التخطي إلى المحتوى
خواطر وكلمات الإمام الغزالي الرائعة
خواطر وكلمات الإمام الغزالي الرائعة

الإمام محمد الغزالي العالم الكبير والمفكر الإسلامي الذي ولد في عام 1917 كان هدفه في هذه الحياة هي السعي نحو التجديد في الفكر الإسلامي وذلك من خلال أستخدام أسلوبه الجميل، كان شيخنا لا يحب من يتشدد في الدين.

نشأته وحياته

يعتبر الإمام محمد الغزالي من مواليد محافظة البحيرة في مدينة إيتاي البارود، التحق شيخنا بالكتاب وحفظ القرآن الكريم بفضل الله وهو في العاشرة من عمره، فكان القرآن الكريم رفيقه دوماً يقبل على قراءته قبل النوم وأثناء الصلاة وبعد ذلك أنتقل إمامنا للمرحلة الإبتدائية في معهد الإسكندرية الديني وبعد ذلك حصل على الشهادة الثانوية الأزهرية.

هذا بجانب التحاقه بكلية أصول الدين في الأزهر الشريف لذا أضطر الإنتقال إلى القاهرة وهناك عكف على الكتابة وأحبها فكان يكتب في مجلة الإخوان المسلمين وهو في السنة الثالثة بالكلية وبعد تخرجه عمل في مجال الدعوة والإرشاد من خلال مساجد القاهرة إلى أن تم أعتقاله بعد بعد تفرقة جمع الإخوان المسلمين.

وبعد أن خرج الإمام الغزالي من المعتقل حدثت مشكلة حدثت مشكلة كبيرة بينه وبين الشيخ حسن الهضيبي مرشد جماعة الإخوان المسلمين وإنتهت هذه المشكلة بخروج الإمام الغزالي من الجماعة نهائياً دون رجعة.

المناصب التي شغلها

إشتغل الإمام الغزالي كإماماً في مسجد العتبة الخضراء وكان ذلك بعدما تخرج من الجامعة إلى أن أصبح مفتشاً في المساجد ثم عمل كواعظ في الأزهر الشريف وفي عام 1971 عمل كأستاذاً في جامعة أم القرى بالسعودية ثم كلية الشريعة بقطر بالإضافة إلى أنه أصبح رئيساً للمجلس العلمي لجامعة الأمير عبد القادر.

الغزالي مع حسن البنا وابن باز

تعرف الإمام الغزالي على مؤسس جماعة الإخوان المسلمين الشيخ حسن البنا أثناء دراسته في معهد الأسكندرية الديني عندما كان الشيخ حسن البنا يعطي دروساً في مسجد عبد الرحمن بن هرمز وكان أسلوبه كما وصفه لنا إمامنا مؤثر للغاية ويصل بكل يسر إلى القلب ومن هناك نجد أن العلاقة بينهما توثقت وقويت.

أما عن علاقته مع ابن باز أنه في يوم من الأيام قام الإمام الغزالي بزيارة له ليناقشه في بعض من الأمور العلمية ونجد أن الصحفيين عندما علموا بهذه الزيارة سألوه عن رأيه فيه فقال إمامنا بأنه رجل خلوق وكريم لدرجة أنه أحس بأن ابن الباز يكلمه من الجنة.

خواطر وكلمات الإمام الغزالي الشهيرة

قام الإمام الغزالي بكتابة وتأليف عدد ذخير من الكتب والمؤلفات الرائعة والتي على رأسها الإستعمار أحقاد وأطماع، تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل، فن الذكر والدعاء عند خاتم الأنبياء، دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين، مشكلات في طريق الحياة الإسلامية، من هنا نعلم …إلخ وفيما يلي مجموعة من الخواطر والكلمات للإمام الراحل محمد الغزالي.

  • لا أدري لماذا لا يطير العباد إلى ربِّهم على أجنحةٍ من الشوق بدل أن يُساقوا إليه بسياط من الرهبة.
  • الحق لا يخشى الحرية أبداً إنما يخشاها العوج والجهل و البغي في الأرض بغير حق.
  • إن كل تدين يجافي العلم، و يخاصم الفكر، ويرفض عقد صلح شريف مع الحياة هو تدين فقد صلاحيته للبقاء، التدين الحقيقي ليس جسداً مهزولاً من طول الجوع و السهر، و لكنه جسد مفعم بالقوة التي تسعفه على أداء الواجبات الثقال، مفعم بالأشواق إلى الحلال الطيب من متاع الحياة.
  • شفاء العالم من سقامه مرتبط بعودة الإيمان إلى القلوب الفارغة.
  • لئن كانت العبقرية امتداداً في موهبة واحدة، أو في جملة مواهب، فإن النبوة امتداد في المواهب كلها، واكتمال عقلي وعاطفي وبدني وعصمة من الدنايا، ورسوخ في الفضائل، وعراقة في النبل والفضل، فالذين يرشحون للنبوة يُصطفون لها اصطفاءً، فترى قلوبهم نقية تربطها بالملأ الأعلى أواصر الطهر والصفاء، وعقول حصيفة ناضجة لا تنخدع عن حقائق الأشياء، ولا يصيبها ما أصاب كبار الفلاسفة من شرور وعماء.
  • إذا وجد الإسلام من هذه الأمة الطيبة أفئدة تهوى إليه وتنفذ تعاليمه وتحقق أهدافه فانتظر نهضة ناجحة ومستقبلاً مشرفاً وخيراً غزيراً، لا لمصر وحدها ولا للعروبة وحدها ولكن للعالم أجمع.
  • يعجبني أن يواجه الإنسان هذه الحياة وعلى شفتيه بسمة تترجم عن رحابة الصدر وسجاحة الخلق وسعة الاحتمال, بسمة ترى في الله عوضاً عن كل فائت وفي لقائه المرتقب سلوى عن كل مفقود.
  •  لو عَقِلَ الناس لعرفوا أن الآخرة هي المستقبل الذي يجب على كل راشد أن يوفِّـر فيه أسباب سعادته، وأن يجعل حاضره من الدنيا تمهيداً له، وأن يجعل سعيه في حياته غراساً لا تُنتظر ثمراته القريبة بقدر ما تؤمل عند الله عواقبه المذخورة، ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغداً حساب ولا عمل.
  • إني أكره إيمان الاغبياء لأنه غباوة تحولت إلى إيمان، وأكره تقوى العجزة لأنه عجز تحول إلى تقوى.
  • أتدري كيف يُسرق عمر المرء منه؟ يذهل عن يومه في ارتقاب غده، ولا يزال كذلك حتي ينقضي أجله، ويده صِفر من أي خير.
  • إن الينبوع الذي تسيل فيه مخايل الرجولة الناضجة هو الذي تسيل منه معاني اليقين الحي، و إذا وجدت الصبر يساوي البلادة في بعض الناس، فلا تخلط بين تبلد الطباع المريضة وبين تسليم الأقوياء لما نزل بهم، وأول معالم الحرية الكاملة ألا يضرع الرجل لحاجة فقدها.
  • وظيفة الثقافة هي خلق فرد سليم و أمة راشدة.
  • إن ضوءً من عظمة الله يشرق في أفئدتنا حين نتأمل في روائع خلقه، و حين نرسل أبصارنا إلى جنبات الملكوت الضخم، فنرى آثار المجد الذي لا يبلى، و العلم الذي لا يغيب والإرادة التي لا تحد، و القدرة التي لا تغلب.
  • لله في دنيا الناس نفحات لا يَظفر بخيرها إلا الأصفياء السُمحاء.
  •  مِن السقوطِ أن يُسَخِّرَ المَرْءُ مواهبَه العظيمة من أجْلِ غايةٍ تافهة.
  • إن في كل شيء آيه تدل على الله آيه تنفي الريبة وتورث اليقين.

رأي الشيخ حسن البنا في الإمام الغزالي

كان مؤسس جماعة الإخوان المسلمين الشيخ حسن البنا دائم المدح والثناء لشيخنا الإمام الغزالي فكان يعجبه مقالاته ومؤلفاته التي أمتازت بروعة وجمال ألفاظها ومتانة معانيها فهو كان دائم القول أن الإمام الغزالي يمتاز فكره بالرصانة والحكمة لدرجة أنه أطلق عليه “أديب الدعوة” كما أنه فقام بترشيح مجموعة من كتبه لتكون عناوين بحثية في الجامعات الإسلامية.

وفاة الإمام الغزالي

توفي الإمام الغزالي عام 1996 عن عمر يناهز تسعة وسبعون عام وكان الإمام الغزالي وقتها في السعودية يشارك في مؤتمر كان تحت عنوان “حول الإسلام وتحديات العصر” وتم دفنه في مقابر البقيع بالمدينة المنورة وهذه كانت وصيته قبل أن يتوفاه الله وكأنه كان يدرك بمكان موته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *