التخطي إلى المحتوى

تعتبر أنيميا البحر المتوسط من الأمراض شائعة الظهور مؤخرًا.. حيث يتم التأكد من الإصابة بها من خلال التحاليل البسيطة، الثلاسيميا أو أنيميا البحر المتوسط من الأمراض الدموية التي يجب علينا أن نتعرف عليها عن كثب لتجنب الإصابة بمضاعفاتها.. لذا دعونا نتعرف على مرض الثلاسيميا بشيء من التفصيل في السطور القادمة.

أنيميا البحر المتوسط

هي مجموعة كبيرة من الاضطرابات التي تصيب الدم نتيجة عدة عوامل، إما وراثية أو عضوية.. فيتسبب ذلك في انخفاض معدل الهيموجلوبين في الدم.. مما يعرض المصاب إلى الكثير من المشكلات التي سنتعرف عليها من خلال الفقرات القادمة.

فالهيموجلوبين من العناصر المسئولة بشكل كامل عن توصيل الأكسجين إلى كافة خلايا الجسم، ومن هنا نستنتج الخطر القائم من الإصابة بأنيميا البحر المتوسط.

الجدير بالذكر أن للمرض عدة مستويات، أولهم المستوى الطفيف، والذي يمكن لحاقه من خلال بعض العلاجات المعنية بالأمر، والمتوسط وهو المستوى الذي يتطلب التدخل العلاجي مع تناول بعض العناصر التي من شأنها أن تحد من تفاقم نسبة الأنيميا.

أما في حالة احتياج الشخص إلى نقل الدم.. فقد وصل إلى المرحلة النهائية من المرض، والتي تعرض المريض لمشكلات عدة.. نتيجة عملية نقل الدم التي تحدث على النحو المنتظم.

شاهد أيضا:

لا يفوتك أيضًا: أنواع الأنيميا وطرق علاجها

أسباب الإصابة بالثلاسيميا

يرجع السبب الأساسي في الإصابة بالثلاسيميا إلى الخلل الجيني الذي يتوارثه الطفل عن أحد الوالدين، خاصة في حالة وجود صلة قرابة بين الأب والأم.. حينها تكون احتمالية الإصابة أمر مضاعف.

يؤدي الخلل الجيني إلى التكاثر في دم الطفل، مما يعمل على القضاء على كريات الدم الحمراء.. الأمر الذي يؤدي بدوره إلى فقد نسبة الهيموجلوبين المتواجدة في الدم شيئًا فشيئًا.

من الممكن أن يؤدي تلف الأنسجة الدموية في الحالات النادرة إلى الإصابة بالثلاسيميا، إلا أنه في البحث في الأمر.. حتمًا سنجد أن هناك اتصال جيني ضعيف أدى إلى ارتفاع نسبة احتمالية الإصابة.

الجدير بالذكر أنه قد لا تظهر أي من الأعراض السابق ذكرها إلا في حالة متأخرة من الإصابة، لذا دائمًا ما ينصح الأطباء بقيام المصاب بالمتابعة الدورية لتدارك الأمر.. قبل أن يصل إلى حد المضاعفات التي يصعب معالجتها.

أعراض الثلاسيميا

أنيميا البحر المتوسط

هنالك العديد من الأعراض التي تجعل الطبيب يقوم بتحديد نوع المرض.. ليتمكن بعد ذلك من معرفة المستوى الذي وصل إليه المريض، لتحديد الخطة العلاجية المناسبة له، حيث تشكلت أعراض الثلاسيميا فيما يلي:

  • في بداية الأمر يجب أن ننوه أنه في حالة إصابة الشخص بجين واحد فقط من المرض فإنه لا تظهر عليه أي من الأعراض، حيث تتأكد إصابته بعد الخضوع إلى عدة تحاليل طبية والتي سنتعرف عليها لاحقًا.
  • تظهر أعراض أنيميا البحر المتوسط على الأطفال بشكل أسرع من البالغين.. حيث تبدأ في الظهور بعد أن يتم الطفل العامين.
  • من الأعراض الشائعة للمرض أن يكون لون بول المصاب أغمق من المعتاد، فهو أقرب إلى لون الشاي.
  • يلاحظ الشعور بالوهن وعدم القدرة على القيام بالأعمال اليومية التي اعتاد القيام بها لفترة طويلة.
  • التعرض إلى التعب والتعرق نتيجة بذل المجهود البسيط.
  • من الممكن أن تتسبب أنيميا البحر المتوسط في شعور المصاب بالألم في عظام الوجه، خاصة إن كان من الأطفال في مرحلة التكوين.. حيث إنه في تلك الفترة يكون أكثر عرضة لتغير الشكل الدماغي، إن لم يتم تدارك الأمر في أسرع وقت.
  • الاصفرار الدائم وشحوب الوجه من علامات الإصابة المتأخرة، والتي تبدو على المريض بعد أن يكون قد فقد جزء كبير من الهيموجلوبين في الدم.
  • من الممكن أن تتسبب أنيميا البحر المتوسط في تورم وانتفاخ أجزاء مختلفة من الجسم.. مثل الوجه والبطن.
  • اصفرار العينين من العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بالثلاسيميا، والتي تؤدي إلى خلل في وظائف الكبد والطحال.. فتجلى الأمر في الظهور على العينين.

