التخطي إلى المحتوى
شرح مفصل لأزمة منتصف العمر عند الرجال
ازمة منتصف العمر

أزمة منتصف العمر عند الرجل, يعد سن الأربعين من المراحل الهامة والفارقة بحياة الإنسان باختلاف جنسه لما يتميز به هذا السن من النضج الفكري، والقدرة على تحمل المسئولية، وهي مرحلة يبدأ فيها الاستقرار على مستوى الأسرة والعمل والحياة الشخصية والعملية، ولكن يعيبها في بعض الأحيان فتور النشاط العاطفي بين الزوجين عندما يشب الأبناء، وتبرد مشاعرهما بصورة تدريجية مع استمرار الحياة بينهما.

ازمة منتصف العمر

ولا يعترف أغلب الناس بأزمة منتصف العمر لدى الرجال ويستهزئون بها، ولكن هناك العديد من الرجال الذين يمرون بها، وتؤثر عليهم فتصيبهم بالاكتئاب، وقد تحدث لدى الرجل عندما يفكر أنه وصل لمنتصف حياته، ويشعر بالقلق إزاء ما قام به في الحياة على مستوى عمله أو حياته الشخصية، وقد يمر الرجل بهذه الحالة عند سن من 35 إلى 50 عاماً، وقد تستمر معه هذه الحالة فترة عشرة أعوام أخرى.

ويؤكد خبراء الصحة أن هذه الأزمة التي يدور حولها العديد من التعليقات مرتبطة بالمخ أو التغيرات في الهرمونات لدى الرجل، ولكن في الحقيقة هي تعد مصدر للاستهزاء بالنسبة للبعض، ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون منها تسبب لهم الاكتئاب والضعف.

ازمة منتصف العمر

وفي هذا الصدد قال د. هاني السبكي (استشاري طب نفسي) أن أزمة منتصف العمر لدى الرجل قد تكون ناشئة بسبب عدم اشباعه لرغباته، ومشاعره في مرحلة المراهقة والشباب، وهنا تضطر هذه الحالة للذهاب إلى طبيب نفسي حتى تتفادى الوقوع في مشاكل عديدة قد تؤدي إليها هذه الحالة، فالحياة من حولنا تشير إلى أن العديد من العلاقات التي يقوم بها الرجال في هذه الأزمة تكون فاشلة وتؤثر تأثيراً سيئاً وضاراً على الرجل نفسه، ومن ثم على أسرته بعد ذلك.

وهنا يشير د. ديريك ميلن (اخصائي علم النفس السريري، ومؤلف كتاب التعامل مع أزمة منتصف العمر) أنه لا توجد دراسات أو أبحاث كثيرة تبحث في أزمة منتصف العمر، وينبغي العمل على تطويرها.

ويقول بأن ظروف كل رجل تختلف عن الآخر في هذه الأزمة، ويعتقد أنها تؤثر على عدد قليل جداً من الرجال فيقول: أنها تؤثر على نسبة 20% من الذكور فقط عندما يصلوا إلى سن الخمسين.

ازمة منتصف العمر

ويشير إلى أنه تناول في كتابه جميع ما يتعلق في التعامل مع مثل هذه الحالات، وإذا ما كان قد قدم المشورة في كيفية التعامل مع هذه الحالات إلا أنه ينادي بضرورة اللجوء للطبيب إذا كان صاحب هذه الحالة يشعر بالاكتئاب لأنه يؤثر تأثيراً كبيراً في تدهور الحالة التي تعاني من أزمة منتصف العمر.

ويقول: بأن الشيء الهام لمثل هذه الحالة أن ينمو حتى لو داهمه الإحساس بأن أقصى ما يمكنه القيام به هو البقاء حياً إلى اليوم القادم إلا أن الهدف الأمثل في هذه الحالة هو النمو، وينادي بأن ينظر أصحاب هذه الحالات لحالتهم بشكل أكثر إيجابية بأنها وقت يتيح لهم التطور، والتغيير الشخصي.

وينصح هنا باللجوء إلى الطبيب النفسي، ومساعدته لهم لأن الاكتئاب قد يؤدي بهم إلى تغيرات عديدة سلبية في حياتهم كالطلاق، والمرض المزمن، وفقدان الوظيفة في بعض الأحوال، والفجيعة، والانفصال، في حين أنه لا يوجد لها سبب جلي.

ويصبح الهدف هنا هو أن تلجأ الحالة إلى الطبيب لمساعدته لهم في حالة الدخول في مرحلة الاكتئاب لمدة تزيد عن 2 أسبوع بحيث يعطي لهم مضادات اكتئاب أو يتم تحويلهم إلى مستشار في مثل هذه الحالات.

وهناك طرق لمساعدتهم للوقاية من الاكتئاب منها: نصحهم بممارسة التمارين الرياضية بصورة مستمرة، والتي قد تؤدي إلى تخفيف التوتر، وإفراز المخ لمواد كيميائية تعمل على تحسين المزاج كالأندروفين، وتناول الطعام بصورة جيدة، والنوم بطريقة طبيعية، وجيدة، وعدم كبت الأحاسيس.

 

اترك تعليق

  Subscribe  
نبّهني عن