اسم يطلق على المحاربين القدماء في اليابان

هناك اسم يطلق على المحاربين القدماء في اليابان كان ولا يزال يحمل في طياته ومعناه الظاهري ذكريات تعود إلى حقبة زمنية، سطّرت أحرفها بالذهب في كتب تاريخ دولة اليابان القديمة، وسنتعرف إلى هذا اللقب وإلى أصحابه بالتفصيل من خلال موقعنا.

اسم يطلق على المحاربين القدماء في اليابان

اسم يطلق على المحاربين القدماء في اليابان

الساموراي اسم يطلق على المحاربين القدماء في الحضارة اليابانية القديمة وتحديدًا خلال مدة حكم قبيلة الهاين، وفي بادئ الأمر لم يكن أي شخص يسمى بهذا الاسم أو يستحق نيل شرف حمله.

بل كان يطلق فقط على فئة الحرس الإمبراطوري ولكن بمرور الوقت بات يطلق على كل الحرس والمحاربين في الدولة، وكان هذا بالضبط بعدما ظهر نظام الإقطاع في اليابان القديم، وجدير بالذكر أن نسبة هؤلاء كانت تمثل 5% فقط من إجمالي سكان الدولة.

أصل تسمية الساموراي

ساموراي” باللغة اليابانية أو “بوشي” هي اللقب الذي كان يحمله المحاربين، وكلمة ساموراي عامةً تعني الشخص الذي يضع نفسه في الخدمة، بالرغم من أن اللفظ الأصلي تم استخدامه خلال فترة إيدو لتمييز الرجال الذين كانت مهمتهم هي السهر من أجل رعاية وحفظ الأمن.

لكن فيما بعد تم تعميم هذا اللفظ على كافة المحاربين من رجال اليابان، وتقول المصادر التاريخية بأن الظهور الأول لكلمة ساموراي كان في كوكين واكاشو ما بين عامي 905 و914م وتحديدًا بأول مجموعة أشعار إمبراطورية.

لا يفوتك أيضًا:  تصنيفات الانمي ومعانيها

الموطن الأصلي للساموراي

إكمالًا لمقالنا اسم يطلق على المحاربين القدماء في اليابان، فترجع بعض المصادر التاريخية إلى أن الساموراي قد جاؤوا من سهل يطلق عليه سهل كانتو، وقيل إنهم من الأساس ذوي خبرة في شن الحملات العسكرية ضد القبائل الأخرى، ولقد مكنّتهم هذه الحملات من اكتساب العديد من الخبرات والمهارات في المجال الحربي، وبمرور الزمن باتت لهم مكانة لا نظير لها في الشجاعة.

فاعتاد الساموراي في بداياتهم بموطنهم الأصلي على الهتاف باسم أسلافهم ومعاركهم الماضية متفاخرين بانتصاراتهم وأمجادهم الخالية، وكان الهدف من ذلك هو إثارة روح الحماس لدى سائر المحاربين وشحذ همتهم وكانوا غالبًا ما يعودوا من تلك المعارك ظافرين منتصرين.

الحياة الأولى للساموراي لم تقضِ بأن يكونوا محاربين فقط، بل كانوا في الأساس يشتغلون بحرفة الزراعة إلى كونهم محاربين وقت اللزوم، إلا أن الأمر تغير وانقلب رأسًا على عقب بحلول عام  1591 م؛ لأن الساموراي لم يعد بإمكانه الجمع بين المهنتين وكان يتوجب عليه المفاضلة وترجيح إحداهما.

يمكننا القول بأن الساموراي كانوا يشكلون طبقة وراثية للمحاربين في اليابان خلال الحقبة الإقطاعية، ومن بينهم المحاربين الذي يطلق عليهم اسم الدايميوس والشوجن، وكان يربط بينهم جميعًا هارا كيري.

كان عبارة عن انتحار احتفالي وكان لهم أيضًا امتيازات كثيرة كحمل سيفين، ولقد اتبعوا قوانين بوشيدو للفضائل العسكرية، والتي كانت تنص على عدم الاكتراث بالألم والإخلاص للإمبراطور.

تأسس طبقة الساموراي

هنا ننتقل إلى نقطة هامة في مقالنا اسم يطلق على المحاربين القدماء في اليابان، فلقد استمر حكم سلالة الهاين في اليابان لمدة بلغت 4 قرون تقريبًا والتي تميزت بداياتها بالمجد والازدهار.

فلقد شهدت هذه الحقبة الزمنية تقدمًا في الشعر والخط ومختلف الفنون الأخرى وتم نقل العاصمة إلى هيان كيو، إلا أن الوضع لم يبقَ على هذا النحو طويلًا بسبب تزايد نفوذ الأشراف في المقاطعات المختلفة.

قام هؤلاء الأشراف بالاستعداد من خلال تأسيس جماعات من الرجال المقاتلين لكي تقدم خدمات إلى أسيادها، ومن هنا انطلق شكل من أشكال النظام الإقطاعي وأصبح المحاربون حملة السلاح يطلق عليهم لقب ساموراي.

وكان لهؤلاء قواعد شرف غاية في التعنت والتزمت قريبة الشبه إلى نمط حياة الفرسان في العصور الوسطى.

تمكن الساموراي بحلول عام 1160 م من القضاء تمامًا على حكم سلالة الهاين في اليابان، وأصبحوا بذلك هم أصحاب اليد العليا في البلاد وبيدهم مقاليد الحكم ونشبت بعض الفوضى والصراعات خلال فترة حكمهم.

البوشي والساموراي

في بعض الأحيان يخلط البعض بين كلمة بوشي وكلمة ساموراي إلا أن كلا الكلمتين يرجع أصلهما إلى حقبتين متباينتين من تاريخ اليابان، وكانتا أيضًا تشيران إلى وظيفتين مختلفتين فالبوشي تعني المحاربون، وهؤلاء قد برز دورهم عام 1185 م.

فكانوا أصحاب الكلمة في البلاد وهم الحكام الفعليين خلال فترة الفوضى العارمة التي سادت البلد آنذاك، وكانوا يتميزون من حيث المظهر بأنهم يرتدون الدروع ولم يعرفون بحياتهم سوى الحرب المستمرة.

وكانت أقدارهم تحدد فقط بالمعارك التي كانوا لا ينفكون يخوضونها، كما أنهم كانوا دومًا يسعون ويجتهدون في توسيع رقعة العشائر التي ينتمون إليها.

أما بالنسبة إلى الساموراي فلقد برز دورهم خلال عام 1615 م أكثر وذلك لكونهم موظفين حاملين للسلاح، مما يجعلهم مشابهين بعض الشيء لقوات حفظ النظام هو جهاز الشرطة في وقتنا الحالي، وكان يتميز مظهرهم بأنهم يرتدون الملابس الخفيفة والتي كان يطلق عليه اسم كيمونو ويكون كل واحد فيهم خاضعًا لأحد كبارة السادة.

كان الساموراي آنذاك يشكلون طبقة مستقلة ولقد وضعوا أنفسهم في خدمة السيد الأول لهم والذي أطلق عليه لقب الشوغون وكانوا يوطدون الحكم له في البلاد، وإلى جانب مهمتهم كمحاربين كانت لهم مجموعة أخرى من المهام الرئيسية، والتي تمثلت في إدارة الأراضي والسهر لتحقيق مصالح أسيادهم في المقاطعات المختلفة.

الساموراي عادة ًما يحملون سيفين ولهم غطاء رأس مخصص لهم كما كانوا يتدرجون في المناصب العسكرية وكان لكل منهم حصة من محصول الأرز، ولكن بحلول عام 1871 م فقد محاربو الساموراي نفوذهم نتيجة لتخلي اليابان عن نظام الإقطاع، علمًا بأنهم كانوا خلال هذه الفترة من الزمن هم أقوى محاربي العالم.

لا يفوتك أيضًا:  أعلى جبل في اليابان ما هو ؟ وما سبب تقديسه

الساموراي وفترة إيدو

استرسالًا في عرض اسم يطلق على المحاربين القدماء في اليابان، ففي فترة إيدو من تاريخ اليابان القديم هي التي انتهى فيها نفوذ محاربي بوشي كي يفسحوا المجال لمحاربي الساموراي، حيث عاد الاستقرار والهدوء مرة أخرى للبلاد مع بداية شوغونية التوكو غاوا والذين عرف زمنهم بفترة الإيدو، وهدف هذا النظام الجديد إلى تثبيت دور الطبقات الاجتماعية الجديدة.

فبدأ هذا طبعًا بالقضاء على غالبية معاقل الإقطاع القديمة وهذا يعني أن الكثير من المحاربين باتوا من دون أسياد، ولكن الحكومة سمحت لهم بحمل السلاح، كما سمحت بأن يحملوا اسمًا عائليًا وهذا على عكس طبقة الفلاحين ولكن كان يجدر بهم أن يتركوا الريف لكي يقيموا بقصر واحد من حكام المقاطعات.

لكي يقوم هذا الحاكم بصرف حصة من الأرز لهم مقابل ولائهم له وهذا النظام كان يسمى كوكو وكان هو أساس المقايضة في اليابان التي لم تكن لها عملة نقدية، كما أنهم كانوا فيما مضى يتلقون معقلًا يشمل مساحة محددة من الأرض.

لكن فيما بعد تحول هؤلاء المحاربون إلى موظفين حكوميين يسهرون على حفظ الأمن في المقاطعات وذلك في مقابل راتب شهري، ودفعت الظروف الأمنية الجديدة .

والفرص شبه المعدومة إلى تجربة مهاراتهم الحربية من خلال الساموراي للعمل بالإدارة الحكومية أو التعليم أو التجارة، ولأن تاريخ الساموراي الحربي يزخر بالانتصارات فقام هؤلاء المحاربين بتطوير قيم روحية جديدة تخص طبقتهم.

كان من أهم ما قاموا به خلال هذه الفترة هو إصدار قانون أخلاقي جديد كان يطلب عليه اسم بوشيدو والذي يعني طريق المحارب، ولقد اجتمع العديد منهم على اتباعه وجعلوا من زهرة الساكورا أو شجرة الكرز هي شعارهم.

نهاية عصر الساموراي

سيبقى الساموراي اسم يطلق على المحاربين القدماء في اليابان الذين انتهى عصر قوتهم في عام 1871 م حيث حلت فترة مييجي، والتي بدأت حكومتها في مجموعة من الإصلاحات ومن أهم الخطوات التي قامت بها هي حظر طبقة الساموراي تمامًا.

لم تكتفِ الحكومة بذلك فقط بل قامت أيضًا بتجريدهم من جميع الامتيازات التي كانوا يتمتعون بها، كما توجب على كبار الزعماء والذين يطلق عليهم اسم دائي ميو إرجاع ما بحوزتهم من ممتلكات إلى الإمبراطور مرة أخرى.

هذا بالإضافة إلى أنه حظر على الساموراي حمل السلاح، إلا أن الحكومة منحت رجال الساموراي منحة خاصة تساوي ما كانوا يحصلون عليه من مرتبات قبل أن يتم حظرهم من المجتمع، ولم تكن هذه الإجراءات تعسفية بقدر ما كانت خطة ذكية حتى ينخرط هؤلاء في المجتمع الجديد.

لا يفوتك أيضًا:  معنى كلمة تشي تشي حتى الموت بجميع اللغات

تواريخ هامة في تاريخ الساموراي

اسم يطلق على المحاربين القدماء في اليابان

اسم الساموراي يعد هو أشهر اسم يطلق على المحاربين القدماء في اليابان، وكان تاريخهم زاخر بالأحداث إلا أن هناك تواريخ معينة تعد حدًا فاصلًا في تاريخهم مثل-

العام الحدث
 905  – 914 ظهور كلمة ساموراي لأول مرة
1603 – 1868 حقبة إيدو الهادئة
1160 القضاء على سلالة الهاين
783 – 1185 فترة هييآن
 1185 – 1333 فترة كاماكورا
 1185 ظهور دور البوشي
 1447 – 1573 حروب المقاطعات سن كوغو جيدائي
1338 – 1573 شوغونية عشيرة أشيكاغا
1615 بروز دور الساموراي
1860 استبدال العدة الثقيلة بلباس الكيمونو
1868 حظر الساموراي
1871 إلغاء نظام الإقطاع باليابان

لا يزال الساموراي اسم يطلق على المحاربين الحاليين الذين يتبعون نفس نهج الساموراي في القتال، كما يزال هناك أماكن مخصصة لتدريب الرجال والنساء على فنون الساموراي القتالية وتقام لهم مسابقات.

  • عمرو عيسى
  • منذ شهرين
  • معلومات عامة

اسئلة شائعة

  • هل فنون قتال الساموراي لا تزال موجودة في اليابان؟

    نعم.

  • هل وسائل الإعلام الحديثة تساهم حاليًا في نشر ثقافة الساموراي؟

    نعم.

  • في أي عام أنتج فيلم رجال الساموراي السبعة؟

    1954 م.

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.