التخطي إلى المحتوى
قصة رائعة عن الصداقة (الصديق وقت الضيق)
قصة الصديق وقت الضيق

قصة رائعة عن الصداقة يقول تراثنا العربي ( قل لي من صديقك أقل لك من أنت) وأيضاً قال صلى الله عليه سلم ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) ، فالصداقة هي من تجعل للحياة نكهة ولون رائعين، وقد أشتق لفظ الصداقة من كلمة الصدق لأن الصدق والأخلاص هما قوامها.

الصداقة هي مشاركة في كافة المواقف السارة منها والضاره ،في أوقات الشدة وأوقات الفرح، لذا فإن أختيار الصديق الحقيقي يعد أمراً ملزماً .

الصداقة ليست بالكثرة

لا يجب علينا أن نفرح بكثرة الأصدقاء من حولنا، فالصديق الحقيقي هو الذي يقف بجوار صديقة في أوقاته العصيبة وهو ما سنتابعه في قصة أحمد وعلي.

كان لخالد عددٌ كبير من الأصدقاء في مدرسته يقضي معهم معظم أوقاته داخل فناء المدرسة، وبالرغم من أنهم لم يكونوا بنفس مستوى خالد الأخلاقي والدراسي إلا أنه كان شديد التواجد والتعلق بهم حتى بعد أن شاعت عنهم المشاكل حول فسادهم الأخلاقي في تعاملهم مع زملائهم ومعلماتهم .

تفوق خالد وكرم أخلاقه جعل هؤلاء يتقربون إليه بكافة أشكال الود بهدف الإستفادة منه في قضاء التكليفات المدرسية وشرح الدروس ومساعدتهم بالغش أثناء الامتحان ، أي بدافع المصلحة فقط.

علي ينصح صديقه

وذات يوم التقى أحمد بصديقه علي وأثناء جلوسهما سوياً تفاجأ علي بإعطاء أحمد دفتر الواجب الخاص به لأحد هؤلاء الأولاد لينقل منه ما فاته قبل حضور المدرس.

قال علي : ماذا تفعل يا صديقي، هذا خطأ يجب أن يعتمد كلٌ منا علة نفسه في حل واجباته، فما تفعله الآن غش قد نهى رسولنا الكريم عنه في قوله ( من غشنا فليس منا).

رد خالد: لا عليك يا علي، أنا أفعل ذلك بغرض المساعدة وتقديم الخدمة فقط.

قال علي: إذا اردت مساعدته فعلاً وتقديم يد العون له، فحاول أن تتركه يعتمد على نفسه ليعرف الصواب من الخطأ، أو قم بالشرح له لا أن تسمح له بأخذ مجهودك.

قال خالد بضيق: هذا ليس من شأنك فلا تتدخل من فضلك.

مرض خالد الشديد

وبعد عدة أيام تغيب خالد من المدرسة لمدة ثلاثة أيام، وعلم الطلاب أن خالد مريض مرضاً شديداً سيجبره على الرقود بالسرير مدة طويلة

فما كان من علي إلا أن أتفق مع بعض زملائه على زيارة خالد في منزله للإطمئنان عليه، وبالفعل ذهبوا الى هناك حيث توقع علي قبل ذهابه إلى هناك أن يجد أصحاب خالد ممن زاملوه في المدرسة عنده في البيت، لكن في الحقيقه تفاجأ بعدم حضور أياً منهم.

وبعد إطمئنان علي على صحة خالد صديقه قال خالد: أنتم فعلاً أصدقاء مخلصون وتستحقون كل خير.
قال علي: ألم يرك أحد من أصحابك؟
رد خالد بحزن: لا، لم يحضر أحد منهم ولم يفكر أحدهم في الإطمئنان حتى عن طريق الهاتف.
فتدخل أخو خالد في الحديث قائلاً: لقد قمت بالإتصال بهم لمعرفة ما قاموا بدراسته في تلك الفترة وماهي الواجبات المطلوبه منك حتى تسطيع قضائها ولكن تهربوا مني جميعاً.
قال علي لخالد: لا تقلق يا صديقي سوف أُحضر إليك كافة الدروس وأساعدك في الشرح وحل الواجب، وإبتسم قائلاً : لكن بدون أن تغش مني!
ضحك الجميع، وفرح خالد بصداقته لعلي.

مساعدة علي لخالد

التزم علي بعد ذلك في الذهاب ال منزل خالد ليشرح له ما تم دراسته في المدرسة ويخبره بالتكليفات المطلوبة ويساعده فيما تعذر عليه، حتى لإنه كان يُحضر كتب ودفاتر صديقة المريض خالد الى المدرسة حتى يصححها له المدرسون.

وفي هذه الفترة كانت الأستعدادات على أشدها إستقبالا لأختبارات منتصف الفصل الدراسي الأول، استطاع خالد بفضل مساعدة زميله علي في التحضير للأمتحانات وإستيعاب كافة الدروس التي أعاقه مرضه عن حضورها، وفي اول أيام الأختبارات تفاجأ الطلاب بحضور خالد بعد غيابه عن المدرسة طول الفترة الماضيه، استقبله الجميع بالترحيب والتحية، وتجمع حوله أصدقائه القدامى ممن لم يقدموا له يد العون في وقت مرضه وشدته، ألقى عليهم خالد التحيه ثم تركهم وذهب على عكس عادته السابقة.

وبعد انتهاء الأختبارات وظهور النتيجة ذهب خالد الى علي وقال له: تفوقي في الاختبارات يرجع الى مجهودك معي، وعلى عكس نجاحي في اختبارات المدرسة فقد رسبت في اختبار اختيار الأصدقاء، فلم أوفق في اختيارهم..أشكرك يا صديقي على مساعدتك لي بالفعل الصديق وقت الضيق وأنت كنت بالنسبة لي في منزلة الأخ، لن أصادق إلا الطيبون أمثالك بعد اليوم، فالصداقة ليست فقط في اللعب والمزاح بل في الشدة والأوقات الصعبه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *