طريقة قيام الليل بسورة البقرة

طريقة قيام الليل بسورة البقرة لا تعتمد على نهج معين لا بد من اتباعه كما تظن، فهناك سبل مختلفة يمكن اتباعها حسب القدرة والحاجة لذلك، وهو ما سنتناوله بالضبط فيما يلي مع توضيح كيفية أداء صلاة القيام كما كان النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ يقيمها ويقرأ فيها.

ما يُقرأ في صلاة قيام الليل

طريقة قيام الليل بسورة البقرة

من أكثر العبادات التي تقوي صلة العبد بربه وتساعد في الحصول على ما تطلبه النفس في الدنيا والآخرة من الله تعالى هي صلاة قيام الليل، فإن فضل تلك الصلاة عظيم وكبير ولا يقوى على إدراك مدى نفحاتها سوى من جربها.

فقد خاطب الله تعالى النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ بفضل تلك الصلاة في القرآن الكريم بقوله:

(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا) [سورة الإسراء الآية 79]

كما أن العديد من الأحاديث النبوية الشريفة قد جاءت في ذكر فضل قيام الليل.

لكن ما وُرد في الأحاديث الشريفة لم يُحدد ما كان يقرأه النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ في تلك الركعات الليلية، حيث ذُكر أنه كان يقرأ ما تيسر من القرآن الكريم، أي لم يكن هناك آيات معينة يستحب الاقتداء بقراءتها فيها.

لا يفوتك أيضًا:  قراءه القران في صلاة التراويح بالمنزل

سورة البقرة وقيام الليل

إن الآيات القرآنية بسورة البقرة قد تم ذكر فضلها العظيم عند الله تعالى وأُثرها على المسلم في السنة النبوية الشريف، حيث إن قراءتها في المنزل تبعد الشر والحسد أو العين عن أصحابه، كما أن في قراءتها العديد من الحسنات التي يأخذها العبد عن كل حرف فيها وهي تضم 286 آية.

عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال:

إِنَّ لِكلِّ شيءٍ سَنامًا ، و سَنامُ القرآنِ سُورَةُ البَقَرَةِ ، و إِنَّ الشيطانَ إذا سمعَ سورةَ البَقَرَةِ تُقْرَأُ خرجَ مِنَ البيتِ الذي يُقْرَأُ فيهِ سُورَةُ البَقَرَةِ” [حسن الألباني].

الجمع ما بين فضل قراءة سورة البقرة وأداء صلاة قيام الليل من أفضل العبادات التي قد يقوم بها العبد إيمانا واحتسابًا لربه، ولكن نظرًا لأن عدد آياتها كبيرة فيقف بعض الناس غير مدركين كيفية قراءتها في قيام الليل.

ذلك ما يحتاج إلى فهم عدد ركعات القيام التي من الممكن أدائها وكيفية تقسيمها، وفيما يلي نتناول ذلك بيُسر، حيث إنه لا يوجد نهج معين يجب الالتزام به من أجل ختم السورة، وهو ما يتضح فيما يلي:

1- تقسيم الصلاة مثنى مثنى

من الجدير بالذكر هنا التطرق إلى توضيح نقطة هامة ألا وهي أن عدد ركعات قيام الليل لم تُحصر في رقم معين، فمن الممكن أن يستزيد المسلم منها كيفما يشاء، كما أنه من الممكن تقسيمها على مدار الليلة الكاملة.

أما عن قراءة سورة البقرة في قيام الليل ، فإن الأمر لا يوجد له نص الكل يسير وفقه فمن الممكن تقسيم صلاة الليل ركعتين ثم التسليم من ثم ركعتين إلى أن يتم الانتهاء من قراءة سورة البقرة، وفي ذلك اقتداء بسنة النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ.

فعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ أنه قال:

صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا رَأَيْتَ أنَّ الصُّبْحَ يُدْرِكُكَ فأوْتِرْ بواحِدَةٍ. فقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: ما مَثْنَى مَثْنَى؟ قالَ: أنْ تُسَلِّمَ في كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ” [صحيح مسلم].

