التخطي إلى المحتوى

هل بكاء الطفل المستمر له تأثير على سلوكه مستقبلا هناك العديد من الأسر تطرح هذا التساؤل في محاولة منها لإيجاد الإجابة على ما يشعرون به من قلق حيال بكاء أطفالهم المستمر والغير مبرر بعد تجاوزهم الثلاث شهور الأولى .

من الطبيعي أن يبكي الطفل الرضيع ويستيقظ أثناء النوم في أول ثلاث شهور ومن ثم يبدء في تهدئة نفسه ويقل الأستيقاظ أو علي الأقل يستيقظ ويعود للنوم مرة أخرى دون تدخل من الأهل ولكن الغريب والمقلق أن يجد الوالدين طفلهم مستمر في البكاء والاستيقاظ ليلا وغير قادر على تهدئة نفسه أو العودة مرة أخرى للنوم دون تدخل منهم .

هل بكاء الطفل المستمر له تأثير على سلوكه مستقبلا

يعد بكاء الطفل المستمر من أهم المشاكل التي تواجه الأسرة وأطفالها في المستقبل لما تتضمنه من دلالة على الاحتمال المضاعف لتعرض الطفل للاضطرابات السلوكية في وقت لاحق حيث أكدت دراسة علمية أجريت من قبل باحثين أوروبين ومتخصصين في طب الأطفال تم نشرها في مجلة Archive of Disease in Childhood على أن الأطفال المستمرين في البكاء طوال السنة الأولى لديهم احتمال أكبر مرتين يتعرض لعدة مشاكل سلوكية مستقبلية منها نقص الانتباه وعدم التركيز وزيادة النشاط وقد تصل في بعض الأحيان إلي القلق والاكتئاب والسلوك العدواني والذي أرجعه الباحثين إلي عدم قدرة الطفل على ضبط نفسه وبالتالي عجزه علي ضبط سلوكياته مشيرين إلي أن بكاء الأطفال يرتبط ارتباط وثيق باضطراب السلوك .

العلاقة بين بكاء الطفل واضطراب السلوك

أوضح أستاذ في قسم علم النفس بجامعة وارويك في إنجلترا بأنه من غير المؤكد وجود علاقة تربط بينهم ولكن يوجد مجموعة من الاحتمالات منها أن الاستيقاظ ليلا والبكاء المستمر في السنة الأولى يعد إشارة قوية على وجود مشكلات سلوكية تتعلق بضبط النفس.

ومن المحتمل أن تتخطى تلك المشكلة السنة الأولي نظرا لعدم إمكانية للسيطرة على أنفسهم كما أوضح بعض العلماء مؤخرا علي أن هناك عوامل وراثية سلوكية تزيد من احتمال تعرض الأطفال لاضطرابات السلوكيات مؤكدين على وجود جين في جسم الإنسان هو المسئول عن إنتاج الدوبامين والمعروف عنه تأثيره على الحالة المزاجية والمشاعر والوظائف الحركية .

طرق تطور من ضبط النفس لدى الأطفال

هناك أخطاء قد يرتكبها الأهل يرجع إليها السبب في أستمرار الأطفال في البكاء وعدم محاولتهم تهدئة وضبط أنفسهم أبرزهم الإسراع إلى الطفل عند البكاء وتدخلهم المستمر لتهدئته دون إتاحة الفرصة له لتهدئة نفسه وهو ما أوضحته بعد الأبحاث مشيرة علي ضرورة أتباع الأهل للخطوات التالية لمساعدة أطفالهم في ضبط أنفسهم وتغلبهم على مشاكل الاضطرابات السلوكيات ومن تلك الخطوات :

  • تعويد الأطفال على النوم بمفردهم وأن يتعلمو عند الأستيقاظ من تلقاء أنفسهم والتوقف عن البكاء وتطبيق روتين يومي قبل النوم يساعدهم على النوم بشكل أفضل .
  • عدم الإسراع في كل مرة يبكي فيها الطفل ومحاولة تهدئته وتركه يتولى ذلك بنفسه .
  • الاكتشاف المبكر لعدم انضباط سلوك الطفل والتوقف عن العادات الأبوية المؤدية لذلك استشارة مختص وأتباع التعليمات والتوجيهات الموضوعة من قبله واطلاعه بصفة مستمرة على المستجدات .

ملحوظة هامة

بالرغم من أن أحتمال وجود 20% من الأطفال يعانون من البكاء المستمر في السنة الأولى إلا أنه ليس بالضرورة أن يكونوا عرضة للإصابة باضطرابات السلوكيات وعدم ضبط النفس في المستقبل فقد تكون مشكلة عرضية ويسهل التخلص منها عبر اتباع الخطوات السابق الإشارة إليها وتغير العادات الأسرية الخاطئة فور ملاحظة بكاء الطفل واستمرارية استيقاظه قبل أن تتحول المشكلة من مؤقتة إلي مشكلة دائمة وأكثر خطورة .

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *