قصص الأنبياء (قصة سيدنا ابراهيم واسماعيل)

قصة سيدنا ابراهيم واسماعيل يقدم لكم موقع محتوى كم هائل من المواعظ والعبر ليستفيد منها الأطفال عبر سرد قصص الأنبياء بما تتضمنه من مواقف وأحداث ثرية ذكرت في القرآن، واليوم نبدأ بقصة نبي الله اسماعيل عليه السلام والذي لُقب بأبو العرب وستناول كافة الأحداث بالتفصيل.

زواج ابراهيم وانجابه اسماعيل

نبي الله اسماعيل هو ابن سيدنا ابراهيم عليه السلام وأمه السيدة هاجر ، وقد تزوج والده في البداية من السيدة سارة ولكن الله لم يرزقه منها بأبناء، وكانت لسارة جارية تدعى هاجر، فعرضت على زوجها ابراهيم أن يتزوج منها لعل الله يقر عينه بالأبناء وبالفعل تزوج ابراهيم هاجر وانجب منها اسماعيل عليه السلام.

وبعد مرور فترة من ولادة اسماعيل، أمر الله سبحانه وتعالى ابراهيم بالذهاب الى مكة برفقة ابنه وزوجته هاجر، فأطاع ابراهيم أمر ربه وأخذ زوجته وابنه الى مكة حتى وصلا الى جبال مكة -مكان وجود الكعبة حالياً- وهناك عزم ابراهيم على ترك زوجته وابنه في هذا المكان ولايوجد معهما سوى القليل من الخبز والماء، عندما رأته هاجر وهو يبتعد ذهبت اليه تستنجده وهي تمسك بثيابه ، فلم يجيب عليها ابراهيم ظل صامتاً، واستمرت تكرر سؤالها : أين تذهب وتتركنا في هذا الوادي الذي ليس به أنيس؟! وعندما لم يجيب على إلحاحها قالت: ألله أمرك بهذا؟

فقال ابراهيم: نعم.

فقالت هاجر: إذن لن يضيعنا، ثم رجعت الى الخلف.

وعندما ابتعد ابراهيم قليلاً عنهما رفع يديه وقال: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} [إبراهيم:37]

تفجر ماء زمزم

وبقيت هاجر هي ورضيعها وحيدين في الوادي، تشرب من ما تبقي لديها من الماء لترضع ابنها حتى فرغ كل مالديها من الماء، فتركت ابنها اسماعيل يصرخ ويتلوى من الجوع ذهبت لتبحث عن ماء في أي مكان، وأخذت هاجر تسعى بين جبلين بجوارها وهما الصفا والمروة، تصعد الى أعلى الجبل وتنظر الى الوادي بالأسفل لعلها تجد أية قوافل تسألهم عن ماء، وظلت هاجر تصعد وتنزل بين الجبلين لسبع مرات، ليصبح بعد ذلك هذا السعي أحد شعائر مناسك فريضة الحج.

فاضطرت هاجر الى العودة الى حيث تركت ابنها اسماعيل يبكي وهناك تفاجأت بمعجزة من اله وتفجر ينبوع ماء من تحت قدمي سيدنا إسماعيل وهو ماء زمزم والذي لاتزال تدفق منها المياه حتى يومنا هذا دون انقطاع، فشربت السيدة هاجر وسقت ابنها وشكرت الله على نعمته.

وبعد أيام قليلة مرت قافلة من قبيلة يمنية تسمى جرهم ، فوجدوا من بعيد الطيور تحوم فوق مكان هاجر وابنها، فتنبأوا بوجود ماء في هذا المكان، فأقبلوا الى المكان حيث جدوا بئر زمزم في هذا المكان الخاوي من الحياة ووجدوا أم اسماعيل، فطلبوا منها السماح لهم بالإقامة بجوار البئر، فوافقت السيدة هاجر وعاشت معهم حيث تعلم منهم اسماعيل اللغة العربية وتربى على يد أمه تربية حسنة بأطيب الخصائل والاخلاق الحميدة، وتحلت الصحراء الى قرية كاملة.

رؤيا ذبح اسماعيل

وعندما عاد ابراهيم ليزور زوجته وابنه وجد أن دعاءه قد أُجيب فأصبح الوادي الخالي من الزروع قرية كبيرة متفجر بها عين ماء زمزم.

وذات يوم رأى ابراهيم في منامه أنه يذبح ابنه الوحيد الذي طال انتظاره اسماعيل، وعندما استيقظ تأكد أن هذه الرؤيا أمر من الله لأن رؤيا الأنبياء حق، فذهب الى ابنه واخذه في مكان بعيد وقال له: {يا بني إني أري في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى} [الصافات:102] فقال إسماعيل: {يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات:102]

وأخذ سيدنا ابراهيم ابنه الى مكان يطلق عليه الآن مِنى ثم ألقاه على جهه حتى لا يتأثر عندما ينظر اليه وهو يذبحه ،واستسلم اسماعيل لأمر ربه وضع ابيه السكين على رقبته وقبل أن تمر السكين للذبح أتى نداء الله تعالى  {يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إن كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين} وهنا وجدا جبريل عليه السلام ينزل من السماء معه كبش عظيم فأخذه ابرهيم وذبحه بدلاً من ابنه.

وقد أصبح  هذا اليوم الذي افتدى الله به نبيه اسماعيل من الذبح عيداً للمسلمين وهو عيد الأضحى ولُقب بعد ذلك اسماعيل عليه السلام بالذبيح.

وعندما كبر اسماعيل وأصبح رجلاً تزوج امرأة من إحدى القبائل التي سكنت حول بئر زمزم.

  • مروة الجندي
  • منذ 5 سنوات
  • قصص وحواديت

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.