصحاب المذهب الشافعي: الذين يرون أنه يسن في الذبح ما يكون في الأضحية أو الهدي. أي شاة كاملة أو السبع من البقر أو البدنة.
  2. الرأي الثاني: يرى أصحاب المذهب الحنبلي ورأي من المالكية، أنه لا يجوز ذبح العقيقة عن أكثر من مولود حتى وإن كانت من غير الغنم! لأن العقيقة لا يصح فيها إلا بدنة واحدة أو بقرة واحدة.

هل يجوز ذبح العقيقة عند الجزار

على الرغم من أن أحكام العقيقة في الإسلام. قد ألزمت الولي بِذبح العقيقة عن المولود دون غيره. إلا أن الشريعة لم تلزم الأب أن يكون هو الذابح لها أو أن يحضر الذبيحة، وهو ما أكد عليه رجال العلم، أنه لا يوجد دليل في الفقه الإسلامي يدل على ضرورة ذبح الأب العقيقة بيديه أو الحضور أثناء الذبح. مما يعني أنه يجوز ذبح العقيقة عند الجزار ولا حرج في ذلك.

ما هي شروط العقيقة عند ذبحها

لا تختلف شروط العقيقة عند ذبحها، عن الشروط التي تخص الأضحية أو الهدي، والتي يجب أن تتوافر في العقيقة حتى تقبل منه.

  1. نوعها: يجب أن تكون من بهيمة الأنعام: (الإبل، البقر، الضأن أو الماعز)، ويستحب أن تكون من الضأن أو الماعز.
  2. عمرها: يجب أن لا تكون مسنة، وحدد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، عمرها. بأن تكون قد أكملت ستة أشهر على الأقل في الضأن “الجذعة من الضأن” وسنة كاملة من أنواع الغنم الأخرى، وخمس سنوات من الإبل، وسنتين من أي بهيمة أخرى “المثنى من البهائم”.
  3. لا يوجد بها عيوب: يجب ألا تكون هذه العيوب في العقيقة، والتي منها: (العور البين، المرض الواضح، الهزال الذي يذهب المخ، العرج البين), كما ألحق العلماء عيوب أخرى تابعة للعيوب التي ذكرها رسولنا الكريم، وهي: (العمى، العاجزة التي لا تستطيع المشي، المقطوع يديها أو قدميها).

عن البراء بن عازب -رضي الله عنه-، قال: « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: ماذا يتقى من الضحايا؟ فقال: أربع: -وقال البراء: ويدي أقصر من يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي)».

شروط العقيقة

شاهد أيضاً: شروط الأضحية كاملة.

متى يكون وقت ذبح العقيقة

يمكن التعرف على إجابة سؤال متى يكون وقت ذبح العقيقة؟ عن طريق الرجوع إلى السنة النبوية الشريفة، والتي ورد فيها أكثر من حديث يوضح الأيام التي يستحب أن يعق فيها الوالد عن مولوده.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق، ويتصدق بوزن شعره فضة، أو ما يعادلها، ويسمى».

عن بريدة بن الحصيب الأسلمي -رضي الله عنه-، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «العقيقة تذبح لسبع أو لأربع عشر أو لإحدى وعشرين».

وعليه، فإن وقت ذبح العقيقة، يكون: اليوم السابع من الولادة. فإن تعذر، يكون اليوم الرابع عشر. فإن تعذر يكون اليوم الحادي والعشرين، وهذه الأوقات المستحب أن يعق فيها عن المولود, كما أمرنا الحبيب المصطفى -صلوات الله عليه وتسليمه-. أما إن تعذر الأب ولم يتمكن من ذبح العقيقة في أي من هذه الأيام. فلا حرج عليه من ذبحها بعد ذلك حين تتيح الظروف ذلك.

وقت العقيقة
وقت العقيقة

شاهد أيضاً: أحكام وشروط تسمية المولود في الإسلام.

هل يحسب يوم الولادة من السبعة أيام

هل يحسب يوم الولادة من السبعة أيام؟ أحد أهم الأسئلة وأكثرها رواجاً عند علماء الدين الإسلامي، والتي يوجد فيها خلاف يسير بينهم، منقسم إلى قولين، هما كالتالي:

  • القول الأول: أن يوم الولادة يحسب من السبعة أيام الخاصة بالعقيقة، وهو الرأي الراجح بين جمهور العلماء، مع العلم أن الولادة ليلاً، لا يجعل هذه الليلة تحتسب. بل يكون يوم الولادة هو اليوم الجديد. أي أن يوم العقيقة يكون اليوم السادس من يوم الولادة الذي يكمل السبع أيام.
  • القول الثاني: يرى أصحاب المذهب الملكي أن يوم الولادة لا يحتسب ضمن السبع أيام. خاصة إن كانت الولادة بعد الفجر.

وقت ذبح العقيقة عند المالكية

اختلف وقت ذبح العقيقة عند المالكية عن وقت ذبح العقيقة عند باقي المذاهب؟َ! بسبب أن الإمام مالك -رحمه الله- وأصحابه لا يحتسبون يوم الولادة من السبع أيام التي يستحب أن تذبح خلالها العقيقة. بمعنى أن وقت ذبح العقيقة عند المالكية، يكون اليوم الثامن أو اليوم الخامس عشر أو اليوم الثاني والعشرين من يوم الولادة.

بينما وقت ذبح العقيقة عن باقي المذاهب، يكون اليوم السابع أو اليوم الرابع عشر أو اليوم الحادي والعشرين من يوم الولادة، وهو الرأي الراجح، والذي يتم العمل به في الغالب.

هل يجوز ذبح العقيقة بعد سنوات

أجمع جمهور الفقهاء على أنه يجوز ذبح العقيقة بعد سنوات، في حالة تعثر على الأب ان يذبح العقيقة عن المولود في الوقت المحدد في السنة النبوية الشريفة من أجل ذبح العقيقة, حتى يبلغ المولود. فإن بلغ ولم يعق عنه والده. فإنه يجوز له شرعاً أن يعق عن نفسه، في حالة كانت ظروفه تسمح بذلك.

إجمالاً لما ورد في هذه المقالة. فإننا قد حرصنا على الإجابة على سؤال ماذا يقال عند ذبح العقيقة, كما ورد في السنة النبوية الشريفة؟ كما أوضحنا أن صيغة الدعاء متفق عليها بين جميع الأئمة ولا يوجد خلاف بينهم، وحرصنا على توضيح ما إن كان الدعاء قبل ذبح العقيقة واجب أم سنة؟ كما أوضحنا بعض من أحكام العقيقة في الإسلام، وكيفية ذبحها، بالإضافة إلى توضيح الوقت المستحب لذبح العقيقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *