التخطي إلى المحتوى

يعتبر الجيش الجزائري من أقوي الجيوش العربية والأفريقية فهو يحل في المرتبة الثانية أفريقياً بعد الجيش المصري وفقاً لأخر تصنيف لموقع “جلوبال فاير باور” الخاص بتصنيفات الجيوش والأسلحة المختلفة وقد تغير أسم الجيش الجزائري إلى الجيش الوطني الشعبي عقب ثورة التحرير الجزائرية التي أندلعت في الأول من شهر نوفمبر عام 1954 حيث حصلت الجزائر بفضلها على الأستقلال بعد سنوات من الأحتلال الفرنسي بعد أن دفع الكثير من أبناء الوطن حياتهم ثمناً للحصول على الأستقلال والتحرير.

وتُرجع تغيير تسمية الجيش الجزائري إلى الجيش الوطني الشعبي نظراً لمشاركة عدد كبير من المجاهدين كجنود وضباط في الجيش الوطني الشعبي لتكوين جيش نظامي حديث، ونستعرض من خلال السطور التالية تاريخ الجيش الجزائري وثورة التحرير الجزائرية وأبرز الكلمات والقصائد الشعرية عن الجيش الجزائري.

تاريخ الجيش الجزائري

قبل سرد الأشعار وقصائد المدح للجيش الجزائري يجب أن نوضح تاريخ الجيش الجزائري حيث نشأ الجيش النظامي الحديث لدولة الجزائر في عام 1962 بعد التخلص من الإحتلال الفرنسي وتم تسميته بالجيش الوطني الشعبي وهو الذي يعد وريث جيش التحرير الوطني الذراع العسكرية لجبهة التحرير الوطني وقد أتحدت جميع قوي وأطياف الشعب من جنود ومواطنين وقادة وزعماء من أجل بناء جيش قوي يستطيع محاربة الإحتلال والتصدي لهجمات العدو والدفاع عن تراب الوطن.

التصحيح الثوري للجيش الجزائري

يمتلئ التراث الجزائري بأفضل الأشعار التي تصف صمود ومكافحة أبناء الجزائر في سبيل الأستقرار حيث شهدت الجزائر بعد حصولها على الإستقلال العديد من الإضطرابات وتصفية الحسابات في صفوف الجيش الجزائري حتي قام الزغيم الجزائري هواري بومدين عام 1965 بإنقلاب عسكري بهدف الإطاحة بالرئيس احمد بن بلة وعرف ذلك الإنقلاب بحركة التصحيح الثوري للجيش وخاض الجيش الجزائري بعدها عدد من المعارك مع الجماعات الإرهابية المتطرفة حتي أستقرت الأوضاع بعض الشيء في عام 2002.

ثورة التحرير الجزائرية

يتخلل الأشعار وقصائد المدح المتعلقة بالجيش الجزائري الكثير من مشاعر الفخر والإعتزاز بأبناء الوطن من قادة وجنود ومواطنين حيث قامت ثورة التحرير الجزائرية في الأول من شهر نوفمبر عام 1954 وذلك بهدف التخلص من الأحتلال الفرنسي للجزائر وشارك بالثورة أكثر من 30 ألف جندي وقائد و1200 مجاهد مزودين بما يقرب من 400 قطعة سلاح إضافة إلى بعض القنابل التقليدية وقابلت الحكومة الفرنسية الثورة بالقمع والإعتقال حيث تم سجن الكثير من الجزائريين كما قامت فرنسا بإرسال الكثير من الإمدادات العسكرية الى الجزائر بهدف إخماد الثورة في بدايتها ولكن باتت جميع المحاولات بالفشل.

شهداء الثورة الجزائرية

تشهد الأشعار المتعلقة بالجيش الجزائري على حجم التضحيات التي بذلها أبناء الوطن للحصول على الأستقلال حيث ضحي الكثير من أبناء الوطن من القادة والجنود والمجاهدين حياتهم في سبيل تحرير الوطن من الأحتلال وبلغ عدد شهداء الثورة الجزائرية مليون ونصف المليون شهيد ومن أبرز هؤلاء الشهداء “مراد ديدوش، زيغود يوسف، عميروش آيت حمودة، أحمد زهانة، حسيبة بن بو علي” وغيرهم من الشهداء والأبطال الذين تحملوا التغذيب والقمع من قوات الإحتلال الفرنسي.

أجمل العبارات والكلمات عن الجيش الجزائري

تنوعت عبارات المدح والثناء التي تصف عظمة وجسارة الجنود والمواطنين الجزائرين ومواقفهم الشجاعة في صد الهجمات الإرهابية في الداخل والخارج ومن أبرز هذه الكلمات تلك التي ألفها الكاتب نزار قباني عن الجزائر والثورة الجزائرية.

لا يمكن أن يكشف وجه الثورة الجزائرية إلا من رأى إنسانا جزائريا
ولا يمكن أن يعرف طبيعة الثورة إلا من تكلم أو دخل حوارا مع جزائري أو جزائرية..
إن كل محاولة لفهم الثورة الجزائرية من بعيد تبقى محاولة نظرية أو ذهنية كبعض أشكال الرسم التجريدي، أو بعض أشكال الحب العذري، وأنا لم أخرج من مرحلة الحب العذري الجزائري إلا في نيسان الماضي حين وطأت قدماي للمرة الأولى أرض الجزائر..
صحيح أن الجزائر كانت قصيدة مرسومة بأكواريوم في مخيلتنا، وكانت ثورتها لؤلؤة تتوهج في قلب كل مثقف عربي، وبين أصابعه، ولكن كل ما كتبناه عن (ليلى الجزائرية) كان على عذوبته وبراءته وصدقه شبيها بما كتبه جميل بثينة في لحظة من لحظات العشق الكبير..
ومع احترامي للعشاق العذريين، ولدموعهم وصباباتهم، وأشواقهم أحسست بعد أن رأيت الجزائر أنها أكبر من جميع عشاقها، وأعظم من جميع ما كتب عنها..ولا أدري لماذا شعرت وأنا أقف على شرفة غرفتي في الفندق والميناء تحتي مهرجان من الضوء والماء والجواهر برغبة طاغية في البكاء أو الاعتذار من ’’ حي القصبة’’ بأزقته الضيقة وسلالمه الحجرية ومنازله الخشبية التي تخبئ البطولات فيها، كما يختبئ الكحل في العين السوداء.
اه . . كم هو جميل وجه الجزائر..!!
إنك لا ترى عليه أية علامة من علامات الشيخوخة، أو أي تجعيدة تشعرك بأن الزمن مر على الوجه الذي لا يزال محتفظا بطفولته حتى الآن..
وفي حين دخلت أكثر الثورات العربية – بعد أن حكمت – مستودع الموظفين، وأصبحت عضوا في نادي المتقاعدين، نرى أن الثورة الجزائرية لا تزال تمارس رياضة الركض والقفز وسباحة المسافات الطويلة بعد زمن طويل من انطلاق رصاصة التحرير الاولى في نوفمبر 1954 ولا تزال الثورة الجزائرية تتفجر عافية وطموحا وشبابا..
ومن أروع ما شاهدته في الجزائر أن كل جزائري تقابله يشعرك بأنه هو الثورة، فهي موجودة في نبرات صوته، وبريق عينه، وحركات يده وكبريائه وعنفوانه، وطبيعته المتفجرة، وطقسه الذي لا يعرف الاعتدال..
في كل مكان دخلت إليه في الجزائر، وجدت الثورة تنتظرني في رئاسة الجمهورية في الإدارات العامة في مبنى التلفزيون والإذاعة، في الريف في بيوت الفلاحين النموذجية في مستوصفات الطب المجاني، في المجمعات السياحية، في جامعة قسنطينة المدهشة، في الصحافة، في حركة التعريب الرائعة، في الأدب الجديد الواعد، في في طموح اللغة العربية المجنون لتعويض ما خسرته خلال 132 سنة من القمع والحصار ومحاولات التصفية..
ولن أنسى أبدا ليلة أمسيتي الشعرية الاولى في قاعة ’’ كابري’’ في الجزائر العاصمة، حيث وصلت الساعة السادسة لأجد القاعة تكاد أن تنفجر بمن فيها، وأن الأكسجين قد استهلك تماما..
وكان من المستحيل علي أن أصل إلى المنبر، والإخوة الجزائريين أخدوا حتى الكرسيي الذي كان مخصصا لجلوسي..
وطبعا لم أتمكن من الدخول، وتقرر تأجيل الأمسية الشعرية حتى يتم اختيار مكان أوسع يكفي لجلوس آلاف الجزائريين جاؤوا لسماع شاعر عربي..
وعندما رجعت إلى فندقي سألت نفسي، ونهر من دموع الفرح والكبرياء يتدفق عني: يا ترى لو جاء ’’اراغون’’ أو ’’ بول ايلوار’’ أو ’’ بول فاليري’’ لقراءة الشعر في قاعة كابري فهل كان الأكسجين سينتهي من القاعة؟ وهل كان الجزائريون سيأخذون كرسيه كما فعلوا معي؟
..إن زيارتي للجزائر وضعت نهاية للكذبة الكبرى التي تقول : إن اللغة العربية مواطنة في الدرجة الثانية في الجزائر، وإن الشاعر العربي فيها غريب الوجه والفم واللسان..
من قال هذا الكلام؟؟
إن الجزائر التي دخلتها كانت وجها عربيا تضيء فيه مآذن دمشق وبغداد ومكة ، وتعبق منه مروءات قريش..
وأرجو أن تسامحوا غروري إذا قلت إنني لو رشحت نفسي في أي إنتخبات شعرية في الجزائر لنجحت انا وسقط ’’ أراغون’’
عربيا لا يحتاج المرء إلى منظار مكبر ليكشف أن الثورة الجزائرية هي الامتداد الطبيعي لكل الثورات العربية الاخرى ، أو أن هذه الثورات هي امتدادها..
و الثورة الجزائرية حين تعبر عن إنتمائها العربي لا تعبر عن ذلك بشكل استعراضي أو برومانسية مر عليها الزمن وإنما تضع ثقلها المادي والدولي والإقتصادي والحربي في كل معارك العرب..
..وفي كل الحروب العربية – الإسرائيلية، كانت الجزائر معنا تجهيزا وتمويلا، وفي كل مؤتمرات القمة العربية كانت الجزائر مع استمرار الثورة المسلحة وضد أنصاف الحلول وأنصاف الخيارات وأنصاف المواقف..
وهكذا نرى أن الثورة الجزائرية بعد عشرات السنين من النضال لا تزال في داخل الثورة، ولا يزال كل جزائري مستنفرا وواقفا على خط النار وحاملا بارودته على كتفه تماما كما كان في نوفمبر ..1954
فتحية للوطن الجزائري العظيم، وتحية للثورة التي لا تأخذ إجازة.

قصيدة شعرية عن شهداء الجزائر

توجد العديد من القصائد الشعرية الجميلة التي تصف حجم التضحيات التي بذلها الشعب الجزائري من جنود وقادة وزعماء بهدف التخلص من الإحتلال الفرنسي والحفاظ على أرض الوطن ومن أهم تلك القصائد.

حي الجزائر واخطب في نواديها … وابعث لها الشوق قاصيها ودانيها

شعب البطولات حيا الله طلعتكم… كتائب البغي قد قصوا نواصيها

كتبتموا بالدم القاني مسيرتكم…أسأل فرنسا وقد خابت أمانيها

نصرتم الله في تحرير ارضكموا… فصرتموا قصه للمجد نرويها

انتم اساتذه التحرير ثورتكم… للعالم الحر إيقاظا وتنبيها

رصوا الصفوف على الإسلام وحدتكم… محمد رمزها والله راعيها

أتيتها وجناح الشوق يحملني…أكاد من فرحه البشرى أناجيها

فصرت بين جموع الناس في لجب… من الأشاوس تشجينا معانيها

رجالهم كأسود الغاب في همم … حتى الغواني ظباء في مغانيها

فكلهم حاتم في بيته كرما… وكلهم عنتر لو صاح داعيها

ياجنه الله في الدنيا كفى خطرا…من سحر عينيك قد ذقنا دواهيها

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *