حكم الإقامة للصلوات الخمس

إن حكم الإقامة للصلوات الخمس يعد من بين الأمور الدينية والفقهية التي يجب على كل مسلم ومسلمة التعرف عليها.. كما تأتي ضمن المسابقات الدينية التي يتم طرحها على الأشخاص كذلك، ومن خلال الفقرات الآتية سنتعرف على أهم ما ورد بهذا الخصوص.

حكم الإقامة للصلوات الخمس؟ إجابة
فرض كفاية

حكم الإقامة للصلوات الخمس.

واحدة من المعلومات الدينية الهامة التي يجب عليك التعرف عليها.. هو حكم الإقامة للصلوات الخمس، ومن هنا نشير إلى أن الحكم في تلك المسألة يتمثل في أنها فرض كفاية.. ففي حال أن كانت الإقامة واجبة لتم ذكرها من قِبل الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

بالعودة لما ورد عن الحنابلة.. نجد أنهم يرون بأن الإقامة ما هي سوى سنة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وأنها ليست من بين الشروط الواجب توافرها لصحة الصلاة بصورة كاملة..

ولكن هذا لا ينفي أن الإقامة من بين الأمور المشروعة لكل الصلوات على مدار اليوم الواحد.. كما أنها مفروضة على الحاضر والمسافر وفي حال الانفراد وكذلك الجماعة.. وإليك أهم الآراء التي وردت بهذا الشأن في النقاط الآتية:

1- فرض كفاية

  • يقول البعض أنها فرض على الرجال في الصلوات الخمس وكذلك صلاة الجمعة.. في حال أن كانوا من المقيمين أو المسافرين، حيث إنه في حال أن أداها بعض المصلين سقطت عن البعض الآخر منهم.
  • في حال أن قاموا بتركها وقع عليهم جميعًا إثمها، وفي ذلك الرأي تم الاستدلال على قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: “إذَا أنْتُما خَرَجْتُمَا، فأذِّنَا، ثُمَّ أقِيمَا، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُما أكْبَرُكُمَا“. صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

2- سنة مؤكدة

المقصود بالسنة المؤكدة هو أنها من بين الشعائر الإسلامية التي يجب القيام بها لكي لا يتعرض من يتركها إلى الذم.

بالنظر لما ورد عن المالكية والحنفية والشافعية، نجد أنهم استدلوا على هذا الرأي من قصة الأعرابي الذي أدى الصلاة أمام الرسول -صلى الله عليه وسلم- وعقب انتهاء الرسول الكريم من الصلاة، قال له: “ارجع فصلِّ فإنَّكَ لم تصلِّ“..

إلا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يشير في تلك الحالة إلى الإقامة، ولكنه تحدث عن صحة الصلاة نفسها، والتي تتضمن الوضوء واستقبال القبلة باعتبارها من أركان الصلاة التي يجب أن تتوافر.

اقرأ أيضًا:  ما الصلاة التي فيها أربع تشهدات

أحكام إقامة الصلاة في الإسلام

عقب الاطلاع على حكم الإقامة للصلوات الخمس.. توجب الإشارة إلى الأحكام ذات الصلة بهذا الأمر، والتي سنشير إليها من خلال ما يلي:

  • يجب ألا يقوم المصلون للصلاة قبل من يقوم للصلاة أو قبل حضوره.. وكدليل على ذلك نجد قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ” إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فلا تَقُومُوا حتَّى تَرَوْنِي“. صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
  • ينبغي أن يسرع المقيم في الإقامة.. على أن يحافظ على وضوح الألفاظ التي يتفوه بها خلال الصلاة، وكذلك يتوجب عليه الجمع بين جملتين في الوقت ذاته بنفس الصوت.. مع ذكر الجملة الأخيرة بصوت مختلف بعض الشيء.
  • يجب أن يقيم الصلاة من أذن الأذان.. وفي تلك الحالة اتفق جمهور الفقهاء على أن ذلك الأمر من السنة التي وردت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولكن الحنفية وجدوا بأنها من الأمور المكروهة أن يقيم الشخص الغير مؤذن لأن إيقاع الأذى على المسلم من بين الأمور المكروهة.
  • يجب إقامة الصلاة في المكان الذي أذن فيه المؤذن.. مع العلم أنها سنة عند الحنابلة، حيث قال الشافعية أنه يجب أن يتم تغيير مكان الإقامة عن مكان الأذان، مع الحرص على خفض الصوت.
  • ألا تقام الصلاة حتى يأذن الإمام.. وفي تلك الحالة تم الاستدلال على ما قام به بلال مؤذن الرسول -رضي الله عنه-.. والذي كان يقوم باستئذان الرسول أولًا قبل رفع الأذان أو إقامة الصلاة.
  • يجب أن يكون المقيم قائمًا.. وأن يمتلك قدر كبير من الطهارة، وكذلك يجب أن يكون مستقبلًا للقبلة.. فلا يمشي ولا يتحدث بكلام خارج عن الإقامة.

اقرأ أيضًا:  دعاء بعد الصلاة

الإقامة الصحيحة في الصلاة

إلى جانب تلك الأحكام الفقهية السابق الإشارة إليها.. والتي تخص إقامة الصلاة في الدين الإسلامي، توجب الإشارة إلى المزيد من الأحكام.. والتي جاءت كما يلي:

  • يجب ألا يتم الفصل بين الإقامة والصلاة بوقت طويل.. ولا يجب أن يكون هناك قاطع بينهما كموعد الطعام على سبيل المثال.
  • يتم البدء بتكبير الإمام لتكبيرة الإحرام عقب انتهاء الإقامة على الفور.. بحيث لا يفصل بينهما إلا بما هو منصوص عليه من قِبل الرسول -صلى الله عليه وسلم-.. كالتسوية التي تتم بين صفوف المسلمين المأمومين في الصلاة.
  • يجب ألا يؤذن الناس أو أن يقوموا بالصلاة فرادى.. في حال أن قام المؤذن برفع الأذان أو الإقامة؛ إذ يجب ترديد الإقامة ورائه فحسب.
  • ينبغي أن يضع المقيم للصلاة طرفي أصابعه السبابة في أذنيه.. وهو ما اتفق عليه الحنابلة والشافعية، كما يرى الحنفية والمالكية أنه من السنن التي وردت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم في الأذان أن يتم ذلك وليس في الإقامة.. لذا فلا حرج في حال أن تم تركه في تلك الحالة.
  • بالنسبة إلى إقامة المرأة فتجزئ عليها النساء خلال الصلاة.. ولكن الأمر ليس كذلك بالنسبة إلى الرجال سوى في حال إقامة الرجل.
  • يجب على الإمام تسوية صفوف المصلين.. والنظر إلى اليمين واليسار عند الإقامة.

اقرأ أيضًا:  أفضل 50 أدعية الرسول عليه الصلاة والسلام

من خلال السطور الآتية تعرفنا على حكم الإقامة للصلوات الخمس .. وأشرنا إلى العديد من المعلومات الدينية التي يجدر بك التعرف عليها؛ باعتبارها الأساس الذي يحتاج إليه الفرد المسلم العاقل.

  • محمد حسني
  • منذ 4 أسابيع
  • موسوعة الفتاوي

اسئلة شائعة

  • حكم إقامة الصلاة؟

    هي فرض كفاية.

  • من أحكام الإقامة؟

    أن يسرع المقيم في الإقامة.

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.