كيفية مواجهة الابتزاز العاطفي إلكترونيًا

كيفية مواجهة الابتزاز العاطفي إلكترونيً ا تتسنى من خلال بعض الآليات يُمكن اتباعها حتى لا يزداد الأمر سوءًا.. فالابتزاز بأنواعه له علامات عادةً ما تكون خفية لكنها تظهر بوضوح عند تفاقمها، وعلى الأغلب يواجه المُبتز عاطفيًا عدة أمور دفعتنا إلى العلم بالكيفية التي يجب من خلالها مواجهة ما يتعرض له بحزم، وسنعرفها من خلال هذا الموضوع.

كيفية مواجهة الابتزاز العاطفي إلكترونيًا

كيفية مواجهة الابتزاز العاطفي إلكترونيًا

في عالمنا.. نجد علاقة الأمر والطاعة، ذلك التفاوت الملحوظ بين الرغبة في السيطرة والاستعداد للامتثال والخضوع، وها هو التفاوت والتمييز الذي أصبح نتاجًا منطقيًا للطبائع البشرية، بيد أنه كلما تقدمنا في العصور كلما ازدادت فجوة التمييز لتتخذ سبلًا ما كان الطريق ممهدًا لها من قبل.

فما كنّا لنشهد الابتزاز العاطفي بأوجّ صوره إن لم ننفتح على التكنولوجيا من أوسع أبوابها، فكما نلنا من فوائدها الكثير.. إلا أننا شهدنا أيضًا صورًا من التلاعب والاستغلال والتهديدات ما دفع إلى مواجهتها بشدة، فيحدث الابتزاز من شخص مسيطر “الرغبة في السيطرة” وشخص أضعف من أن يواجهه “الاستعداد للطاعة” وبين هذا وذاك يجد الابتزاز سبيلًا لتعريضهما للضياع.

يُمكننا القول إن التسول صورة من صور الابتزاز العاطفي، ربما التلاعب النفسي الذي يقترفه زميل لك في العمل يعد من قبيل الابتزاز العاطفي.. لذا فإنه حالة موجودة خارج الشبكة الإلكترونية لا من خلالها فحسب، بل تزداد فرصه كلما زادت الروابط العاطفية بين طرفين.

عادة ما تتضح طبيعة الابتزاز العاطفي حسب علاقة المبتز المسيطر بالضحية وما يمارسه تجاهها، فإن علمت أنك تخضع بشكل أو بآخر إلى صورة من صوره عليك أن تعزم على المواجهة، من هنا يتعين علينا سرد بعض الآليات المجدية في كيفية مواجهة الابتزاز العاطفي إلكترونيًا كما يلي:

1- كن حذرًا

إن قطع علاقتك بشكل تام مع الشخص الذي يبتزك عاطفيًا ربما يزعجه كثيرًا، خاصة إن كنت قد امتثلت مسبقًا له، فمن الأفضل أن تكون حذرًا لأنه قد لا يصمت وقد يصعد من محاولات ابتزازك بالشكل الذي لا يُحمد عقباه.

فربما يكون طلب المساعدة ممن الأشخاص الموثوقين حلًا أمثل في تلك الحالة، فإن لم تستطع قطع كافة وسائل التواصل الاجتماعي بينك وبين من يبتزك، عليك أن تطلب الدعم من شخص خارج الإطار، فلربما ينصحك بما لا يدور بخاطرك وأنت في الخطر نفسه.

يتطلب منك الابتزاز العاطفي مزيدًا من الحذر إن كنت تحت تهديد بأن من يبتزك سوف يؤذي نفسه، فتكون في موقف لا تُحسد عليه، لأن الخطر واقع عليكما معًا.

لا يفوتك أيضًا:  ما هي عقوبات السب والقذف على مواقع التواصل الاجتماعي

2- تحلى بالشجاعة

كونك حذرًا من المبتز لا يعني أن تنتظر الكثير، فلا يُمكنك أن تشعر بالقوة في تطبيق كيفية مواجهة الابتزاز العاطفي إلكترونيًا إلا عندما تكون شجاعًا، حيث لا يُمكنك تغيير سلوك الابتزاز تجاهك لحظة حدوثه، بل يُمكنك هذا عند تفاعلك معه، سواء باتخاذ القرار الصائب أم ما يزيدك ضعفًا أمامه.

