التخطي إلى المحتوى

كلمات عائشة عبد الرحمن اليوم سأتحدث عن إمرأة غير عادية استطاعت بقوة إرادتها أن تتحدى الظروف والصعاب حتى أصبحت كاتبة كبيرة وأستاذة جامعية لها مكانتها، إنها السيدة العظيمة عائشة عبد الرحمن أول إمرأة عربية تقف على منصة الخطاب وتحاضر الجميع بمنتهى الثقة في الأزهر الشريف وأول سيدة تحصل على جائزة الملك فيصل في مجال الدراسات الإسلامية.

حياتها ونشأتها

ولدت عائشة عبد الرحمن في عام 1913 في مدينة دمياط، تربت كاتبتنا وسط أسرة مثقفة متدينة فوالدها كان يعمل مدرساً في المعهد الديني وكان أجدادها من علماء الأزهر الشريف، التحقت عائشة عبد الرحمن بالكتاب وذلك بناء على رغبة أسرتها في حفظ القرآن الكريم ثم بعد ذلك التحقت بالمدرسة الإبتدائية.

ولكن سرعان ما قرر والدها بعدم الذهاب للمدرسة نظراً لتقاليد الأسرة بمنع البنات من الذهاب للتعليم خارج البيت لذا تلقت تعليمها داخل بيت الأسرة وكانت من المتفوقين النابغين، وعندما جاء موعد الإمتحان اضطرت إلى الخروج من المنزل الأمر الذي أغضب والدها إلا أنها اجتازت الإمتحان بتفوق، وفي عام 1929 حصلت عائشة عبد الرحمن على شهادة الكفاءة للمعلمات.

بعد ذلك استطاعت كاتبتنا أن تحصل على شهادة الثانوية العامة التي أهلتها لدخول الجامعة، وبالفعل استطاعت الإلتحاق بكلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة العربية والتي كانت تشجعها على مواصلة تعليمها وتفوقها هي والدتها، وهي في العام الثاني من الجامعة استطاعت بكتابة وتأليف أول كتاب لها الذي كان تحت عنوان الريف المصري.

في عام 1914 حصلت عائشة عبد الرحمن على درجة الماجيستير بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، تزوجت كاتبتنا من الأستاذ أمين الخولي أستاذها في الجامعة وصاحب الصالون الأدبي بمدرسة الأمناء، وكانت لها ثلاثة أبناء منه.

استطاعت عائشة عبد الرحمن بأن توافق بين دراستها وبيتها حتى نالت درجة الدكتوراة والتي كان يناقشها فيها عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين وكان ذلك في عام 1950.

المناصب التي شغلتها

تولت عائشة عبد الرحمن العديد من المناصب والتي من أهمها أستاذ التفسير والدراسات العليا في كلية الشريعة بجامعة القرويين بالمغرب، بدأت بالكتابة في مجلة النهضة النسائية ثم جريدة الأهرام وهي تعتبر ثاني إمرأة تكتب بعد الكاتبة مي زيادة.

تولت منصب أستاذ زائر لمختلف الجامعات ومنها جامعة أم درمان، الجزائر، الخرطوم، الإمارات، الرياض، بيروت لذا نجد أنها قد استطاعت بأن تخرج أجيال من العلماء والمفكرين من هذه الدول التي قامت بالتدريس فيها.

وقوفها بجانب الإسلام

كانت كاتبتنا في كل حين تدافع عن دين الإسلام بفكرها الحاضر وكانت تنادي بتعليم المرأة المسلمة مادام هذا لا يعارض الدين الإسلامي، وكانت عائشة عبد الرحمن ضد الديانة البهائية والتي وصفتها وكشفت بأن لها علاقة قوية بالصهيونية العالمية، وأيضاً نجدها قد اتخذت موقف ضد التفسير العصري للقرآن الكريم.

خواطر وكلمات عائشة عبد الرحمن الشهيرة

أقبلت الكاتبة عائشة عبد الرحمن على الكتابة ونجدها قد تركت لنا تراثاً قيماً من الكتب التي وصل عددها حوالي أربعين كتاب، ومن أشهر هذه الكتب (على الجسر، بطلة كربلاء، نساء النبي، سكينة بنت الحسين، مقال في الإنسان، أعداء البشر، أرض المعجزات، …إلخ)، ويعرض موقع محتوى على حضراتكم خلال السطور التالية مجموعة من الخواطر والكلمات للدكتورة عائشة عبد الرحمن.

  • وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على العدل بين نسائه، قدوة للمسلمين ومعلما وإماما، إلا فيما لم يكن تملكه بشريته من المساواة بينهن في العاطفة والقلب.
  • الفصل بين شخصية محمد زوجاً ورجلا، وبين شخصية محمد نبياً رسولاً انه لأمر بالغ الصعوبة.
  • امتلأ الأفق أمامي بخليط من ظلال وأضواء متداخلة تحير البصر و تحجب الرؤية.
  • إن الرسول يتزوج لحكمة، وإن لم تبرأ بشريته من رغبة.
  • واذا به يجد في خديجة عوضاً جميلاً عما قاساه من طويل حرمان.
  • وقد قال عليه الصلاة والسلام: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما لا أملك.
  • نحن في الجامعة نترك هذا الكنز الغالي لدرس التفسير وقل فينا من يحاول أن ينقله إلى مجال الدراسات العربية التي قصرناها على دواوين الشعر.
  • إن القرآن الكريم هو مناط الوحدة الذوقية والوجدانية لمختلف الشعوب التي اتخذت العربية لساناً لها.
  • اليوم إذ تدعي الشعوب العربية الوحدة نلوذ بكتابنا الأكبر نلتقي عنده لساناً ووجداناً على اختلاف بيئاتنا ولهجتنا وتباين ميراثنا الحضاري والفني، كما يلتقي المسلمون عنده في شتى أقطارهم وعلى اختلاف ألسنتهم عقيدة وشريعة ومنهاجاً.

لقب عائشة عبد الرحمن

لقبت الكاتبة الدكتورة عائشة عبد الرحمن نفسها ببنت الشاطئ ونجد أنها أقبلت على اختيار هذا اللقب كناية عن حياتها ونشأتها على شواطئ دمياط، وأيضاً خوفها من إعلان اسمها في المقالات الخاصة بها حفاظاً على شعور أبيها فكانت توقع مقالتها بإسم “بنت الشاطئ”.

وفاة عائشة عبد الرحمن

توفيت بنت الشاطئ في عام 1998 عن عمر يناهز ستة وثمانين عام إثر سكتة قلبية أودت بحياتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *