التخطي إلى المحتوى
قصة مرعبة عن الجن (قصة سيدة المقبرة)
قصة سيدة المقبرة

قصة مرعبة عن الجن لعشاق الإثارة والرعب نقدم لكم اليوم قصة أصوات المقبرة، قصة واقعية عن الجن، فكثيراً ما يربط الناس بين المقابر  وجود الجن والعفاريت خاصة في القرى والأرياف التي يسودها الهدوء يسكنها الظلام ليلاً.

في أحدى القرى الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها المئتي شخص، يسكن علاء ذلك الشاب الذي يعود من عمله ليلاً بإستخدام درجاته البخارية، وذات يوم تأخر علاء قليلاً في العودة الى منزله حتى انتصف الليل، حيث لا يوجد بالشوارع سوى الحيوانات الضالة التي تعبث في القمامة من كلاب وقطط، لا يوجد أي مصدر للإنارة بالشارع الذي يصله الى منزله، هدوء تام يخيم على طريقة.

أصوات أغاني وضحكات

وفي ظل هذه الأجواء مر علاء بجوار مقابر البلده الكبيرة وهنا بدأ يسمع أصوات لأغاني صاخبة وضحكات وزغاريط عالية أشبه بوجود فرح داخل المقابر، وبتركيز قليل أستطاع علاء أن يحدد مكان الصوت الذي بدا له مألوفاً كأنه لأشخاص يعرفها من قبل، بالفعل توصل خلال ثواني معدودة الى أن هذا الصوت لسيدة مُسنه كانت تسكن القرية ويعرفها علاء جيداً لإنها تسكن بجوار منزله.

بدأت التخيلات السيئة تسيطر على عقل علاء فإرتعش جسده من الخوف وسرعان ما تخلل الرعب الى نفسه، أقترب علاء من باب المقبرة بحذر والقى نظرة بداخلها ليحاول اكتشاف ما يحدث بالداخل، إلا أنه لم يستطع الوصول لشيء، حاول ان يحدث نفسه عن أن ما قد سمعه ليس سوى تهيؤات ليس لها أساس في الواقع وأن ظلمة الليل والهدوء قد أدخلا الرعب في قلبه ليس أكثر، أستعاذ بالله من الشيطان الرجيم وأغلق باب المقبرة.

أستقل علاء دراجته ليكمل طريقه الى المنزل وماهي الا دقائق حتى سمع تلك الأصوات تعود من جديد بنفس الصوت والشدة ، وعلى الرغم من الخوف الشديد الذي دب في جسد علاء إلا أن فضوله وحب استطلاعه قاداه إلا العوده من جديد للمقبرة.

دخول المقبرة

عاد علاء الى المقبرة وهو عازم على التعرف على سبب ومصدر تلك الأصوات، وبمجرد فتح الباب مره اخرى بدأت أصوات الأغاني ترتفع وإذ بصرخة عالية ترعبه ليغلق الباب بسرعة ويعود الى دراجته متجهاً الى المنزل .

وفي اليوم التالي وبنفس التوقيت تقريباً تكرر نفس المشهد ولكن دخل علاء المقبرة هذه المره ومعه مصباح إنارة بيده ليستطيع الرؤية بالداخل، فتح علاء باب المقبرة وتحرك خطوتين الى الدخل واذ برياح شديدة تغلق الباب من خلفه لينتفض قلبه رعباً، حاول علاء فتح الباب ولكن دون جدوى بعد عدة محالات يائسة أضطر علاء للإستدارة ليرى ما يحدث بالمقبرة.

ظهور سيدة المقبرة

انها نفس السيدة العجوز ولكن عيناها تتوقدان ناراً وفمها مفتوح كبئر عميق ليس له نهاية، الذراعان طويلتان حتى الأرض والشعر أبيض طويل كذيل من ورائها، يالله ما هذا المشهد، تحرك السيده لتضع يدها على كتف علاء واذا بالصدمة، لقد اخترق كتف علاء يد السيده وكأنها هواء.

توقف علاء للحظة مذهولاً مما يرى وفجأه اندفع للخلف بقوة منهاراً على الباب يركله بيده وقدماه حتى نجح في كسره والخروج ركضاً، لم يتوقف للحظة ولم تسول له نفسه النظر خلفه لوهلة ليرى ما اذا كانت تلك العجوز واقفه أم اختفت، كل ما استطاع سماعه هي أصوات متقطعه لضحكات، أستمرت تلاحقه لمسافة طويلة.

ظل علاء يركض تاركاً دراجته البخارية أمام باب المقبرة، دخل منزله وأغلق جميع الأبواب والنوافذ واختبأ في سريره وهو يتمتم بآيات قرآنيه حتى هدأت نفسه وخلد الى النوم، وفي الصباح ذهب خالد مع أحد اصدقاء ليحضر دراجاته ليتفاجأ بأنها في نفس المكان وأن  باب المقبرة الذي كسره في ليلة أمس تم تصليحه وإغلاقه بقفل كبير لم يكن موجود وكأن شيئاً لم يكن، أيعقل أن تكون تلك العجوز هي من أصلحت الباب وأغلقته على نفسها ، أم أن حارس المقابر هو من فعل ذلك ولكن كيف أصحله في ذلك الوقت القصير!!

ومنذ ذلك اليوم لم يجرؤ علاء على السير في هذا الطريق أبداً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *