التخطي إلى المحتوى

يعتبر فقدان حاسة الشم تعد من المشاكل المزعجة التي تواجه البعض.. فقدان حاسة الشم تصبح غير قادر على التمييز بين النكهات، كما أن لتلك الحالة أسباب وأعراض.. ذلك بالإضافة إلى اجتهاد الأطباء في الوصول إلى حل للتخلص من تلك المشكلة.

كما أن الطب القديم له دور هام في علاج هذا النوع من الأعراض.. فكان لفقدان حاسة الشم بعض المضاعفات أيضًا.

عدم القدرة على الشم هو عدم التمييز بين الروائح وبعضها.. سواء كان بشكل كلي، أو بشكل جزئي.. بالإضافة إلى أن فقدان حاسة الشم قد يكون بشكل مؤقت بسبب الإصابة ببعض الحالات المرضية، كما أنه قد يكون عيب خلقي.

يتمكن الإنسان من القيام بعملية الشم من خلال تحفيز بعض الخلايا العصبية داخل الأنف.. ويكون ذلك عن طريق إرسال بعض الإشارات إلى المخ تساعد في التعرف على ماهية تلك الروائح.. ففي حالة إن حدثت بعض الاضطرابات في تلك العملية ينتج عنها فقدان حاسة الشم.

لا تفوت أيضًا: هل درجة حرارة الجسم 37.5 طبيعية

أسباب فقدان حاسة الشم

فقدان حاسة الشم

هناك بعض الأسباب التي يترتب عليها فقدان حاسة الشم، ومن تلك الأسباب الشائعة:

  • في حالة إن تعرض الإنسان إلى إصابة خطرة في الرأس، قد ينتج عن ذلك بعض الآثار الجانبية من أهم تلك الآثار فقدان حاسة الشم.. وذلك نتيجة إصابة الألياف العصبية في الدماغ.
    حيث إن تلك الإصابة قد تمر على التجويف العلوي للأنف، وهو ما يسبب بعض الاضطرابات في عملية الشم، ويؤدي إلى فقدها سواء بشكل كلى أو جزئي.
  • إذا كان المصاب متقدم في العمر قد يكون فقدان حاسة الشم نتيجة إلى عوامل الشيخوخة، أو في حالة إصابة المريض بالزهايمر وبعض الاضطرابات الدماغية مثل حالة التصلب المتعدد.
  • الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي كما يحدث عند الإصابة بالإنفلونزا.. فقد تؤدي الإنفلونزا إلى إصابة مجموعة كبيرة من الناس بحالة ضعف حاسة الشم أو فقدانها بشكل كامل.
  • هناك بعض الأدوية التي يمكن أن تتسبب في فقدان حاسة الشم، كما أن الإصابة بالأورام وعدوى الأنف والحساسية الموسمية لها تأثير كبير على أجراء عملية الشم بشكل طبيعي.
  • في حالة إن حصل المريض على العلاج الإشعاعي، أو المعاناة مع التهاب الجيوب الأنفية بشكل مزمن يكون في ذلك سبب كافي لإصابة الإنسان بفقدان حاسة الشم.
  • كما أن قد يكون عدم القدرة على الاستنشاق نتيجة الإصابة بكوفيد-19، ويكون ذلك المرض عبارة عن التهاب فيروسي حاد يصيب الجهاز التنفسي.. ويعمل على إعاقة عملية الشم والتذوق.
  • حدوث بعض المشاكل الهرمونية الناتجة عن اضطراب إفرازات الغدة الدرقية.
  • تناول المريض بعض الأدوية الكيميائية التي تعمل على حرق المجاري التنفسية.
  • مشاكل الأسنان الناتجة عن جراحة الفم أو الأسنان.
  • تناول العقاقير الخاصة بمضادات الاكتئاب أو المضادات الحيوية

تشخيص فقدان حاسة الشم

في البداية يقوم الطبيب بطرح بعض الأسئلة على المريض.. عن تاريخه المرضي وتاريخ الأسرة، حتى يتأكد من أن هذه الحالة ليست وراثية في العائلة.. ثم يقوم الطبيب بسؤال المريض عن مدة وبداية الإصابة بعدم القدرة على الشم.

كما أنه يقوم بالتأكد من المريض أن هذه الحالة ناتجه عن إصابة في الرأس، أو الإصابة بالإنفلونزا، ويبدأ في السؤال عن بعض الأعراض المصاحبة لهذا الفقدان.

من أهم الأسئلة التي يطرحها الطبيب “هل يوجد سيلان في الأنف؟” أو أن المخاط الخاص بالأنف قد تسبب في انسدادها أم لا.. لذلك يجد المريض صعوبة في عملية التنفس عبر الأنف.. أو القدرة على استخدام حاسة الشم بشكل جيد.

بالإضافة إلى أن الطبيب يتأكد من أن في حالة إن كان هناك سيولة في مخاط الأنف هل كانت تلك السيولة مائية أم دموية؟ كما أن الأطباء تقوم بالبحث عن بعض الأعراض العصبية التي قد تتسبب في إصابة الإنسان بفقدان حاسة الشم.

الفحص البدني

فقدان حاسة الشم

عندما يقوم الطبيب بالانتقال إلى جزء الفحص البدني للمريض يقوم بفحص الممرات الأنفية بحرص، وذلك بغرض التأكد من خلوها من أي عوائق مثل الإصابة بالأورام.

فحص الإفرازات والسوائل الخاصة بالأنف.. بالإضافة إلى ذلك الفحص العصبي الذي يقوم الطبيب به، والذي يقوم بدوره بالتركيز على الحالة العصبية للمريض.

يكون هناك بعض الاختبارات التي يقوم بها الأطباء عند تشخيص حالة فقدان حاسة الشم.. حيث إن الطبيب الذي يذهب المريض إليه يقوم بوضع بعض الروائح العطرية القوية التي قد تنفر منها الأنف عند مقربة منها، على أن يقوم المريض بسد فتحة من أنفه في كل مرة.

ثم يأمر المريض بالتعرف على تلك الرائحة.. في حالة إن كان المريض يعاني من فقدان تام لحاسة الشم، وقد يشعر الطبيب أن هناك اشتباه أنه مصاب بأعراض فيروس كورونا المتفشي، يقوم بطلب اختبار فيروسي من المريض.

كما أنه يعامل المريض على أنه حامل للفيروس ويصف له البروتوكول الذي تم الإعلان عنه من قبل وزارة الصحة لعلاج فيروس كورونا.. وإلزامه بالحجر الصحي.

في حالة إن كان هناك سبب واضح لإصابة المريض بالعجز عن ممارسة حاسة الشم.. يقوم الطبيب بإجراء أشعة مقطعية، أو تصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ مع الجيوب الأنفية حتى يتعرف على احتمالية إصابة المريض ببعض الكسور، أو الأورام سواء في الدماغ أو الجيوب الأنفية.

لا تفوت أيضًا: أفضل أنواع أدوية البرد والأنفلونزا في مصر

علاج فقدان حاسة الشم

بعد التعرف على أسباب فقدان حاسة الشم نجد أن العلاج الخاص بهذه الحالة يترتب على معرفة سبب الإصابة.. ويمكن أن نقوم بعلاج فقدان حاسة الشم من خلال النقاط التالية:

  • في حالة إن كان سبب الإصابة بفقدان الشم هو نزلة البرد أو الإنفلونزا.. فيكون البروتوكول التقليدي لعلاج نزلات البرد العادية دور فعال في استعادة حاسة الشم مرة أخرى.
  • إذا كان فقدان الشم نتيجة للإصابة بأحد أنواع الحساسية.. يكون لأدوية الحساسية دور هام في استعادة حاسة الشم مرة أخرى.
  • أما في حالة إن كان فقدان الشم عيب خلقي لا يمكن أن يتم علاجه.. كما أن هذه الحالات تكون نادرة الحدوث، ذلك بالإضافة إلى أن فقدان حاسة الشم عند كبار السن تكون حالات يصعب التوصل إلى علاج مناسب لها.

في حالة إن كان سبب الإصابة بعدم المقدرة على الشم هو الإصابة بفيروس كورونا.. تكون مدة استعادة هذه الحاسة حوالي 6 شهور من تاريخ المعافاة من هذا الفيروس.. كما أن هناك بعض الطرق التي يمكن أن يقوم المريض باتباعها حتى يتمكن من استعادة حاسة الشم، ومنها الآتي:

1- تدريب الأنف على شم الروائح النفاذة

بعد أن نتعرف على سبب الإصابة واتباع تعليمات الطبيب نجد أن تدريب الأنف عبر استنشاق الروائح النفاذة من أهم الوسائل التي تساعد على استرجاع حاسة الشم في وقت قصير.

فيتم استنشاق حوالي 4 روائح مختلفة وقوية في اليوم، على أن تكون مدة استنشاق كل رائحة 30 ثانية.

2- استخدام زيت الخروع

فقدان حاسة الشم

لقد كان لزيت الخروع دور هام في حل مشاكل الأنف في الطب القديم.. كما أنه يساعد على استعادة حاسة الشم بسرعة.. بالإضافة إلى أن مكوناته تساعد على التخلص من البكتيريا والالتهابات.

3- غسل الأنف بمحلول الملح

إذا كان السبب وراء فقدان الشم هو التهاب الجيوب الأنفية أو الإصابة بالحساسية يكون لماء الملح مفعول قوي في استعادة الشم.. حيث نقوم بوضع ملعقة صغيرة من الملح إلى كوب به ماء مقطر، وغسل الأنف به مرة كل يوم.

4- شاي الزنجبيل

يكون لشرب شاي الزنجبيل دور كبير في استعادة حاسة الشم، حيث إنه يحتوي على رائحة قوية يمكنها أن تحد من الالتهابات.. ويعمل على الحد من تكوين الأغشية المخاطية.

عدم القدرة على الشم بشكل جيد يرتبط بأسباب مختلفة.. ولكن يمكن أن يتم علاجه بطرق طبيعية وكيميائية، وبجميع الحالات يجب اتباع النصائح التي تقي من هذا العرض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *