التخطي إلى المحتوى

صفات وسلوكيات الطّفل المصاب بالتوحّد والذي يأتي ضمن أخطر الأمراض النفسية التي تصيب الأطفال في مرحلة عمرية مبكرة ولا تقتصر خطورتها فقط على تعرض الطفل صعوبات في التعامل مع المجتمع المحيط به وصعوبات التعلم والتواصل اللغوي وغيره ولكن الخطورة القصوى تكمن في عدم انتباه الأهل في بدايته وتأخرهم في اكتشافه وبالتالي تقليل فرص التغلب عليه أو علي الأقل التحسن الناتج عن العلاج الفوري واتباع الإرشادات التي يجب مراعاتها في التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد .

تعريف التوحد

التوحد هو عبارة عن اضطرابات عصبية تصيب الطفل في سن مبكرة غالبا تكون بعد السنة ونصف الأولى إلى سن 3 سنوات وتؤثر في قدرتها على تحصيل المعلومات وتعيق مراحل نمو مهاراته المختلفة وتتسبب في عدة مشاكل منها :

  • عدم وجود اتصال لفظي وحسي مع المجتمع المحيط و الانطواء الشديد .
  • انعدام القدرة على التخيل والإبداع واللجوء إلي الوحدة وإصدار أصوات غريبة تشبه الإنسان الآلي .
  • عدم القدرة على التعبير عن نفسه ومتطلباته من تلقاء نفسه .
  • صعوبة تحمله للمتغيرات المحيطة به وعدم قدرته على تحمل الاتصال الجسدي أو الأصوات العالية وتجنب الأماكن المكتظة بالناس .

صفات وسلوكيات الطفل المصاب بالتوحد

يكتسب الطفل التوحدي عند إصابته بالمرض عدة صفات وسلوكيات تختلف عن غيره من الأطفال في نفس مرحلته العمرية وتعد هي المؤشر على إصابته منها :

  • تعرضه لنوبات من الغضب الشديد والمفاجئ دون مبرر .
  • الضحك الشديد بصوت مرتفع جدا ودون أي سبب .
  • سلوكه النمطي وميوله للاستحواذ على الأشياء .
  • لديه سلوكيات عدوانية على غيره وعلى نفسه .
  • مقاطعة المحيطين به وتفضيله للعزلة والوحدة .
  • لا يدرك خطورة الأشياء ومدى الضرر الذي قد تلحقه به وبغيره .
  • ترديد الجمل وتكرارها دون وعي واختلاف نطقه للحروف ومخارج ألفاظه .
  • النشاط المفرط والذي يسهل ملاحظته بجانب تعرضه في أوقات أخرى للخمول الشديد .
  • تعلقه بشئ واحد مثل شخص أو لعبة ويصعب عندها تركه أو التخلي عنها .
  • مقاومته لأي تغير في نمط حياته ويكره التقرب منه أو ملامسته بطريقة غير طبيعية .
  • لا يبدي أي أهتمام أو مشاعر تجاه الآخرين وعدم الاستماع لهم .
  • الاهتزاز المستمر والتوتر الذي يشعر به نتيجة لعدم فهم ما يدور حوله .

أنواع التوحد

هناك أنواع مختلفة من مرض التوحد والتي تختلف وتتباين حسب الأعراض المصاحبة لها الظاهرة على الطفل المصاب بجانب التوحد الكامل والذي تم ذكره فيما سبق منها :

اضطراب ريت

ويكون الطفل فيه طبيعي إلي سن خمس شهور ثم يلاحظ صغر حجم دماغه عن المعدل الطبيعي مع التدهور في المهارات اليدوية والحركية وظهور حركات غريبة ومتكررة مثل فرك اليدين وغسلهما باستمرار بطريقة مبالغ فيها .

اضطراب الأطفال المتفشي

ويظهر فيه الطفل سليم إلي عمر سنتين في الحركة واللغة ولكن تبدأ في التدهور ومن ثم يفقدها جميع قدراته في الحركة والنطق والاندماج من عمر العشر سنوات .

اضطراب أسبرجر

وهو أفضلهم من حيث الأعراض لما يعرف عن الطفل المصاب به من مهارات لغوية وتحصيل جيد للمعلومات بالرغم من ميوله للوحدة وعدم الأندماج وتجنب مشاركة المحيطين به أو الاختلاط الجسدي معهم وتمايله واهتزازه المستمر والتدهور الجسدي الواضح .

أضطراب التوحد الغير نمطي

وهو عبارة عن انعزال المصاب به تماما عن الواقع المحيط به وعدم قدرته على التواصل الذهني أو الجسدي وقلة تحصيله وإدراكه للمجتمع من حوله .

علاج التوحد

كلما أكتشف المرض مبكرا وبدء العلاج فورا كلما زادت فرصة الشفاء منه تماما أو أقله زادت سرعة استجابة الطفل وتنقسم مراحل العلاج إلي :

  • علاج سلوكي ويتم فيه تدريب الطفل علي سلوكيات معينة وتوجيه سلوكياته الحالية بطريقة لطيفة نحو الاختلاط والمشاركة وتتم تحت إشراف المختصين ووفقا لبرنامج تأهيلي متخصص بالتوحد ووضع نظام رياضي علي يد متخصص في العلاج الطبيعي للحالات المماثلة .
  • علاج تعليمي ويتم من خلاله التعامل مع قدرات الطفل الحالية في تحصيل المعلومات وتكرار المعلومة وتعليمه حروف الهجاء والإيماءات الجسدية والتفاعلات الاجتماعية .
  • علاج نفسي ويتدخل فيه المعالج النفسي لتأهيل الطفل المصاب ونموه الحركي والعصبي ومتابعة الحالة النفسية للمريض والعوامل التي تؤدي اضطرابه .

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *