ما حكم النذر لله تعالى

كثيرٍ من الأشخاص يتساءلون عن حكم النذر لله تعالى، فلا يوجد له حكم واحد وإنما يختلف الحكم على حسب وقوعه، ولكن هذه عبادة غير مستحبة ومكروهة، فقد روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن النذر هو عبادة البخلاء، لأن هذه العبادة تكون بشرط العبد على الله تعالى، وذلك لا يجوز مثل أن شفاني الله الفعل كذا كذا أي وضع شرطًا وذلك من الأمور المكروه فالله تعالى أعلم بالخير للإنسان.

ما حكم النذر لله تعالى

هناك اختلاف في حكم النذر ولكن يجب في حالة عدم معرفة الحكم يتطلب منا سؤال أهل الذكر والعلم،  فقد ذكر عن  دار الإفتاء؛ أنه يتم الحكم على النذر على حسب الحالة فقد يكون الحكم مختلف قبل وقوع النذر أو بعده وهذه الأحكام تتمثل في التالي:

أولًا: حكم النذر قبل التلفظ به:

قبل نطق الشخص بالنذر ففي هذه الحالة يكون الحكم الشرعي هو الكراهية، والسبب وراء ذلك أن العبد لا يجب عليه أن يفرض شرط على الله تعالى حتى يتضرع لله ويتقرب إليه من أجل أن ينال مراده، وذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك هو ما يفعله البخلاء.

الدليل على حكم النذر حديث ابْن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ» أخرجه البخاري ومسلم في “صحيحهما”.

ثانيًا: حكم النذر بعد التلفظ به:

يختلف الحكم في هذه الحالة فعندما يتلفظ المسلم بالنذر وينطقه بشكل واضح فيكون حكمه وجوب النفاذ والوفاء لله تعالى وتنفيذ ما قام بنذره، وفي حالة الوفاء بالنذر وتنفيذ مع الله فتكون من الموفين لله تعالى وذكر الله سبحانه في حقهم الآية الكريمة «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا».

  • حكم النذر بعد التلفظ به أمر جازم أمَر الله تعالى عباده به ويجب عليهم تنفيذه وقال تعالى جلا في علاه «وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ».

ما هو النذر

وهو النذر بعمل شئ معين بعد ما يحدث ما يتمناه ويعد ذلك شرط على الله تعالى وهو من الأمور المكروهة مثل ما يقول المسلم إذا نجحت بتقدير كبير سأفعل كذا، ففي ذلك شرط وذلك من الأمور الغير مستحبة، ولكن في حالة وقوع الفعل يستحب الوفاء لله تعالى بالنذر، وفي حالة عدم القدرة على الوفاء بالنذر يتطلب ذلك عدة أمور وذلك ما يتم توضيحه.

حكم النذر لله تعالى

حكم عدم الوفاء بالنذر

اتفق العلماء على أنه لا يجوز الإعراض عن تنفيذ الوفاء بالنذر، ولكن حكم التخلف عنه بوجود بعض الأسباب، فيكون في هذه الحالة الحكم بالجواز إما بالصيام أو الاعتكاف أو الصلاة أو الطواف، ولكن في حالة عدم الاستطاعة الكاملة والعجز فعلاً عن أداء النذر فيكون الحل هنا كفارة اليمين.

حكم من نذر ولم يستطع الوفاء به؟

من قام بالنذر وهو قادر على الوفاء وعجز عن ذلك فيكون عليه كفارة عن يمينه، وذلك لما رواه الصحابي عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: نذرَت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية، فأمرني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاستفتيت، فقال: «لتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ» متفق عليه، أما عن حكم أبي داود: «وَتُكَفِّرْ يَمِينَهَا»، وعن حكم التِّرمذي: «وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ».

أنواع النذر

يوجد للنذر نوعان وهما:

  • النذر المعلق: لم يفي بالنذر إلا لحدوث أمر معين مثل إذا ترقيت في العمل لأتصدقن بقيمة معينة من المال أو لأصومن ثلاثة أيام.
  • النذر الثاني وهو النذر المنجز: هو أن يعلق حدوثه على أمر مثل لأصوم ثلاثة أيام من كل شهر أو صيام يوم معين، والحكم في النوعين يجب طاعة الله والوفاء بالنذر ومن قام بفعله فذكر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ» رواه البخاري.

كيفية التكفير عن النذر

وضح الله سبحانه وتعالى إمكانية التكفير عن اليمين في القرآن الكريم وتتم بالتدرج فيجب علينا الالتزام بما ذكر في الآية القرآنية الكريمة: «لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ».

توضيحًا لتّرتيب كفارة اليمين تكون كالتالي: تحضير وجبات طعام لعشرة أشخاص مساكين من أوسط ما تأكلون أنتم وأهليكم، وإن لم يستطع الحالف إطعام المساكين فعليه إحضار كسوة عشرة مساكين.

كذلك في حالة عدم الاستطاعة فعليه عتق رقبة، وأخيرًا الصيام وهو أضعف حكم في النذر وليس أوله، لذلك على كل من ينطق بالنذر ولم يستطيع تنفيذه عليه البدء بكفارة الطعام فإن لم يستطع فعليه الكفارة الثانية وهكذا.

مقدار كفارة النذر

يختلف قيمة مقدار النذر على حسب المستوى الاقتصادي للحَالف، كما أفاد أن إطعام المسكين هو المقدار الذي يكفي وجبتين الغداء والعشاء لكل شخص من المساكين، يكون المقدار صاع من الأرز أو القمح ويقدر بحوالي 3.25 كيلو بمذهب الحنفية أما بمذهب الشافعية فيكون الصاع قدره (2.04) كجم والله أعلى وأعلم.

اقرأ أيضاً:  ما هو نصيب الزوج من ميراث زوجته ؟ وما هي حكمة ذلك الميراث

تم توضيح الكثير من المعلومات عن أهم سؤال يطرح نفسه على مواقع البحث الإجتماعي ما حكم النذر لله تعالى، فالنذر ليس أمر يهن يستهان به العبد وإنما هو وفاء لله تعالى وعليه فعله في حالة وقوع الحدث الذي تلفظ به، كما يجب على كافة المسلمين عدم التلفظ بالنذر لأنه من الأمور المكروهة والغير مستحبة الشرط على، فإن لم تهيئ له الأمور بالخير فعليه الكفارة وعلى الإنسان أن يستغفر الله تعالى ويدعو بتيسير الخير والله أعلم.

قدمنا لكم أهم المعلومات عن ما حكم النذر لله تعالى، نتمنى أن نكون قد افدناكم راسلونا من خلال التعليقات أسفل المقالة وسوف يتم الرد عليها في أقرب وقت.

  • Sarah Rezk
  • منذ أسبوع واحد
  • موسوعة الفتاوي

اسئلة شائعة

  • ما حكم النذر لغير الله تعالى ولماذا؟

    هذا النذر باطل؛ لأنه عبادة لغير الله، وعليك التوبة إلى الله

  • ما المراد بالنذر المكروه؟

    يُكرهُ التلفظ بالنذر والابتداء به؛ لأن المسلم لا يجب عليه الاشتراط على الله

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.