أما عن تقسيم قراءة الآيات بعد سورة الفاتحة في الركعة الواحدة، فيمكن قراءة 15 صفحة بعد كل ركعة ومن ثم التسليم في حالة أداء الركعتين، ومن ثم يتم اتباع نفس الطريقة لحين ختم سورة البقرة في القيام.

لا يفوتك أيضًا:  كم عدد ركعات قيام الليل وكيف نصليها بالتفصيل ؟

2- تقسيمها على ثلاثة أيام

من ضمن الطرق المتبعة في ختم البقرة في صلاة القيام هي أن يتم التقسيم لعدد آيات السورة على مدار ثلاثة أيام لا ليلة واحدة، وفي ذلك تخفيف على القدمين ولكي يتمكن المسلم من التمعن في آيات الله تعالى والتدبر دون قراءة بسرعة لكي ينتهي من الصلاة.

من الممكن التقسيم لآياتها كيفما تشاء على عدد ركعات حسب القدرة، أو بإمكانك قراءة جزء في الليلة الأولى مُقسم على ركعات مثنى مثنى، ونظرًا لأن الجزء الواحد به حزبين، فمن الممكن قراءة كل حزب على أربع ركعات لختمه، أو قراءة ربع في الركعة ليكون عدد الركعات 8

ثم بالليلة الثالثة يتم قراءة ما تبقى من الجزء الثالث في سورة البقرة، ويتم ختم الصلاة بركعة الوتر.

3- قيام الليل بقراءتها

من الأمور التي يغفل عنها فئة من المسلمين أنه من الممكن قيام الليل بطرق عبادات مختلفة غير الصلاة، فمن الممكن للحائض أن تقوم بقراءة سورة البقرة في ليلها وهي جالسة دون أن تمس المصحف وتُحسب لها أنها قامت الليل.

كذلك الغير حائض أو الرجل الغير قادر على قراءة سورة البقرة أثناء الركعات، فمن الممكن أن يقوم الليل بها من خلال قراءتها والتدبر في آيات الله بالثلث الأخير من الليل وتُحسب له أنه قام الليل ويكسب فضل قراءة تلك السورة.

4- أداء صلاة القيام كالسُنة

قد ترك لنا نبينا محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ التعاليم التي ما إن تمسكنا بها لن نشقى، فعلى الرغم من عدم وجود عدد ركعات معينة لصلاة القيام إلا أن أقل عدد لها كان يصليه أشرف الخلق هو 11 ومن الممكن أن يكثر عن ذلك.

طريقة الأداء لتلك الصلاة كانت مثنى مثنى، أي أداء ركعتين من ثم التسليم وبعدها ركعتين، وكان رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ يطيل في السجود وفي القراءة أثناء الركعة الواحدة، بينما كان الاستفتاح بركعتين خفيفتين.

فإن كنت ترغب في قيام الليل بقراءة سورة البقرة فيه، فمن الممكن قراءة ربع في كل ركعة ومن ثم الركوع، وبذلك تكون الصلاة خفيفة ومريحة، فبأداء 8 ركعات تكون قد ختمت جزء منها، ومن ثم تقيم 8 مثلهم وتختم الجزء الثاني، إلى أن تختم الجزء الثالث، وما بين كل أربع ركعات يجب الاستراحة اقتداءً بالنبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ.

في قراءة سورة البقرة بصلاة القيام أجر عظيم وفضل كبير من الله تعالى، ولكن من الممكن قراءة ما تيسر منها ومن ثم قراءة ما تيسر من بقية سور القرآن الكريم في القيام اقتداءً بالنبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ فلا يفضل تخصيص سورة عن سواها.

  • عمرو عيسى
  • منذ 4 أسابيع
  • معلومات إسلامية

اسئلة شائعة

  • هل سورة البقرة تطرد الشياطين من المنزل؟

    نعم.

  • ما فضل صلاة قيام الليل؟

    ترفع من منزلة العبد عند ربه، وتجعل الدعاء مستجابًا.

  • هل يمكن قيام الليل بذكر الله تعالى؟

    نعم.

  • هل قيام الليل ثلاثة أيام بسورة البقرة يحقق الدعاء بعده؟

    يقال ذلك، ولكن الله تعالى يقبل الدعاء بالقيام بأي سورة.

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.