التخطي إلى المحتوى
حواديت قبل النوم ممتعة (الشاطر حسن)
قصة الشاطر حسن

حواديت قبل النوم ممتعة تراثنا العربي العريق ذاخر بالقصص والحواديت والنوادر التي تناقلها الأجداد على مر العصور، بعضها تعرضت للزيادات والتأويل وبعضها ظل كما هو، ومن بين تلك القصص هي قصة الشاطر حسن والأميرة الحسناء.

الشاطر حسن والأميرة الحسناء

يحكى أنه في وقت من الزمان كان هناك فتى فقير يدعى حسن يعمل صياداً، ويناديه أصدقائه وأهل قريته بالشاطر حسن.

وأثناء سيره في يوم من الأيام على شاطئ البحر ، لمح فتاة تبلغ من الجمال ما لايمكن وصفه و ترتدي من الثياب الأنيق ما  ارتفع ثمنه، انبهر الفتى حسن بحسنها الذي لما يرى مثله من قبل.

يتودد إليها الناس من حولها ويتمنون منها أية طلب لتلبيته على الفور.

أعتاد حسن على رؤية تلك الفتاة وهي كذلك خاصة وأن نشاطه وصبره قد لفت انتباهها وأعجبت به.

ومرت أيام وشهور وهي تتردت على نفس المكان تشاهد الشاطر حسن وهو يراها من بعيد، أنقطعت الفتاه عن المرور عليه.

رجع حسن الى منزله وهو يشعر بالحزن كأن شيء مهماً ينقصه، أعتاد حسن على رؤيتها والفرح بإبتسامتها التي كانت تزيل عنه أي تعب أو عناء يشعر به.

عزم الشاطر حسن على البحث عنها ومعرفة السر وراء أختفائها خشية أن يكون قد أصابها مكروه.

مرض الأميرة الحسناء

وفي اليوم التالي ذهب حسن الى حيث كان يرى تلك الفتاه الجميلة وأنتظر برهة حتى رأى رجلاً من الرجال ممن كانوا يسيرون خلف تلك الفتاه، ناداه الرجل وطلب منه أن يأتي معه، تعجب حسن وسأله: إلى أين. قال الرجل: إلى قصر الملك.

فسأله حسن: لماذا يريدني الملك؟

فأجاب الرجل: ليس الملك، ولكن الأميرة الصغيرة ابنته .

قال حسن: إنني لم أرها من قبل ، ولم يسبق لي زيارة الملك ولا مرة في حياتي، فهل هي تعرفني؟

فقال له الرجل: نعم تعرفك، فهي كانت تراك كل يوم في نفس هذا المكان.

صمت حسن لبرهة وسرعان ما أدرك أن تلك الفتاة التي كانت تمر يومياً عليه هي نفسها لأميرة ابنة الملك التي تطلب رؤيته.

رحلة حسن والأميرة في البحر

وأثناء سير حسن مع الرجال في طريقهما الى القصر سأله حسن عن حال الأميرة، فأجاب الرجل بأنها مصابه بمرض شديد ونصحهم الطبيب بتلبية طلباتها والتي منها الذهاب في رحلة في البحر.

وعندما ذهب حسن ورأها، لم يتردد للحظه وأخذها في رحلة الى وسط البحر أستمرت عدة أيام قضى فيهم الشاطر حسن أسعد أوقات حياته مع الأميرة.

أخذ يقص عليها قصص البحر والجن والغواصين في أعماق البحار والصيادين على المراكب، أستمرت الرحلة الى أن تم شفاء الفتاة تماماً ، وأعادها حسن الى أبيها الملك.

وعند عودة الشاطر حسن الى القصر لإعادة الفتاه لأبيها، عرض عليه الملك أن يبقى معه ويعمل في القصر، ولكن حسن اعتذر عن ذلك.

بعد عدة أيام أعلنت الأمبرة حبها لحسن ورغبتها في التزوج منه، وهنا حزن الملك حزناً شديداً بسبب إصرار ابنته على ذلك.

الجوهرة الثمينة

حاول الملك الوصول لحيلة لعدم اتمام ذلك الزواج، فأعلن أن شرط موافقته على زواج ابنته من حسن هو أن يأتيه حسن بجوهرة ثمينة لا يوجد لها مثيل في البلاد.

عاد حزن الى منزله وهو حزين مهموم، كيف له أن يحضر الجوهرة وهو فقير لا يملك أموال، عزم حسن على أن يتمسك بالدعاء لله بنية تيسير أمره فهو وحده القادر على إحداث تلك المعجزة.

وذات يوم وبعد نهار عمل طويل وشاق لم يوفق حسن سوى بإصطياد سمكة واحده تكفي فقط عشائه، رجع حسن الى منزله وهو راضِ برزق الله له، وبدأ في تنظيف السمكة ليطبخها على العشاء.

وأثناء تنظيفه للسمكة وجد صوت يقول بأن السمكة بداخلها جوهرة كبيرة وثمينة لا يوجد مثلها، أندهش حسن وسارع في فتحها، وبالفعل وجد داخلها جوهرة جميلة ولها بريق رائع.

وبمجرد ما مسكها بيدها حتى ذهب بها مسرعاً الى الملك والأميرة، فأعطاها للملك حتى يوافق على الزواج، وبالفعل اعلن الملك موافقته على زواج الأميرة الحسناء من الشاطر حسن.

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن