من هم المفردون مع الدليل

من هم المفردون؟ وما الذي يدل عليه حديث الرسول “سبق المفردون”؟ ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث له “سبق المفردون” وهو مع أصحابه حيث أراد أن يُنبههم إلى أحد العبادات المُهمة التي تُعد من أعظم وأفضل العبادات عند الله والتي تعود عليهم بالكثير من الخير، حيث دل لفظ المفردون في الحديث على معنى مُعين قصد الرسول ذكره تعبيرًا عن مدى صدقهم وإيمانهم بالله، فما الذي يدل عليه لفظ المفردون؟

من هم المفردون؟

من هم المفردون

ورد في حديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه في أثناء طريقه إلى مكة مر على جبل يُعرف بجُمدان فقال:

“سيروا هذا جُمدان سبق المفردون”..،

لا يستطيع الكثير من الناس معرفة من هم المفردون كما أن أصحاب رسول الله لم يتمكنوا من معرفة على من تدل هذه الكلمة الأمر الذي دفعهم إلى سؤال الرسول عنهم.

يُعد المفردون هم الذين انفردوا عن الناس وانعزلوا عنهم للعبادة وذكر الله فهُم الذين يذكرون الله كثيرًا حيث يفردون وقتًا لله يذكرونه فيه ويُسبحونه، وتعود الكلمة على النساء والرجال حيث إنهم الذين سبقوا الناس إلى ذكر الله الأمر الذي جعلهم ينفردون بمنزلة عظيمة في الآخرة ودرجات عالية في الجنة، فذكر الله من أعظم العبادات التي يُمكن أن ينال بها المُسلم الأجر العظيم.

يُستدل على ذلك من الحديث عن رسول الله حينما سأله أصحابه من هم المفردون، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:

“سبق المُفَرِّدُونَ” قالوا: وما المُفَرِّدُونَ؟ يا رسول الله قال: “الذاكرون الله كثيرا والذاكراتِ”.

لا يفوتك أيضًا:  أثر الدعاء والذكر في حياة المسلم

ما الذي يدل عليه حديث الرسول ” سبق المفردون”؟

هُناك الكثير من الأمور التي يشتمل عليها معنى الحديث حيث بعد أن تعرفنا على من هم المفردون يُمكننا التطرق إلى الأمور التي يدل عليها الحديث والتي تتمثل في الآتي:

  • في هذا الحديث الشريف يُبين لنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- الفضل الذي يعود على المفردين “الذاكرين الله” وما أعده الله لهم في الآخرة من منزلة وعلو درجاتهم في الجنة، حيث يُعد الذكر من العبادات اليسيرة التي لا تتطلب مجهودًا، والتي يغفل عنها الكثير، لذا أعد الله لهم هذا الأجر العظيم.
  • أراد الرسول في هذا الحديث أن يُوجه أصحابه إلى الاهتمام بهذا الحديث بقوله “سبق المفردون” الأمر الذي نبه الصحابة ودفعهم إلى التساؤل من هم المفردون طامعين في أن يمتثلوا بهم، لذا أخبرهم الرسول بأنهم الذين يُفردون الله بالذكر طامعين في نيل الأجر والتقرب إلى الله تعالى.
  • كما يدل لفظ المفردون على تميزهم عمن سواهم بأحد الأمور التي سبقوا الآخرين بها وهي ذكر الله تعالى.
  • يجب علينا أن نحرص على ذكر الله آملين أن نكون من المُفردين الذين سبقوا غيرهم إلى عبادة من أعظم العبادات خاصة في هذه الأيام العظيمة وهي العشر من ذي الحجة التي تعود على المُسلمين الذاكرين بالكثير من الفضل والأجر المُضاعف.
  • تُعد عبادة الذكر من العبادات العظيمة واليسرة التي تعود على المُسلم بالثواب العظيم حيث حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم عليها كما أمرنا الله في كتابه الكريم على الإكثار من الذكر، في قوله تعالى “يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا وسبحوه بكرة وأصيلًا”.
  • في قول الرسول “هذا جمدان” وهو جبل يقع في الطريق إلى مكة ويُعد الوحيد في تلك المنطقة أي “مُنفردًا”، وفي هذه الجُملة تشبيه جبل جمدان المُنفرد في مُحيطه، بالمُسلمين المُنفردين بذكر الله تعالى دون غيرهم.

لا يفوتك أيضًا:  دعاء يريح النفس قبل النوم

أنواع الأذكار

من هم المفردون

تتعدد أنواع الأذكار حيث ورد إلينا في الكثير من الآيات والأحاديث الأذكار المُختلفة بعضها مُتعلق بوقت مُعين وأخرى عامة فما هي أنواع الأذكار؟

هُناك نوعين من أنواع الذكر التي يجب التعرف عليها والتي تتمثل في الآتي:

الذكر المطلق الذكر المقيد
هي الأذكار التي يُمكن أن يُرددها الإنسان دائمًا فهي غير مُقيدة بوقت مُحدد هي الأذكار التي ترتبط بمُناسبة أو حدث مُعين
يُمكن صياغتها توقيفية “لا يُمكن صياغتها”
لا حول ولا قوة إلا بالله أذكار الصباح والمساء
قال تعالى: ” ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى” قال تعالى: “واذكر ربك كثيرًا وسبح بالعشي والإبكار”

لا يفوتك أيضًا:  أجمل 20 ادعية المساء (دعاء المساء)

يُعد المفردون هم الذين ينالون فضل الله في الدُنيا والآخرة فهم لا يغفلون عن ذكر الله ويجعلونه في المقام الأول، لذا يجب علينا الحرص أن نكون منهم حتى ننال الثواب العظيم.

  • ماريهان أحمد
  • منذ شهر واحد
  • معلومات إسلامية

اسئلة شائعة

  • ما هي مراتب الذكر؟

    هُناك ذكر باللسان دون القلب

  • ما أفضل مراتب الذكر؟

    يُعد الذكر بالقلب وحده أفضل من الذكر باللسان دون القلب، ويُعد الذكر بالقلب واللسان في مُقدمتهما.

  • ما مدى صحة حديث الرسول

    يُعد من الأحاديث الصحيحة التي أسندت إلى النبي ووصلت إلينا من الدرجة الثانية أو الثالثة.

المراجع

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.