فعليك أن تدرب نفسك على الرفض، فكل ما يتعارض مع حالتك النفسية لا يُمكنك استقباله إلا بالرفض، فلا تستسلم حتى إن كان هذا الابتزاز بسيطًا، فالخطر لا يهددك دفعة واحدة، إنما يأتي نتاجًا لكثير من التهاون.

3- الاستقلال العاطفي

مشكلة التواصل الاجتماعي في عصرنا الحالي أنها محت تلك الحدود الموضوعة بين مستخدميه، فإن كان هناك استقلالًا مكانيًا، لم تمنع المواقع الإلكترونية الاستقلال النفسي والعاطفي.

هنا نعني بالاستقلال العاطفي عدم الربط بين سعادتك الشخصية وبين الآخرين، فتشعر بالذنب حيالهم إن لم تقنع برغباتهم، وهنا يكون الاستسلام للمبتزين هو ما فعلته، لكن الانفصال العاطفي مجديًا جدًا في حال تعرضت لمن يرغبون في الاستفادة بعاطفتك واستغلالها بأسوأ نحو.

4- فهم نقاط ضعفك.. ومحفزاتك

عادة ما يكون لدى المبتز خطة لاتباعها في التعامل معك، بالشكل الذي يركز على نقاط ضعفك، حتى يتمكن من الضغط عليك إن أراد، من هنا وعند النظر إلى كيفية مواجهة الابتزاز العاطفي إلكترونيًا تتجلى أهمية إدراك مخاوفك الذاتية.. حتى تصل بمن يبتزك عاطفيًا إلى الصعوبة التي تجعله يُحجم عن تهديدك.

لا يفوتك أيضًا:  طريقة تحديد موقع شخص من خلال رقم الهاتف 

5- انتقاء العلاقات

على الرغم من المساوئ التي نجمت عن استخدام الوسائل الإلكترونية على شاكلتها غير الصحيحة، إلا أننا بصدد تطور عصري يجب أن نتعامل معه بأي حال، من هنا على مستخدمي التواصل الاجتماعي انتقاء ما يفعلونه بالحد الذي لا يعرضهم للابتزاز العاطفي.

كونك تخضع إلى أحدهم بحجة أنه لا يوجد رباط أساسي أمام العيان بينكما، فلا مجال للخطر إذًا؟ هذا في اعتقادك فحسب، حيث إن الابتزاز العاطفي يصيبك بالخطر على بعد آلاف الأميال، لذا لا تتفاوض في حقك في الحصول على علاقة صحية.

العلاقات الصحية هي التي لا ينجم عنها ابتزازًا أو تهديدًا، علاقة بسيطة لها حدود وضوابط، لا تدخل في إطار المبالغ فيه أو الزائد عن الحد المسموح، فلا تنقلب إلى الضد ولا تصيبك بالأذى.

عليك أن تضع في الاعتبار أن صحتك العقلية أهم وأجدر من الطرف الآخر، فتراجع خطوات في الوقت المناسب، وحاول الابتعاد إن أحسست تجاوزًا، وعليك أن تضع الحدود التي لا تخول للطرف الآخر تجاوزها بالشكل الذي يمهد له كيفية ابتزازك.

أنواع الابتزاز العاطفي

كيفية مواجهة الابتزاز العاطفي إلكترونيًا

لا شك أن من يبتزك يتبع وتيرة معينة.. إن كنت واعيًا فتلك هي الطريقة التي يُظهر فيها ابتزازه، لذا عليك أن تعي أن للابتزاز العاطفي الإلكتروني له أنواع، يسعنا الإلمام بها فيما يلي:

الابتزاز للتشهير ربما يتهمك الطرف المبتز بفعلك لأشياء لم تفعلها تفسد سمعتك، أو تهديد بإفشاء ما بينكما من أسرار.. وهذا إن خالفته فيما يرغب.
التهديد بالتخلي ما ترتبط به عاطفيًا، يركز على حبل الوصال بينكما، فكم أنت في حاجة إليه.. فتجده يستغل ذلك الخوف من مغادرته ليكون سلاحًا ضدك لاستعادة مشاعرك تجاهه مرة أخرى.
استفزاز المشاعر ربما اعتدت على من يبتزك عاطفيًا بأن له دور بعينه في حياتك يجعله أساسًا لحالتك العاطفية السعيدة، من هنا يعمل على وتيرة استفزازك العاطفي بإعطائك الوعود الواهية إن فعلت له ما يريد.
عقوبة الذات أنت مسؤول عن أي أذى نفسي يتعرض له الطرف الآخر.. ربما تدرك في تلك اللحظة كم هو ضعيف أمامك، ولكن الحق هو أنك الطرف المبتز الضعيف.
ابتزاز المعاناة هنا يُحملك الطرف المبتز ذنب معاناته النفسية، فأنت من لا تراسله في حين وجودك مع أصدقائك، وهذا يُسبب له الوحدة.. ولكنه بحق يجعلك أنت وحيدًا منطويًا.
من يلعب دور الضحية “بعد كل ما فعلته من أجلك؟” “دونك أنا لا شيء”.. من يبتزك عاطفيًا يهددك بأنه سيتعرض للمعاناة التي هي مسؤوليتك لا شك.

صفات الفاعل في عملية الابتزاز العاطفي

لا علينا التعامل السديد في اتباع كيفية مواجهة الابتزاز العاطفي إلكترونيًا دونما أن نعلم صفات ذلك المبتز، والتي تتضح على النحو التالي:

  • على جانب آخر غير سويّ تمامًا أن يكون الضعيف قويًا مع من هو أضعف منه، فلا يدخر المبتز جهدًا في إخراج طاقته المكبوتة في تعنيف طفل أو حيوان.. ليشعر ولو لمرة بلذة القوة.
  • شخصٌ مهيأ إلى أن يصبح عدوانيًا بأقصر المحاولات، فهو شديد الحساسية لأي إهانة يتعرض لها ويلقيها على كاهله النفسي.
  • قليل الثقة بذاته إن لم تكن ثقته منعدمة أيضًا بالمحيطين، وهذا بديهيّ في ظل معاناته من الابتزاز.
  • يحاول جاهدًا استغلال نقاط ضعف الطرف الآخر، ويجد ضالته في السيطرة على الغير.
  • عقله بعيد عن المنطق، وتصرفاته ما هي إلا نتاجًا لذلك التشوش الذهني.
  • يحاول استعمال سبل الإكراه والتهديد والتنديد.. وربما العنف ليبلغ هدفه.
  • على الرغم من كافة ما يعتريه من صفات سلبية إلا أنه بحق يفتقد شعور الأمان.

لا يفوتك أيضًا:  أهمية الأمن السيبراني في حماية أجهزتنا

ضحية الابتزاز العاطفي

كيفية مواجهة الابتزاز العاطفي إلكترونيًا

هنا نكون بصدد من يبحث عن كيفية مواجهة الابتزاز العاطفي إلكترونيًا.. ذلك الذي تظهر عليه علامات بعينها تشير إلى احتياجه ليد العون، وتتجلى فيما يلي:

  • لا يتصرف كما يهوى.. فقط يشعر بالذنب تجاه الآخرين.
  • تدني تقدير الذات.
  • لا يُتقن وضع الحدود.
  • في خوف دائم من الرفض.
  • يستسلم لطلبات من يبتزه.
  • التوتر والحزن وانعدام الأمان.

يعكس الابتزاز العاطفي الروح الانتهازية عند البعض.. ذلك التلاعب الذي يعاني منه ذوي الحساسية المفرطة من يتعاطفون مع الغير على حساب ذواتهم فلا يجنون إلا ابتزازًا يُهددهم.

اسئلة شائعة

  • هل نص المشرع على عقوبة واضحة لجريمة الابتزاز؟

    لقد ترك المشرع قانون العقوبات يتصدى للمتهم، واشترط تهديد الضحية بشكل كتابي.

  • ما المقصود بالابتزاز الإلكتروني؟

    هو الذي يتم باستخدام الإمكانات التكنولوجية، ضد ضحايا أغلبهم فتيات، بغرض الابتزاز المادي أو الجنسي.

  • هل يعتبر تهديد الابتزاز مجرمًا إن كان شفاهية؟

    لا يكون التهديد في تلك الحالة مجرمًا، ويعتبر خارجًا للمحاسبة القانونية.

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.