الصغائر هي كل معصية لا يترتب عليها حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة

الصغائر هي كل معصية لا يترتب عليها حد في الدنيا ولا وعيد في الأخرة ذلك كان وصف أحد الشيوخ عن نوع الذنوب الذي تم ذكره في السنة النبوية والقرآن الكريم، وفيما يلي نتناول إن كانت تلك الجملة صحيحة أم لا ومن هو قائلها وما هي كفارة صغائر الذنوب.

الذنوب ما بين الصغائر والكبائر

لم يخلق الله تعالى الإنسان سوى لأن يعبده، ولكن قد أوضح لنا في كتابه العزيز أن نفس الإنسان ضعيفة، ومن الممكن أن ترتكب الذنوب وما هو محرم من الله تعالى ورسوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ فذاك هو المنهاج الذي تسير عليه أمة المسلمين.

أوضح الله عز وجل ذلك في كتابه أنه غفورٌ رحيم في أكثر من موضع بآيات الذكر الحكيم، وكأنه يرشدنا إلى أنه يقبل كل عبد ينوب إليه، طالما ندم على ما فعل وحاول أن يغطي سيئاته بالحسنات.

الجدير أن الله تعالى قد علمنا أنه يغفر الذنوب جميعًا للتائب، الصغيرة منها والكبيرة، وهذا ما تم تحديده في القرآن الكريم وسنة النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ لأنواع الذنوب، فمنها ما يكون من الصغائر يغفر الله له ولا يكون له عقاب يوم القيامة، ومنها ما يحاسب العبد عليه.

لا يفوتك أيضًا:  ما هي الكبائر ومكفراتها ؟

على أي ذنب يحاسب العبد

إن كبائر الذنوب التي ذُكرت في القرآن الكريم والسنة النبوية هي كل عمل كبير عند الله تعالى، كأن يتم الشرك بالله عز وجل، أو عقوق الوالدين، الزنا وغيرها من الذنوب التي تُخل بمبادئ المسلم وأخلاقياته، والتي تكون مخالفة لأركان الإسلام.

أما عن الصغائر فهي الذنوب التي تخالف الكبائر والتي تكون كفارتها هي التوبة فقط، ولذلك فإن الصغائر هي المعصية التي لا يتواجد لها حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، وكفارتها كذلك هي أن يقوم العبد بممارسة الأعمال الصالحة ومحاولة إتقان العبادة والانتظام فيها، أو القيام بالحج أو العمرة.

حيث يلزم أن يتم التوبة عنها، فلا يعني أنها من الصغائر الاستهانة بها، فعن سهل بن سعد الساعدي ـ رضي الله عنه ـ عن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ قال:

إيَّاكم ومُحقِّراتِ الذُّنوبِ؛ فإنَّما مَثلُ مُحقِّراتِ الذُّنوبِ كقَومٍ نَزَلوا في بَطنِ وادٍ، فجاء ذا بعودٍ وجاء ذا بعودٍ، حتى أنضَجوا خُبزَتَهم، وإنَّ مُحقِّراتِ الذُّنوبِ متى يُؤخَذُ بها صاحبُها تُهلِكُه

 [تخريج المسند].

لا يفوتك أيضًا:  دعاء يغفر الذنوب والكبائر مستجاب ومكتوب

ما هي أنواع صغائر الذنوب

طيلة اليوم يمكن أن يقع الإنسان في الخطأ وصغائر الذنوب، ولولا رحمة الله تعالى علينا لما استطعنا أن نُكفر عنها من كثرتها إن كان لها وعيد في الآخرة، فمن ضمن تلك الهفوات التي قد يقع بها العبد ما يلي:

  • السفر دون محرم.
  • الحقد أو الحسد.
  • الغضب بالباطل.
  • شهادة الزور.
  • إيذاء عابر سبيل أو مسلم آخر ولو بنظرة.
  • الغيبة والنميمة.
  • الغش في التجارة والبيع.
  • إحراق الحيوانات أو أذيتهم.
  • سوء الخُلق مع الأهل والناس.
  • عدم غض البصر.
  • التشبه بالنساء أو التشبه بالرجال.
  • الاستهزاء بالغير.
  • إيذاء الجار.

لا يفوتك أيضًا:  ما هو حديث الكبائر الصحيح

قول ابن تيمية في الصغائر

قد أوضح ابن تيمية أن الصغائر هي ما تكون ما دون الحدين، بينما تكون الكبيرة كل ذنب يُحتم عقوبة الله تعالى أو يقال على من ارتكبه ليس منّا إن لم يتب، والمقصود من أنها دون حدين هنا هي أنها لا يعاقب عليها العبد في الدنيا ولا يتواجد لها وعيد في الآخرة بأي من الأدلة القرآنية أو في السنة النبوية الشريفة.

فكما أن الله تعالى يفرق ما بين العقوبة المشروعة بالقتل أو القطع أو حتى الجلد بـ 100 أو 80 جلدة، فإنه يفرق ما بين العقوبات المقدرة كاللعنة والغضب أو النار، وما بين العقوبات المطلقة، وأوضح أن كل ما تم ذكره نصًا بالأدلة ضمن الكبائر يعد منها.

صغائر الذنوب لا يتواجد لها وعيد من الله تعالى في الآخرة كما أوضح أنه سوف يحاسب من يشرك به حسابًا عسيرًا، ولكنها من الذنوب التي تحتاج إلى التوبة وكفارتها بكل الأعمال الصالحة التي أجازها الله تعالى.

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.