التخطي إلى المحتوى

أعراض الانهيار العصبي وطرق علاجه وكذلك أسباب الانهيار العصبي وغيره من الأسئلة التي تشغل فكر المصاب أو المحيطين به هو موضوع مقالتنا التي حرصنا من خلالها أيضاً على مساعدتكم في اكتشاف كيفية التعامل مع مريض الانهيار العصبي لتجنب المخاطر المترتبة على الإصابة بذلك المرض النفسي الذي يجهل نصف المصابين به حالتهم والخطوات الواجب عليهم اتباعها للتغلب على مضاعفاته المتمثل أخطرها في عدم القدرة على أداء المهام اليومية بفعالية واللجوء للعزلة.

الانهيار العصبي أعراضه وعلاجه

بات الانهيار العقلي والذي ينتج عنه أفكار سوداوية واضطرابات نفسية وتقلبات مزاجية قد تتفاوت حدتها ومدتها من شخص لآخر ونوعية الضغوط التي يتعرض لها وتاريخه المرضي واحد من أكثر أمراض العصر أنتشاراً فهو يهاجم جميع شرائح المجتمع ولا تقتصر الإصابة به على فئة عمرية محددة ومع ذلك فإن البعض مازال يجهل ماهية أعراض الانهيار العصبي وطرق الوقاية منها وعلاجها لذا دعونا نتناولها بشكل أكثر دقة وشمول.

الانهيار العصبي أعراضه وعلاجه

تعريف الانهيار العصبي

بالرغم من استخدام لفظ الانهيار العصبي nervous breakdown في وصف الاضطراب النفسي الحاد المصحوب بإجهاد بدني وإرهاق عام على الصعيد العقلي والجسدي يجعل المصاب غير مبالي بالأنشطة والمسئوليات المسندة إليه بشكل مؤقت ثم يعود لطبيعته بعد التعافي إلا أن الحقيقة أنه لا يوجد تعريف محدد ودقيق لحالة الانهيار العقلي ولا يعترف به المختصين حالياً كمصطلح طبي وإن كان قديماً يطلق على مجموعة متنوعة من الاضطرابات النفسية.

أسباب الانهيار العصبي

غالباً ما يكون التعرض لضغط عصبي أو جسماني كبير  ولا يحتمل في مقدمة مسببات الانهيار العصبي بالإضافة إلى كلاً من :

  • فقدان شخص عزيز سواء بالوفاة أو بالفراق والهجر وهو أقرب شبه بحالة الاضطراب ما بعد الصدمة.
  • التعرض لتجربة عاطفية مريرة أو ظرف قاسي مفاجئ أحياناً ما يكون على هيئة طلاق أو الانفصال عن الحبيب.
  • الخلافات والمشاحنات الدائمة مع أفراد العائلة وزملاء العمل والأصدقاء و إنعدام الشعور بالأمان والاحتواء.
  • خسارة الأموال وعدم وجود مصدر رزق وبالتالي تراكم الديون المتراكمة وكثرة الضغوط.
  • من الممكن أيضاً أن يكون هناك خلل كيميائي في كم النواقل العصبية الدماغية.
  • الإجهاد في العمل والأرق المستمر وعدم الحصول على قسط وفير من النوم.
  • الانعزال والوحدة والمرور بأوقات متقاربة أو متواصلة من الحزن الشديد.
  • وجود خلفية عائلية مرضية بالاضطراب العقلي والأمراض النفسية.
  • تدهور الحالة الصحية أو الإصابة بمرض خطير أو مزمن.

أعراض الانهيار العصبي

تتباين علامات الانهيار العصبي وتتدرج شدتها ما بين ضعيفة وقوية وفقاً لشخصية المريض وخلفيته المرضية وثقافته ومدى قدرته على تحمل التوتر وكذلك السبب الحقيقي الكامن وراء السبب في ظهور أعراض الانهيار العقلي والتي تنشأ في الأصل نتيجة لصعوبة الوظائف الحياتية بصورة طبيعية ويتمثل  أكثرها شيوعاً في :

شاهد أيضا:

أعراض الانهيار العصبي

  1. الأكتئاب بتفاوت درجاته والذي يمثل أخطر عرض مصاحب للانهيار لما يترتب عليه من فقدان الأمل أو محاولة أذية النفس وربما يصل الأمر للتفكير أو الشروع في الأنتحار.
  2. القلق المفرط والذي يظهر في الغالب على شكل تشنجات عضلية أو ألم في المعدة وارتفاع ضغط الدم والعديد من الأعراض التعب البدني الأخرى على غرار صعوبة التنفس والرعشة والتعرق.
  3. سرعة الانفعال وفقدان السيطرة على النفس عند الغضب ونوبات الهلع والخوف الشديد الغير مبرر والبكاء أو الصراخ لأتفه الأسباب والهلاوس والضلالات.
  4. إهمال النظافة الشخصية وسوء التغذية وتقلبات في النوم وعدم القدرة على الاسترخاء.
  5. الارتياب والأفكار السوداوية والشعور بالدونية وتحقير الذات واسترجاع الذكريات المؤلمة.
  6. إنعدام الرغبة وفقد الشعور بالشغف  أو السعادة وعدم الرضا والإنغلاق على الذات.
  7. الإنسحاب من المحافل المجتمعية وتجنب الإختلاط والميل إلى العزلة.
  8. التقصير في الواجبات العائلية والعملية أو الدراسة.

علاج الانهيار  العصبي

قد يكون الانهيار في حد ذاته عرض مؤقت يراه البعض لا يشكل خطر على المصاب ولكن الحقيقة أن عدم تداركه والإهمال في الحصول على الدعم أو العلاج اللازم يترتب عليه مضاعفات خطيرة ويؤدي لتفاقم الوضع والوقوع فريسة لأحد مخاطر الانهيار  العصبي ومنها:

  1. اعتلال القلب والجهاز العصبي بسبب قلة النوم  والقلق المستمر.
  2. احتمال ارتكاب جريمة يعاقب عليها  القانون قد تصل لحد القتل أو التعدي بالضرب على أحد نتيجة فقدان التحكم بالأعصاب وفرط العصبية.
  3. تراكم الديوان وأحياناً خسارة مصدر  الرزق والتعرض لمشاكل كبيرة على صعيد العمل بسبب النسيان وعدم التركيز وخاصة إذا كانت الوظيفة مبنية على الحسابات والفواتير.
  4. إلى جانب الخطر القائم على مستوى الأسرة والذي قد يصل للطلاق أو الإخلال بالمسئولية تجاه الشريك والأبناء.
  5. دوامة الاكتئاب والدخول في حالة من الحزن الشديد وعدم الإستمتاع بأي شئ وبالتالي محاولة إلحاق الضرر بالنفس بآلة حادة.
  6. عدم إدراك المصاب لتصرفاته وفقدانه التحكم في انفعالاته وقراراته مما يجعل المحيطين به يتساءلون هل الانهيار العصبي يسبب الوفاة ؟.
  7. والإجابة نعم من الممكن جداً أن يقدم المريض على قتل نفسه للهرب من حالة الصراع التي يعيشها وخصوصاً في حالات الانهيار العصبي الشديد المصاحب باكتئاب حاد.

طرق علاج الانهيار العصبي

لذا  لتجنب اضرار الانهيار العصبي السابق الإشارة إليها فإنه من الضروري أن يتم التعامل مع المنهار بحذر ويجب الاعتناء به ومساعدته في اختيار طريقة علاج الانهيار العصبي والتأكد من ملاءمتها لحالته على يد طبيب أو مختص والذي غالباً ما يعتمد على :

العلاج السلوكي المعرفي

وهو عبارة عن الكلام مع المريض والاستماع الجيد له للوقوف على المشكلة والسبب وراء ما يعاني منه ومساعدته في تخطي مشاعره السلبية وجعله أكثر سيطرة على قرارته وغضبه وتحسين الاضطراب المزاجي الذي يعاني منه.

علاج الانهيار العصبي بالأدوية

رغم فعالية جلسات العلاج السلوكي مع العديد من حالات الانهيار إلا أنها تحتاج لوقت وأيضاً قد لا يشعر المصاب بأي تحسن معها لذا يبدأ المعالج بعرض حلول أخرى عليه ويستحسن إشراكه في اختيار الخطة العلاجية والتي في الغالب ما تعتمد على تناول أدوية مضادة للاكتئاب والقلق علماً بأنه لا يجب إستخدامها دون إشراف طبي على غرار :

علاج الانهيار العصبي بالأدوية

  1. البروزاك (Prozac) والزولوفت (Zoloft) المعروف كونهم مثبطات امتصاص السيروتونين.
  1. وكذلك مضادات الاكتئاب الثلاثية مثل الأنافرانيل (Anafranil) والأتيميل (Athymil) ولكن ينصح بعدم تناولها من قبل مرضى القلب لتأثيرها الضار عليهم.
  2. وقد ظهر مؤخراً أنواع جديدة من مثبطات الأكتئاب المزدوجة المفعول منها مثلاً  الميرتازابين (Mirtazapine).
  3. بالإضافة إلى مثبطات الذهان التي يلجأ إليها المعالجين في حالات فقدان الوعي والتوعك الشديد.
  4. وأخيراً المهدئات والتي تعد من الأدوية التقليدية والأكثر شيوعاً.

وفي بعض الأحيان قد يجد الأطباء ضرورة منح المرضى وبالأخص الذين يعانون من أعراض الهوس الاكتئابي بضع جرعات من الليثيوم مع التشديد على متابعة العلاج عن قرب والتحذير من عواقب التوقف المفاجئ حتى لو شعر المريض بتحسن.

علاج الانهيار العصبي بالطب البديل

أثبت الطب البديل فعالية كبيرة في علاج الكثير من الأمراض سوء العضوية أو النفسية وهو ما جعل المصابين بمرض Nervous or mental Breakdown باستخدام بعض أنواع من الأعشاب الطبيعية للحد من تفاقم الحالة المرضية لديهم والتخفيف من التوتر والقلق المصاحب لها إلى جانب أن المعالجين قد يلجؤن إلى علاج الانهيار العصبي بالاعشاب وخصوصاً في الحالات الضعيفة أو التي يتم تداركها في أولها.

اعشاب لعلاج الانهيار العصبي

لا يقتصر إستخدام الأعشاب فقط على علاج وتهدئة أعراض الانهيار وإنما ينصح الأطباء النفسيين بها للوقاية من الاضطرابات النفسية المتعددة مع التنويه على أهمية الرجوع للمختصين قبل تناولها فقد يكون لها آثار جانبية ومحاذير استعمال أثناء الحمل أو الرضاعة أو غيره من الموانع الطبية الواجب أخذها بعين الاعتبار.

اعشاب لعلاج الانهيار العصبي

ومن أفضل تلك النباتات الطبيعية التي أشتهرت بخصائصها العلاجية المهدئة نجد كلاً من :

  • الناردين المخزني Valeriana officinalis .
  • البابونج Matricaria chamomilla .
  • اللافندر Hyacinth.
  • الليمون lemon.

كيف يتم علاج الانهيار العصبي

أن الوقوف على كيفية علاج الانهيار العصبي بطريقة سليمة وفعالة يحتاج بجانب العقاقير أو الأعشاب الطبيعية أتباع العديد من الخطوات التي تساعد على تحقيق نتائج سريعة في التعافي والتي ينصح باعتمادها أيضاً كوسيلة وقاية من الانهيار العصبي وتتمثل في :

  1. تغير نمط الحياة الروتيني والغير صحي واعتماد نظام أكثر حيوية وكذلك الحرص على التغذية الصحيحة وتناول الفواكه والخضروات بصورة أكبر.
  2. ممارسة اليوجا والتأمل والمواظبة على تمارين التنفس العميق التي تساعد على الاسترخاء وتقليل التوتر.
  3. مزاولة الرياضة بصورة يومية أو على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع حتى لو عن طريق المشي لمدة نصف ساعة.
  4. الحصول على قدر كافي من الراحة والاهتمام بمواعيد النوم والعمل على إلا تقل عن ثماني ساعات يومياً منهم 6 ساعات بالليل للاستفادة من الساعة البيولوجية في تجديد النشاط وتحسين أداء الجسم.
  5. الانضمام إلى مجموعات تدعم الأشخاص الذين يعانون من نفس المشكلة وتبادل الحوار معهم حول كل ما يتعلق بحالتهم للحد من مخاوفهم والتعرف على طرق فعالة لإدارة الغضب والسيطرة على  القلق والتوتر.
  6. تجنب الإفراط في تناول الكافيين وعدم تعاطي المخدرات والكحول والحد من التدخين.
  7. البحث عن حلول جذرية للمشاكل والتحدث مع المقربين من الأهل والأصدقاء عما يثير ازعاجك والمشاعر السلبية التي تستحوذ عليك.

فترة علاج الانهيار العصبي

أكدت الأبحاث والدراسات الطبية التي تم إجرائها على المصابين بالانهيار بأن جميعها حالات مؤقتة يتم التعافي منها بشكل كبير ولكن قد تختلف مدة علاج الانهيار العصبي والخطة العلاجية المتبعة من مصاب لآخر وفقاً للعديد من المؤثرات منها:

طبيعة الضغوط التي تعرض لها والتي تعد السبب الرئيسي في الإصابة ودرجة المرض وقوة تأثيره وسرعة إدراك المريض والمحيطين به ومدى التزامه بالنصائح ودورة العلاج لذا فيجب ألا يتعجل أو ييأس المنهار من تأخر استجابته وأن يتحلى بالصبر ويلتزم بتوجيهات المعالج حتى لا تهاجمه نوبات الانهيار مرة أخرى.

وأخيراً نرجو أن نكون وضحنا لكم بشكل كافي ما هو الانهيار العصبي وكيف يحدث .. ونتمنى أن تشاركونا تجاربكم مع الانهيار العصبي وكيف تجاوز تموه  لتكونوا براقة أمل لغيركم ممن يعانون ويصارعون مخاوفهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *