قصص قصيرة عن الصداقة

قصص قصيرة عن الصداقة يقدم لكم موقع محتوى قصة جديدة وممتعة اليوم تتناول علاقة الصداقة والإخلاص بين الأصدقاء والركن الأساسي للصداقة ألا وهو الوفاء، استمتعوا بتفاصيل القصة.

وفاة الأب وفقر الأسرة

يُذكر أنه كان هناك شاب ينحدر من عائلة ثرية تنعم بكثرة الأموال التي تدرها عليهم المشروعات الضخمة التي يمتلكها أفراد عائلته، وكان والد هذا الشاب يعمل في تجارة الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة بمختلف أنواعها، وقد سمح هذا الثراء للشاب بأن يكون كريماً ومُحباً لفعل الخير ولهذا أحبه الناس وخاصة أصدقائه الذين كان يؤثرهم على نفسه ويمنحهم أقيم وأفضل ما يملك.

ودارت الأيام والسنوات حتى توفى الأب الذي كان يُدير شؤون العائلة، وأصيب أفرادها بالفقر الشديد خاصة بعد توقف المشروعات الضخمة بعد رحيل الوالد، ونتيجة لضيق الحال والفقر الشديد الذي تعرض له الشاب حاول أن يفكر في طريقة ليعاون عائلته للخروج من هذا المأزق، وفي سبيل ذلك بدأ في حصر أصدقائه المقربين ممن كان يكرمهم كثيراً، فوصل إلى أحدهم والذي عرف عن طريق بعض الأصدقاء الآخرين أن هذا الصديق قد أصبح ثرياً بشكل كبير يصل لدرجة امتلاكه لقصور متعددة وأطيان من الأراضي لاحصر لها.

اللجوء الى أحد الأصدقاء للمساعدة

اتجه هذا الشاب الى صديقة ليطلب منه العون والمساعدة ليس في اقتراض الأموال ولكن في سبيل الحصول على أية وظيفة يستطيع أن يُنفق على أسرته من خلالها.

وصل الى بيت زميله حيث استقبله الخدم والحشم، فأخبرهم الشاب بأنه صديق مقرب لصاحب القصر وأن علاقتهما قوية ودارات لسنوات لذا يرغب في مقابلته والتحدث معه قليلاً، فذهب أحد الخدم الى الصديق لإخباره بأن أحد أصدقائه يريد مقابلته بالخارج، فنظر الرجل من أعلى فوجد الشاب يقف بين الخدم مهمل الثياب فقير الهيئة تظهر عليه ملامح الإحتياج، فرفض لقائه و طلب من الخدم أن يخبروا الشاب بأن صاحب القصر مشغول ولا يمكنه التوقف للإلتقاء بأحد.

وعندما نزل الخدم ليخبروا الشاب بما قاله لهم سيدهم، حزن الشاب حزناً شديداً وكأن أحدهم قد طعن قلبه بسكيناً، فهو لا يصدق كيف على صديق عمره أن يتغير بهذا الشكل ويرفض حتى لقائه !! كيف لهذه الحياة أن تقتل المروءة التي تربى عليها !!

حيلة الصديق لمساعدة صديقة

خرج الشاب من القصر وهو يرى ظلام العالم كله من حوله، وفي طريقه صادف ثلاثة رجال تظهر على وجوههم الحيرة ، فعرض عليهم تقديم المساعده ان كانوا بحاجة اليها، فقال أحدهم : يا اخي اننا نبحث عن شخص في هذا المكان يُدعى فلان بن فلان، هل لك أن تدلنا على منزله؟

أندهش الشاب عندما سمع الأسم !!  هذا الأسم له ولكنه لا يعرف من هؤلاء ولم يلتقي بهم من قبل، فأخبرهم وهو في ترقب أنه هو الذي يبحثون عنه وأن والده قد توفى منذ سنوات قليلة.

حزن الرجال على وفاة والده ، وأخبره أن والده قد ترك لهم أمانة عبارة أموال ومجوهرات في أكياس كبيرة ، أنهم حضروا ليرجعوها إليه.

وقف الشاب في دهشة وذهول لما حدث معه ، ثم شكر الرجال الثلاثة وأخذ منهم أمانته وانطلق في طريقه الى منزله وهو يفكر كيف له ان يبيع كل تلك المجوهرات في أسرع وقت حت يستطيع حل الأزمه التي يتعرض لها هو وأسرته، وأثناء سيره استوقفته أمرأة عجوز يبدو على وجهها وسيارتها الثراء الفاحش، وطلبت منه أن يدلها على مكان لتشتري منه مجوهرات جديدة.

انتهز الشاب الفرصة وأخبرها بأنه يمتلك مجوهرات لا مثيل لها وعرضها عليها وهو تغمره السعادة ، وبالفعل اشترت تلك السيدة جميع المجوهرات بمبلغ باهظ، وفكر الشاب من بعدها في ان يستثمر تلك الأموال التي حصل عليها في تجارة المجوهرات كما كان يعفل والده، وخلال شهور قليلة تحسن حاله بشكل رائع، ولكنه لم ينسى صديقه الذي رفض مساعدته  وتخلى عنه في شدته ، فأرسل اليه تلك الأبيات الشعرية قائلاً:

صحبت قوما لئاما لا وفاء لهم *** يدعون بين الورى بالمكر والحيل

كانوا يجلونني منذ كنت رب غنى ** وحين أفلست عدوني من الجهل

فعندما قرأ الصديق هذه الابيات، بعث إليه ورقة أخري بها ثلاثة أبيات تقول :

أما الثلاثة قد وافوك من قبلي *** ولم تكن سببا إلا من الحيل

أما من ابتاعت المرجان والدتي *** وأنت أنت أخي بل منتهى أملي

وما طردناك من بخل ومن قلل *** لكن عليك خشينا وقفة الخجل

نعم لقد كان الثلاثة رجال من خدم صديقه وهو من أرسلهم إليه بالأموال خشية أن يقع في الخجل أمامه، وأن تلك السيدة العجوز كانت والدة صديقه وهو من طلب منها أن تذهب اليه لتشتري المجوهرات وتعطيه ما يرغب في سعرهم.

  • مروة الجندي
  • منذ 5 سنوات
  • قصص وحواديت

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.