التخطي إلى المحتوى

تعد تحاليل الكورونا ذات أهمية كبيرة في الوقت الحالي.. بسبب الاضطراب في عدد المصابين بالفيروس الوبائي على مستوى العالم، وظهور متحورات جديدة في الفيروس.

لذلك في السطور القادمة عبر موقع محتوى سنعرض لكم تحاليل الكورونا، وأشهر التحاليل للكشف عن متحوراته وما هو فيروس كورونا الوبائي “كوفيد 19”.. وكيف يمكن الوقاية منه.

تحاليل الكورونا

تحاليل الكورونا

فيروس كورونا المستجد أو الفيروس التاجي أو المعروف بالرمز العلمي كوفيد 19 “Covid- 19”.. هو أحد الفيروسات التي تصيب الكائنات الحية، ويمكنها أن تنتقل من الإنسان إلى الحيوان، والأشد فتكًا منها هو الانتقال من الحيوان إلى الإنسان.

الفيروس من عائلة الفيروسات التاجية الوبائية الغير مستجدة على البشر.. فقد تعرض الإنسان في مدار تاريخه إلى العديد من أشكال هذا الفيروس.

كانت آخرها قبل كورونا في عام 2012 في المملكة العربية السعودية.. وهو فيروس ميرس “MERS”، وقبله في الصين في سنة 2003 فيروس سارس “SARS”.. أما خطورة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 هو كونه من النوع بيتا.

هذا النوع قد يسبب الوفيات في الإنسان، وحسب الاختبارات التي تم إجراؤها على الفيروس.. فإن هذا الفيروس فيه من الحمض النووي الريبوزي “RNA” مثل الموجود في فيروس “MERS”، وفيروس سارس “SARS”.

ينتقل فيروس كورونا المستجد من الإنسان إلى الإنسان، ولكن تفشي المرض بدأ من خلال أكل بعض المحليين في مدينة ووهان الصينية إلى الخفافيش.. التي تمتلك القدرة على جعل أي فيروس أقوى بسبب مقاومته للمناعة القوية للخفاش.

نظرًا إلى تقارب الفيروس في التركيب الخارجي، واتفاقه في الحمض النووي الريبوزي مع فيروسي ميرس وسارس.. فإن اكتشاف فيروس كورونا بالتحاليل يمكن عن طرقي إجراء تحاليل ميرس وسارس.

الاختبار الأول المستخدم في الكشف عن كورونا هو اختبار تفاعل البوليمرايز “PCR“، أما التحليل الثاني من تحاليل الكورونا.. هو تحليل إنزيم نازع هيدروجين اللاكتات “LDH”.

كما يوجد نوعين إضافيين من تحاليل فيروس كورونا.. هما تحليل الاختبار الجزيئي “Molecular Test”، واختبار المستضد السريع “Rapid Antigen Test”، واختبار بروتين سي التفاعلي “C-reactive protein” وفي السطور القادمة سنشرح لكم آلية عمل الاختبارات، ويمكن الاطلاع على تلك التحاليل في الآتي:

1- تحليل “PCR” لاكتشاف فيروس كورونا

هذا الاختبار يعد هو الاختبار الأشهر في الكشف عن فيروس كورونا.. فهو الأكثر استعمالاً في جميع المستشفيات على مستوى العالم في تحديد نتيجة تحليل كورونا، لذلك في هذه الفقرة سنعرض لكم أهم تحاليل الكورونا، وهو تحليل “PCR”.

تمت معرفة الاختبار للمرة الأولى من قِبل العالم الأمريكي في الكيمياء الحيوية كاري موليس الحاصل على نوبل في العام 1993.

تحليل تفاعل البوليمرايز المتسلسل أو ” Polymerase Chain Reaction”، والمعروف اختصارًا باسم “PCR”.. هذا التحليل يقوم في الأساس على أخذ عينة من الحمض النووي “DNA” الخاص بالشخص المشتبه في إصابته.

تتم هذه العملية عن طريق أخذ عينة من لعاب الفم أو من نهاية الأنف.. ثم القيام بتضعيف هذه البوليمرات، وأخذ إنزيم بوليمرايز الدي إن إيه.. الذي يقوم بعملية البلمرة للحمض النووي.

ومن خلال وضع العينة السابق أخذها من المريض في أحد أنابيب الاختبار.. ثم القيام بوضع بعض المكونات عليه، ومنها بعض المكونات المأخوذة من فيروس كورونا نفسه.

فخطوات التحليل هي التبريد والتدفئة في خلال أربعين دورة تقريبًا. ثم فك التضاعف في درجة حرارة 94 درجة مئوية، ثم وضع إنزيم البلمرة السابق ذكره في درجة حرارة 52، وهي درجة التبريد.

ثم يعود المعملي إلى رفع درجة الحرارة مرة أخرى إلى 72 درجة مئوية حتى يبدأ تضاعف الحمض النووي.. يمكن استخدام التحليل في معرفة مدى التوافق قبل القيام بعمليات زراعة الأعضاء.

هذا الاختبار يساعد في الكشف عن العديد من الأمراض، ومنها فيروس كوفيد 19، وسعر التحليل في مصر ألف جنيه، وللأجانب سبعين دولار.. وفي المملكة العربية السعودية يصل سعره حتى 600 ريال سعودي.

لا يفوتك أيضًا: فيروس كورونا أعراضه وأسبابه

2- تحليل “LDH” للكشف عن فيروس كورونا

تحاليل الكورونا

ثاني أشهر التحاليل الطبية التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية في الكشف عن الفيروس التاجي كوفيد 19.. لكن ما هي آلية عمل تحليل ” LDH ” كأحد تحاليل الكورونا؟ في سطور هذه الفقرة سنعرض لكم آلية عمل ذلك التحليل وكيفية استخراج إيجابية العينة منه أو سلبيتها.

تحليل إنزيم نازع هيدروجين اللاكتات ” Lactate De- Hydrogenase “.. وهو التحليل الذي يستخلص من إنزيم موجود في الدم في خمس صور موجودة في ثمانية مواضع في الجسم وهم:

  • القلب: يحتوي القلب على إنزيم نازع هيدروجين اللاكتات 1، 2 “LDH1& LDH2”.
  • كرات الدم الحمراء: تحمل كرات الدم الحمراء جميع الأشكال الخمسة من الإنزيمات.. لكن بشكل رئيسي يرتفع إنزيما نازع هيدروجين اللاكتات.
  • الكليتان: من الأعضاء الحاملة لهذا الإنزيم.. تحديدًا للثلاثة أنواع من الإنزيم وهما ” LDH1″و ” LDH2″، وإنزيم نازع هيدروجين اللاكتات الرابع “LDH4”.
  • الرئتان: هذا العضو الموجود في التجويف الصدري يحتوي على إنزيم نازع هيدروجين اللاكتات الثالث ” LDH3″.
  • الطحال والبنكرياس: عضوان موجودان في جوار بعضهما البعض.. وهما من الحاملين للصورة الثالثة من إنزيم نازع هيدروجين اللاكتات.
  • الكبد: من الأعضاء الهامة للغاية في جسم الإنسان، وهو من الأعضاء المنتجة لإنزيم نازع هيدروجين اللاكتات بصورتيه الرابعة ” LDH4“، والخامسة ” LDH5″.
  • العضلات الهيكلية: هي العضلات المرافقة للعظام، وهي تحتوي على الإنزيمين السابقين.

يقوم التحليل على فكرة المعايرة، وفي حالة الكشف عن كوفيد 19.. تكون المعايرة بين الصورة الثالثة للإنزيم، وباقي صوره.. فإن وجد ارتفاع للإنزيم تتكون عينة كورونا إيجابية.

3- تحليل الاختبار الجزيئي والكشف عن كورونا

من التحاليل التي نصحت بها منظمة الصحة العالمية في الكشف عن تحليل عن فيروس كورونا المستجد، وفي هذه الفقرة سنوضح لكم كيف لتحليل الاختبار الجزيئي أن يكون من تحاليل الكورونا.

تحليل الاختبار الجزيئي ” Molecular test analysis” هو اختبار يقوم في الأساس في معرفة الأمراض الوبائية.. بالإضافة إلى معرفة بعض الأورام السرطانية في الجسم، ومعرفة مستضد الكريات البيضاء في دم الإنسان.

آلية عمل هذا التحليل متشابهة للغاية مع آلية عمل تحليل تفاعل البوليمرايز المتسلسل.. فكلا الاختبارين يعملان على الحمض النووي للإنسان، بالإضافة إلى الحمض النووي للفيروس المعدي، فكان هذا التحليل هو التحليل الأول للكشف عن انفلونزا الخنازير H1N1.

يقوم هذا التحليل على فكرة أخذ عينة من اللعاب، ثم القيام بعملية التضخيم المتساوي.. على عكس تحليل “PCR” الذي يقوم بعملية تحليل وتكسير لجزيئات الحمض النووي، ومعرفة الحمض النووي الريبوزي الخاص بالفيروس.

على الرغم من التقارب في آلية عمل هذا التحليل وتحليل تفاعل البوليمرايز المتسلسل إلا أنه أقل منه في الدقة.. لكنه أرخص في الثمن.

لا يفوتك أيضًا: ما هي أعراض كورونا الفطر الأسود

4- اختبار المستضد السريع في الكشف عن فيروس كورونا

أحد الاختبارات، والتحاليل المعروفة في تحاليل الكورونا، وتقوم عديد الدول والاتحادات الرياضية بالقيام بهذا الاختبار للرياضيين، وسكان المدن، ولذلك في هذه الفقرة سنعرض لكم ما هو اختبار المستضد السريع لفيروس كورونا.

تحاليل الكورونا

اختبار المستضد السريع أو ” Rapid Antigen Test” المعروف اختصارًا باسم “RAT”هو اختبار أشبه بالاختبار المنزلي الذي يقم به المريض الذي يشتبه بوجود الإصابة بفيروس كورونا.

فكرة عمل هذا الاختبار هي فكرة قريبة للغاية من جهاز قياس مستوى السكر في الدم.. فهو مكون من قطعة بلاستيكية طويلة.. بها مساحتين.
المساحة الموجودة في الجزء السفلي منه تستعمل لوضع العينة المأخوذة من نهاية اللعاب الموجود في نهاية الحلق، وهذا الجزء الصغير فيه من بعض المواد الكيميائية، ومضادات الفيروسات التي تعمل على كشف الفيروس التاجي.

أما الجزء العلوي في الاختبار.. فتظهر النتيجة كخطٍ أحمر اللون أمام أحد حرفي “P” أو “N” فإن كانت النتيجة أمام حرف “P” تكون النتيجة إيجابية، والعكس إن كانت أمام حرف، لكن لا تكون هذه النتيجة دقيقة.. لذلك يفضل اللجوء إلى اختبار “PCR أو “LDH”.

5- اختبار “CRP” للكشف عن كورونا

في ظل التحدث عن تحاليل الكورونا قد يحدث تضارب في أسماء التحاليل الطبية.. مثل تحليل “PCR” أو تحليل ” CRP”، وفي هذه الفقرة سنوضح لكم الفرق بين نوعي التحاليل، ولا يمكن استخدام تحليل ” CRP” في الكشف عن فيروس كورونا المستجد أم لا؟

تحليل ” CRP” هو تحليل اختبار البروتين سي المتفاعل، وهو اختبار يدل على نسبة تفاعل البروتين سي في جسم الإنسان.. كما يساعد هذا الاختبار في إيجاد الحلول للمشاكل الصحية الموجودة في الجسم، فهو يتنبأ بوجود الالتهابات الموجودة في الدم.

كما أصبح هذا الاختبار حاليًا ترشيحًا في الكشف عن فيروس كورونا والبحث عنه.. فأصبح هو الخيار الثالث في تحاليل الكورونا بعد اختباري “PCR”، واختبار “LDH” على الترتيب.

يتم إجراء تحليل “CRP” عن طريق سحب عينة من الوريد الموجود في الذراع.. ثم تحليلها باستخدام بعض المواد الكيميائية التي تكشف عن نسبة ارتفاع البروتين المحفز في الجسم.

فإن كانت النسبة مرتفعة فهو دليل على إيجابية تحليل كورونا.. هذا بالإضافة إلى ظهور أعراض كورونا.. مثل الارتفاع في درجة الحرارة، وضيق التنفس، والسعال.

آلية عمل التحليل ضد المتحورات وطرق الوقاية

عرضنا لكم في السطور السابقة كافة تحاليل الكورونا التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية.. لكن مع تقدم الأيام ظهرت العديد من متحورات فيروس كورونا.. مثل المتحور الهندي.

لذلك يتسائل الأفراد هل هذه التحاليل تساعد في الكشف عن المتحورات الجديدة. وكيف نحمي أنفسنا من متحورات فيروس كورونا.. لذلك في هذه الفقرة سنعرض لكم إجابة هذه الأسئلة.

البداية ستكون عن تحاليل متحورات كرورنا، أكدت منظمة الصحة العالمية “WHO” أن التحاليل السابقة، والتي أكدت على فاعليتها في اكتشاف الفيروس المستجد قادرة على الكشف على المتحورات الجديدة في وقت مبكر من الإصابة.

لكن على الرغم من هذا فإن المنظمة لا تملك أي فكرة عن العلاجات المتاحة لمواجهة المتحورات الجديدة من فيروس كورونا المستجد.

أما عن كيفية الحماية من متحورات فيروس كورونا المستجد فهي عن طريق استعمال المطهرات الكحولية ذات تركيز أعلى من 70%، والحرص على ارتداء الكمامات الطبية، أو القماشية بعد غسلها بصورة جيدة، وارتداء واقي الوجه.. أو النظارات الواقية.

فيروس كورونا المستجد منذ ظهوره، وهو يشكل خطرًا على الإنسان.. بالتالي ينبغي على الإنسان عدم مخالطة أيٍ من مصابي كورونا، والحرص على القيام بالتحاليل اللازمة فور شعوره بالأعراض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *