التخطي إلى المحتوى
قصص النساء في القرآن (قصة زوجة فرعون)
قصة زوجة فرعون

قصص النساء في القرآن «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ»، تعد آسية زوجة فرعون من النساء اللواتي ورد ذكرهن في القرآن، كما انها أيضا تعتبر من نساء أهل الجنة بعد خديجة بنت خويلد ومريم بنت عمران و فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، هذا كما ورد عن رسولنا الكريم.

كانت آسية ابنة مزاحم تعيش حياة في غاية الترف والسعة، كيف وهي إمرأة فرعون مصر المعظم الذي طغى في الأرض وأستكبر و وصل بجبروته الى إدعاء الألوهية فقد أمر عبيده وخدمه بعبادته هو ومناداته بالإله، سكنت آسية أعظم القصور وأفخمها على الإطلاق، تزاحم حولها العبيد والجواري لخدمتها وتلبية متطلباتها.

التقاطها لموسى عليه السلام

وذات يوم رأت آسية طفلاً بوجه منير تكسوه البراءة ليستحوذ  ببشاشته على قلب أمرأة فرعون مصر، فألتقطته من التابوت وأقنعت زوجها الذي كان رافضاً في البداية وأمر بذبحه، بالإحتفاظ به وتربيته كأبن لهما.

ماشطة ابنة فرعون

عاش نبي الله موسى-عليه السلام- في قصر فرعون ونعم بحب آسيه وعطفها عليه كأنها والدته، وعندما بدأ موس عليه السلام في دعوته الى الله كانت آسية من أول المؤمنين به، ورغم تصديقها لموسى إلا إنها آثرت أن تخفي ذلك عن زجها خوفاً من بطشه، حتى وصل جبروته الى قتله للماشطة التي كانت تمشط لإبنته شعرها، عندما تحدته قائلة: ربي وربك الله، فقذفها هي و أولادها في النار.

أعترضت آسيه على قتله للماشطه التي أعتبرتها اختها في الله لأن الأخوه في الله تذيب الفواصل بين السيد والعبد، فقالت لفرعون عندما أخبرها بقتله للماشطة : الويل لك ما أجرأك على الله .

رد فرعون بشدة: لعلك اعتراك الجنون الذي اعترى الماشطة !!

فقالت آسية: ما بي من جنون ولكني آمنت بالله تعالى ورب العالمين .

وما لبث فرعون حتى أحضر امها وقال لها :إن ابنتك قد أصابها ما أصاب الماشطة. فأقسم لتذوقن الموت أو لتكفرن بإله موسى.

تعذيب فرعون لأمرأته

فتخلت عنها أمها ونصحتها بموافقة فرعون فيما يريده، إلا أنها رفضت وأقسمت أن لا تشرك بالله، وحاول فرعون بعدها مراراً اقناعها أن يردها عن إسلامها بتكذيبه بما يدعو له موسى وأيضاً تخويفها بما قد يحل بها من جراء اتباعها لموسى- عليه السلام- ورغم كل الضغوط التي تعرضت لها إلا أن إيمانها لم يتزحزح مقدار ذرة.

خرج فرعون الى الملأ قائلاً لهم: ماذا تعرفون عن آسية بنت مزاحم، لإجمع القوم على الثناء والشكر ، فقال: إنها تعبد  رباً غيري، فسرعان ما تغير رأي الناس عنها وطالبوا بقتلها، إلا أن فرعون آثر أن يعذبها حتى الموت.

نادى فرعون زبانيته وربطوا يديها ورجليها بأربعة أوتاد تاركينها في الحر اللاهب والشمس المحرقه وزاد عليها بصخرة ضخمة على ظهرها، واستمر فرعون يتلذذ في تعذيبها وهي تصبر وتتحمل لتوفى أجر الصابرين وتنعم بالجنة، فكان إيمانها القوي بالله هو السند الوحيد لها.

وقبل أن تزهق روحها دعت الله بأن يدخلها فسيح جناته ويبني لها بيتاً في الجنة .

قال تعالى:” وضرب الله مثلا للذين ءامنوا امرأت فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين” التحريم آية (11).
كما رويت أحاديث عنها تضمنت أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد خط بيده أربعة خطوط ثم قال : (أتدرون لمن خططت هذه الخطوط؟ قالوا: لا، قال: أفضل نساء الجنة أربع: مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية ابنة مزاحم ) برواية عبدالله بن عباس.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *