قصص قصيرة مؤثرة جدا (قصة ورقة الإمتحان)

قصص قصيرة مؤثرة جدا تشهد حياتنا العديد من المواقف منها المُضحك ومنها المُخيف ومنها المُبكي وأيضاً منها الذي يتركاً أثراً بحياتنا لا نستطيع إغفال قيمته أو تجاهل الفائدة التي خرجنا بها، ولأن بعض تلك المواقف من شدة أهميتها تتطلب حفظها وإبقاء أثرها فقد اختار لكم موقع محتوى اليوم بعنوان قصص قصيرة مؤثرة جداً أحدى تلك القصص الواقعية المؤثرة بإسم ورقة الإمتحان.

قصة ورقة الإمتحان

تتناول القصة موقف لشاب بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية عُرف عنه اجتهاده وتفوقه بين زملائها وأساتذته، وذات  يوم استيقظ صباحاً وتجهز للمذاكرة وأجمع كتبه ومذكراته للإستعداد لدخول امتحان آخر العام الذي سيعقد بدءاً من اليوم التالي،  وقبل أن يبدأ بالمذاكرة تفاجئ بتعب والده بشكل شديد وتألمه من قلبه، فطلب منه والده أن ينقذه ويذهب به الى المستشفى على الفور.

فأخذ الشاب والده الى المستشفى دون تفكير والتقط أحدى مذكراته التي سيمتحن بها في الغد لعل وعسى يستطيع أن يقرأ ما بها.

وبعد أن وقف بجوار والده ليجري الفحوصات والتحاليل، أخبره الأطباء أن حالة والده الصحية تتطلب بقائه هذه الليلة بالمشفى لتلقي العلاج والرعاية، فقال الشاب للطبيب وهو في غاية الحرج: هل من الممكن أن يخرج اليوم ونعود لكم الغد فأنا لدي اختبار غداً ؟

فقال الطبيب: الأمر يعود إليك ولكن من الأفضل له البقاء هنا.

قصص قصيرة مؤثرة وواقعية

اضطر الشاب الى الإلتزام بتعليمات الطبيب والبقاء بالمستشفى حفاظاً على صحة والده الذي ظهر عليه التعب والإعياء الشديدين، دخل الشاب مع والده الغرفة وظل جالساً أمام المذكرة ليحاول استغلال ماتبقى له من الوقت وكانت الساعة قد وصلت للعاشرة مساءاً.

أحس الشاب بالتعب الشديد فغلبه النوم بالقرب من والده بعد أن ضبط منبه الجوال على موعد أذان الفجر، و استيقظ بالفعل على موعد الصلاة وقام بالتوضأ والصلاة ثم جلس للمذاكرة من جديد ولكنه لم يستطع اتمام جميع الدروس فقد انتهى الوقت ولم يتبقى لديه سوى نصف ساعة على بدء الإختبار.
قبل الشاب رأس والده المريض وقال له: أستودعك الله يا والدي وأطلب منك الدعاء لي بالتوفيق فأنا ذاهب للإختبار الآن.

رفع الأب يده الى السماء ودعى الله له بالتوفيق.

قصة مؤثرة جدا

يقول الشاب: ذهبت الى قاعة الإختبار وأنا مفوض أمري الى الله في أمر النجاح بهذه المادة، وبدأ الدكتور بتوزيع أوراق الإختبار، وبدأت في قراءة الأسئلة حوالي 60 سؤال لم أستطيع الإجابة إلا على 9 أسئلة منها ولم استطع إضافة أية كلمة زيادة عن ذلك في الورقة.

انتهى الإختبار وعاد الشاب الى والده بالمستشفى وظل معه حتى تعافى تماماً، وبعد مرور أسبوع على هذا اليوم حان موعد إعلان النتائج، وذهب الجميع لمعرفة الدرجات وهنا كانت المفاجأة الكبيرة ! بجوار إسم الشاب الدرجة التي اخذها في الاختبار الذي لم يجيب فيه سوى على تسعة أسئلة وهي 60 من 60، لقد حصل على الدرجة النهائية في الإختبار.

تأكد الشاب أن الأمر به خطأ وخوفاً من أن يكون قد حدث خطأ وأخذ حق زميل له، ذهب الى الدكتور فقال له: هل بإمكاني التأكد من درجتي في الإختبار؟

قال : ما أسمك؟

رد الشاب:  اسمي فيصل.

قال الدكتور: مبروك ستين من ستين لقد وفقك الله.
قال فيصل: أنا اعتذر يادكتور ولكن للأمانه أنا لا استحق هذه الدرجة، فأنا لم أوفق في الحل.

قصة عن بر الوالدين

سكت الدكتور وقام بمراجعة أوراق الإختبار، فلم يجد ورقة الشاب بين الأوراق، فنظر إليه وقال له: اسمع يا بني ماذا حدث معي جعلني أعطيك هذه الدرجة، لقد كنت أجلس في شرفة المنزل أًصحح أوراق هذا القسم الذي انت من بين طلابه، ويشاء الله ان تطير ورقة مني ولم استطع الإمساك بها، فقمت مسرعاً بالدخول خوفاً من تطير ورقة أخرى، وقررت أن يكون صاحب الورقة المفقوده هو من سياخذ الدرجة كاملاُ خوفاُ من أن أظلمه.

حكى الشاب قصة والده للدكتور، فضحك وقال له: هذا من فضل الله وكرمه عليك لحسن برك بوالدك، فمن ترك شيئاً لله عوضه الله بخيراً منه.

  • مروة الجندي
  • منذ 5 سنوات
  • قصص وحواديت

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.