التخطي إلى المحتوى

قصص مصورة للاطفال خيالية نسعد أطفالنا بالقصص الخيالية لما تتيحه لهم بالسفر عبر أحداثها الى عالم أبطال القصة المليء بالمغامرات والأحداث المشوقه ذات التطورات التي تجذب الطفل اليها لدرجة تجعلهم لا يغفو حتى الوصول للنهاية، ويقدم لكم موقع محتوى اليوم أحدى قصص الاطفال الخيالية المصورة بعنوان المنديل السحري.

قصص اطفال بالصور والكتابه

قصص مصورة للاطفال قصص خيالية

كان يا مكان في قديم الزمان كان هناك فلاح بسيط لا يمتلك من متاع الدنيا سوى حقله وزوجته وأبناءه الخمسة، وذات موسم من مواسم الزروع استيقظ الفلاح وبدأ في بزر الحبوب في الحقل وانتظر هطول الأمطار أيام كثيرة ولكن لا أمل.

فخرج الفلاح الى الحقل العطشان ونظر الى السماء التي كانت على وشك أن تُلبد بالغيوم وقال لها:
تعال يا مطر تعال
كي تكبر البذور
ونقطف الغلال
تعال لتضحكَ الحقول
وننشد الموال

قصص مصورة للاطفال قصص خيالية

ولكن سرعان ما تحركت الغيوم مُبتعدة عن حقله دون أي استجابة لنداءه، فعاد الفلاح الى بيته حزيناً مهموماً، فلاحظت زوجته ذلك فاقتربت منه لتواسيه قائلة: هون عليك يا رجل، فالأمر لا يستدعي كل هذا الحزن، رجاءاً لا تكبر الموضوع.

فرد الفلاح بحزن شديد: أرجوكي أنتي ان تتركيني فيما أهمني.

قالت الزوجة: والى متى ستظل جالساً هكذا، تندب حظك السيء بجوار الجدار، قم واسعى في الأرض ليرزقنا الله.

الزوج: كيف أسعى! ألم ترين كيف تشققت الأرض من شدة جفافها، حتى الحبوب التي بذرتها قد أكلتها العصافير والطيور، دعيني فأنا لم أعد أحتمل الخروج ورؤية أرضي هكذا.

الزوجة: لكنك ان بقيت هكذا سنموت جميعاً من الجوع، قم وأقصد الكريم.

قصص اطفال مصورة للقراءة

قصص مصورة للاطفال قصص خيالية

اقتنع الرجل بكلام أم أولاده وقام وحمل زاده وودعهم ليمضي في أول رحلة له لطلب الرزق، واجه مشقات ومتاعب كثيرة من الحيوانات البرية المتوحشة في الصحراء والجبال الصخريه العاليه التي لا مفر من صعودها، وبعد مسيرة أيام وصل الفلاح الى قصر فخم مُحاط بالأشجار وتنسدل من أعلى جدرانه الورود الملونة، اقترب الفلاح من القصر وقبل وصوله الى الباب صاح به أحد الحراس: الى أين أنت ذاهب يا هذا؟

الفلاح: أرغب في الحديث مع صاحب القصر.

الحارس: وماذا تريد من السلطان؟

سمع السطان أثناء جلوسه في الشرفه الحوار، فأشار الى الحارس بأن يسمح للفلاح بالدخول، دخل الفلاح الى غرفة السلطان وألقى عليه التحية .

السلطان: ماذا تريد مني يا هذا؟

الفلاح: أريد أن أعمل.

السلطان: وماذا تمتهن؟

الفلاح: أنا فلاح افهم بالزراعة، ثم حكى للسلطان قصته.

السلطان: إذن لقد فهمت مقصدك، ولكني لست بحاجة الى مزارعين،ان استطعت تكسير الصخور فلا مانع لدي أن أوفر لك عمل، فالأرض هنا مليئة بالصخور التي أفكر في اقتلاعها والاستفادة من مكانها.

الفلاح: موافق يا سيدي.

السلطان: إذن فالأمر الأخر الذي أريد أن اخبرك به هو الأجر، فأنا أدفع للعامل هنا ديناراً ذهبياً كل أسبوع ، هل يناسبك هذا المبلغ؟

قصص خيالية للاطفال

قصص مصورة للاطفال قصص خيالية

صمت الفلاح وهو يحك رأسه مفكراً ثم قال: لدي اقتراح آخر، ما رأيك أن تزن لي هذا المنديل في نهاية الأسبوع وتعطيني وزنه ذهباً، ثم أخرج الفلاح من جيبه منديلاً صغيراً من القماش المطرز بخيوط خضراء.

وبمجرد أن رأى السلطان المنديل حتى انهمك في الضحك بشكل هيستيري ثم قال: من.. منديل! يالك من أحمق هل تظن أن هذه الخرقه ستزن شيئاً؟ انها لن تتجاوز القرش من الفضه يا أبله.

تنهد الفلاح ثم قال: يا سيدي مادام الربح لك فلا تمانع.

تحدث السلطان بجدية: أنا موافق.

وطلب السلطان من الخدم إحضار المطرقة وأشار للفلاح على مكان الصخور وطلب منه البدء في العمل، أمسك الفلاح الفأس والمطرقة وذهب الى الصخور وبدأ في عمله بقوة جعلت الصخور تتفتت تحت تأثير ضرباته القوية، وظل هكذا في تفتيت الصخور، وكلما اشتد على جبينه العرق كان يخرج منديله الصغير ليمسح عرقه، ظل الفلاح يعمل طوال الأسبوع بجد وتفانٍ حتى انتهى من الصخور جميعها وحان موعد الحساب فحضر اليه السلطان ليشكره على إخلاصه في العمل وطلب منه منديله كي يزنه ويستطيع تحديد أجرة الفلاح.

ناوله الفلاح منديله الرطب بفعل العرق، فوضع السلطان المنديل في كفة ووضع قرشاََ فضياَ في الكفة الأخرى، فرجحت كفة المنديل، أمسك السلطان عدة قروش ووضعها إلا أن كفة المنديل ظلت راجحه، زاد تعجب السلطان فأزاح القروش الفضيه ووضع ديناراً من الذهب ولكن ظلت النتيجة كما هي.

فطلب السطان من الحاجب منديلاً آخر وغمسه في الماء ووضعه مكان منديل الفلاح فرجحت كفة الدينار.

فنظر السلطان الى الفلاح  غاضباً وقال: ما سر منديلك يا هذا أهو مسحور ! لقد ظننت أن الميزان قد خرب لكن وزنه لمنديل الماء كان صحيح.

ابتسم الفلاح دون أن يتحدث.

قصص اطفال قبل النوم بالصور

قصص مصورة للاطفال قصص خيالية

فعاد السلطان الى الميزان من جديد، ووضع دينارين ذهبيين، ثم ثلاثة ثم أربعة ثم خمسة حتى وصل الى عشرة دنانير حينها توازت كفتي الميزان.

كاد عقل السلطان أن يجن فكيف لمنديل أن يزن عشرة دنانير من الذهب ، فنهض الى الفلاح غاضباً وامسك بلياقته وقال له بعصبية: تكلم أيها المعتوه وأخبرني لماذا سحرت المنديل.

رد عليه الفلاح بثقة وهدوء: أنا لم أسحر المنديل يا مولاي السلطان، الأمر يتعلق بالعمل الشريف الذي يسعى إليه كل رجل من أجل اللقمة الطاهرة، والذي يتصبب جبينه عرقاً أثقل بكثير من الماء للوصول الى المال ليطعم أبناءه، فالعرق أثقل من الماء.

هز السلطان رأسه متفهماً وقال: بارك الله لك بمالك وجهدك وعرقك، خذ لعشرة دنانير وارجع الى أهلك بغنيمتك هذه.

وبالفعل عاد الفلاح سعيداً الى ابنائه وزوجته، واستطاع ان يحضر لهم ما يشتهون من الطعام والشراب، كما بقي يعتني بأرضه بعد أن أمطرت السماء في اليوم التالي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *