السيرة الذاتية للكاتبة هدى شعراوي

السيرة الذاتية للكاتبة هدى شعراوي سأتحدث في هذه المقالة عن أبرز من ساهموا في النشاط النسائي وبالتحديد في نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين إنها السيدة العظيمة هدى شعراوي، اسمها بالكامل نور الهدى محمد سلطان التي ولدت في عام 1879 بصعيد مصر في المنيا بالتحديد.

حياتها ونشأتها

ولدت هدى شعراوي في بيت مليء بالأراء السياسية فوالدها هو الأستاذ محمد سلطان باشا الذي وجهت له أصابع الإتهام بأنه السبب الرئيسي في دخول الإنجليز إلى مصر وكان ذلك من خلال حصوله على أموال من الخديوي توفيق مقابل معارضته لأراء الزعيم الكبير أحمد عرابي، رغبت أسرتها في أن تتلقى تعليمها وبالفعل درست كاتبتنا في منزل أهلها.

ومن عادات وتقاليد أسرتها هي أن البنت يتم زواجها في سن مبكر وبالفعل هذا ما فعلوه مع ابنتهم هدى شعراوي التي نجدها قد تزوجت من ابن عمتها وهي تبلغ من العمر الثالثة عشرة عام حيث أن زوجها كان يكبرها بحوالي أربعين عام وكان متزوج، وكانت كاتبتنا في البداية تعارض بشدة هذا الزواج لأنه رجل متزوج إلا أنه كان يحبها وعندما علم رأيها قرر بأن يطلق زوجته الأولى ليتزوجها.

وبالفعل تزوجا وأنجبا بنت وولد وهم بثينة ومحمد، إذا تعمقنا حياة كاتبتنا نجد أنها كانت مليئة بالكثير من الصدمات وكانت هذه الصدمات تقترن بالعادات والتقاليد حيث أن أهلها كانوا يفضلون أخيها عنها ويميزونه في المعاملة عنها لأنه هو الولد الذي يحمل اسم أبيه وهي بنت أي سوف تخرج من العائلة لمجرد أن تتزوج من رجل خارج أفراد العائلة.

وكل هذه المعاملات أدت إلى إصابتها بالإكتئاب الذي تحول إلى كره لأنوثتها والأمر الذي أدى إلى مرضها بالحمى هذا بالإضافة إلى إجبارها على الزواج من ابن عمتها الذي حرمها من ممارسة حاتها التي تحبها فهي كانت تحب عزف البيانو وزرع الأشجار والنباتات، ومن هنا قررت بأن تغادر القاهرة لتذهب إلى أوروبا لتعالج الإكتئاب الذي سيطر عليها.

وأثناء تواجدها هناك شعرت بأنها محظوظة لأنها تعرفت على نساء فرنسيات ينادون بتحرير المرأة الأمر الذي شجعها على الإنضمام لهن، وعندما عادت إلى القاهرة علمت بأن أخيها قد توفاه الله، ونجد بأنها قد لجئت إلى الكتابة لنسيان تلك الهموم أو بالمعنى الأحرى لتخريج أحزانها على الورق كما أنها كتبت بأن زوجها كان لم يكن يعطيها الحق في الحياة.

فزوجها كان يحرمها من التدخين وذلك حتى لا يشمه أصحابه ويقولون عليها شيء سيء وهي كانت ترى عكس ذلك لأنها كانت ترى أن التدخين ما هو إلا مهدئ للأعصاب.

العمل النسائي التي قامت به

أعجبت هدى شعراوي بالمرأة الإنجليزية وذلك لأنها دوماً تنادي بالحرية والتحرير لذا نجدها قد قامت بإنشاء مجلة تحت إسم الإجيبسيان، كما أننا نلاحظ أنها من اللواتي قامن بالمشاركة في ثورة 1919 نظراً لعلاقة زوجها الحميمة بالزعيم سعد زغلول، كما أنها قامت بتأسيس لجنة الوفد المركزية للسيدات وقامت بخلع حجابها وداست عليه بقدميها.

هذا بالإضافة إلى أنها حضرت أول مؤتمر دولي للمرأة في روما وكانت بصحبتها نبوية موسى وسيزا نبراوي، كما أنها كانت رئيسة الإتحاد النسائي العربي الذي أصبح اسمه فيما بعد المؤتمر النسائي العربي.

مؤلفات هدى شعراوي

قامت هدى شعراوي بكتابة مذكراتها التي تم نشرها في مجلة حواء وكتاب الهلال هذا بالإضافة إلى عرض مسلسل يروي قصة حياتها وكان المسلسل بإسم مصر الجديدة كنوع من التكريم والتقدير لها ولمكانتها الأدبية.

وفاة هدى شعراوي

توفيت هدى شعراوي في عام 1947 إثر سكتة قلبية وهي تكتب بياناً تطالب فيه الدول العربية بأن تقف يد واحدة مع القضية الفلسطينية وبعد وفاتها تم إطلاق اسمها على العديد من الشوارع والمدارس وذلك ليظل اسمها خالداً معنا.

  • ميادة احمد
  • منذ 5 سنوات
  • مشاهير

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.