كيفية تشخيص الإصابة بالثلاسيميا

بعد ظهور أحد أعراض الثلاسيميا.. يقوم الطبيب بطلب العديد من التحاليل ليتبين من الأمر.. حيث تظهر الإصابة من خلال الفحوصات الآتية:

  • تحليل نسبة الهيموجلوبين الاعتيادي الذي يؤدي نقصانه إلى طلب عمل الفحوصات الباقية للتأكد من أن انخفاض معدله يرجع إلى الإصابة بالثلاسيميا.. أو أن هناك سبب آخر لذلك.
  • تحليل صورة الدم الكاملة من التحليلات التي توضح بصورة مباشرة مدى حجم الإصابة بالمرض.
  • من الممكن أن يلجأ الطبيب إلى طلب التاريخ المرضي للعائلة الخاصة بالمصاب لتأكد من الأمر.. خاصة الأب والأم.
  • في حالة الحمل وظن الطبيب أن المرأة تعاني من الإصابة بالثلاسيميا، يمكنه اللجوء إلى طلب تحليل السائل الأمينوسي الذي يوضح وجود الإصابة من عدمها.. كما يتبين من ذلك التحليل إذا كان الجنين حاملًا للمرض أم لا.

علاج مرض أنيميا البحر المتوسط

أنيميا البحر المتوسط

يعتمد علاج مرض الثلاسيميا على القضاء على نسبة الحديد المتزايدة في الجسم.. حيث إنها تتراكم نتيجة الإصابة في أماكن حيوية.. مما يؤدي إلى تعطل وظائفها وحدوث المضاعفات.

لذا فإنه في حالة الإصابة بأنيميا البحر المتوسط البسيطة، يتم تناول بعض العلاجات الخاصة بالمرض تحت الإشراف الطبي.. كما يراعي عدم الإكثار من المأكولات التي تحتوي على نسبة من الحديد كالسبانخ والبقوليات وما إلى ذلك.

أما في حالة الإصابة المتوسطة من المرض.. يقوم الطبيب بطلب المتابعة الدورية لمتابعة نسبة الهيموجلوبين المتنقل في الدم، ومن ثم يشرع في وصف العلاجات المثبطة للهيموجلوبين.. والدافعة لإخراجه من الجسم.

كما يطلب من المصاب الامتناع بشكل تام عن تناول أي من العناصر التي تحتوي على نسبة من الحديد.. حتى وإن كانت بسيطة.

أما في حالة تضاعف الأمر ووصول نسبة الهيموجلوبين إلى المرحلة التي لا يمكن علاجها بالسبل الماضية، فإنه يلجأ إلى نقل الدم، والذي يتم بشكل دوري.

حيث إنه في تلك المرحلة يكون الدم قد تشبع بالكامل بعنصر الحديد مما جعله يتراكم على الكبد والكلى.. والذي يؤدي إلى الخلل والاضطراب في تأدية الوظائف الخاصة بهما.

مضاعفات الإصابة بالثلاسيميا

إذا لم يتم تدارك الأمر في بداية حدوثه، فإنه من الممكن أن يصاب الشخص بمضاعفات المرض.. والتي تتمثل فيما يلي:

  • الإصابة بالنوبات القلبية نتيجة إصابة القلب بالعديد من المشكلات.
  • التعرض إلى الإصابة بهشاشة العظام.
  • ارتفاع نسبة الإصابة بأي من الفيروسات أو البكتيريا.
  • أمراض الكبد المختلفة.. والتي تظهر بالشكل التدريجي، إلى أن يصل الأمر إلى التليف الكامل.
  • من الممكن أن تسبب عمليات نقل الدم الكثير من المشكلات للمريض، كتعرضه للأوبئة المختلفة نتيجة التلوث.

نصائح للتعامل مع الثلاسيميا

من الضروري توضيح أنه لا يوجد عوامل وقائية تمنع من الإصابة بالمرض.. إلا أنه هناك بعض الإرشادات من شأنها أن تحمي المصاب من الإصابة بمخاطر المضاعفات.. حيث تتشكل فيما يلي:

  • الاعتماد على النظام الغذائي المتوازن الذي لا يحتوي على العناصر التي تمد الجسم بالحديد.
  • الالتزام بالأدوية التي وصفها الطبيب، مع إجراء التحاليل والفحوصات بشكل دوري.
  • من المهم في تلك المرحلة قيام المصاب بتناول أقراص الفوليك أسيد.. والتي تمد الجسم ببعض العناصر التي يفقدها جراء الإصابة.. على أن يتم ذلك تحت الإشراف الطبي.
  • يجب على المريض الابتعاد عن تناول الفول.. وذلك لاحتواء قشرته على المواد الداعمة لمرض الثلاسيميا.. والتي تعمل على تكسير كرات الدم الحمراء.. ففي حالة الرغبة في تناوله، على المريض أن يقوم بالتخلص من القشرة مسبقًا.

على المريض بأنيميا البحر المتوسط أن يتبع تعليمات الطبيب.. وأن يعمل على المحافظة على بعض العادات في روتين غذائه اليومي والتي من شأنها تحفيز عمل العلاج لإتمام الشفاء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *