هو عملية اختيار بين مجموعة حلول مطروحة لحل مشكلة ما

هو عملية اختيار بين مجموعة حلول مطروحة لحل مشكلة ما

الاختيار بين مجموعة حلول هو موقف يحدث لكل البشر مئات المرات، ويستلزم التركيز وتفنيد كل حل على حدة ومعرفة مخاطره وعواقبه، لذا كان لا بُد من معرفة ماهية عملية اختيار بين مجموعة حلول مطروحة لحل مشكلة ما، ومعرفة خصائصها ومراحلها.

اختيار بين مجموعة حلول مطروحة لحل مشكلة ما

هو عملية اختيار بين مجموعة حلول مطروحة لحل مشكلة ما

اختلطت إجابة معرفة ما هي عملية الاختيار بين مجموعة حلول مطروحة لحل مشكلة ما؟

الإجابة هي: اتخاذ القرار.

مهارات اتخاذ القرار

توجد العديد من المناهج والطرق لعملية اتخاذ القرار، فأعدها البعض واحدة من استراتيجيات التفكير، وتبريرهم في ذلك أن اتخاذ القرار واحدة من عمليات حل المشكلات.

البعض الآخر اعتمد على المهارة بشكل أساسي في عملية اتخاذ القرار، وذهبوا في قولهم ذلك أنها إحدى مهارات التفكير العليا والمعقدة.\

لا يفوتك أيضًا: ما هي صفات المفكر الناقد

1- حل المشكلة

  • تحديد المشكلة.
  • جمع كل الحلول المطروحة لحل المشكلة.
  • فحص وتحليل كل حل على حدة وتحديد مزاياه وعواقبه.
  • اختيار الحل الأنسب والأقل ضررًا والأكثر في مميزاته.
  • اختبار الحل والتأكد من فاعليته.

2- التعاون وتحقيق الاستفادة

  1. العصف الذهني؛ لإخراج كافة الحلول المُتعلقة بالقرار.
  2. تقييم كل حل على حِدة.
  3. بيان التوقعات من الحلول.
  4. الاستماع الجيد؛ للآراء المطروحة.
  5. فهم الآراء المُختلفة ومحاولة تجميعها.
  6. إيجاد حل مناسب.

3- التفكير المنطقي

  1. التخطيط الجيّد.
  2. العمل على مواجهة العواقب.
  3. النقد.
  4. التحكُم في النفس والعواطف.
  5. إدراك المخاطر المُحتملة.
  6. اللجوء إلى المنطق.
  7. اتباع الأدلة.

لا يفوتك أيضًا: بحث عن اتخاذ القرار وتحديد الأولويات

أنواع القرارات

1- القرارات المصيرية

تعتبر أهم أنواع القرارات؛  لأنها تؤثر على الحياة بشكل عام، قد تكون: الزواج أو السفر للعيش بالخارج أو ترك الأسرة والعيش بمفردك، مما يحتاج إلى تفكير دقيق، ووضع احتمالات الفشل.

يمكن أن يكون القرار المصيري فردي، ويمكنه أن يكون جماعي فيستشير أهله أو أصدقائه.

2- القرارات المبرمجة

القرارات اليومية والروتينية التي يقوم بها الفرد دون تفكير، فمثلًا عندما ينام الشخص ويقرر الانتقال إلى النصف الأيمن من جسمه، هو قرار تلقائي ولحظي.

3- القرارات الاستراتيجية

تتعلق بدراسة أكاديمية خاصة بمدراء الأعمال، وتتماشى القرارات الاستراتيجية مع الفلسفة والتفكير المنطقي، ولا بد لمتخذ القرار أن يضع في الاعتبار كل العواقب سواء كانت “اقتصادية أو سياسية”، ودراسة الحلول المطروحة بشكل جيد.

4- القرارات التنظيمية

هي التي يتم الإقرار عليها بالإجماع، وعادةً ما تتم في أماكن العمل أو بين أعضاء شركة أو حتى بين أفراد الأسرة، ويعمل القرار التنظيمي على مناقشة الأفكار المختلفة، ويفسح المجال لتناول أفكار جيدة.

5- القرارات الشخصية

القرارات التي يتم اتخاذها بصورة فردية، وتؤثر على حياة الفرد نفسه، وعادةً ما يميل الفرد إلى اتخاذ هذا النوع من القرارات بشكل فردي، وغالبًا ما يجد صعوبة أثناء اتخاذه لكنه يشعر بتحسن كبير بعد ذلك؛ إذ يكون وحده مسؤولًا عن النتائج.

6- القرارات الثانوية

القرارات التي يتم اتخاذها في الأمور البسيطة، مثل: اختيار الملابس أو اختيار نوع الأكل وغيرها من الأمور البسيطة التي تواجهنا بشكل يومي.

7- قرارات المراهقة

خصص العلماء تلك الفترة بالقرارات الخطيرة والمتهورة، ولعل السبب الرئيسي لذلك هو تباين التفكير بين العاقل البالغ والمراهق، فالمراهق لا يبحث عن تسلسل منطقي لتفكيره.

كيفية اتخاذ القرار الصحيح

  • تحديد الهدف من ذلك القرار.
  • يجب وضع باقي الأهداف في قائمة وترتيبها حسب الأهمية.
  • خلق بدائل قابلة للتنفيذ قبل اتخاذ القرار.
  • البدء بالبديل التجريبي؛ لرؤية النتيجة على أرض الواقع.
  • دراسة عواقب البديل التجريبي على أرض الواقع، وأخذها في الاعتبار أثناء تنفيذ القرار الرئيسي.
  • اتباع الأساليب المُختلفة في صُنع القرار “البديهية مقابل الموضوعية”: فهما أسلوبان مُختلفان.
  • النظام البديهي: يتضمن القرار المفاجئ والسريع.
  • القرار الموضوعي: يتطلب العقلانية والبطء، ويصل للقرار بعد مجهود ذهني عميق.

لا يفوتك أيضًا: حل كتاب التفكير الناقد اول ثانوي

العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار

هو عملية اختيار بين مجموعة حلول مطروحة لحل مشكلة ما

باعتبار اتخاذ القرار مشكلة يقع بها الفرد ويحتاج لإيجاد حل لها، فقد تواجه هذه المشكلة بعض العوامل المؤثرة على الحل المناسب.

1- العادات والتقاليد

تؤثر العادات والتقاليد بشكل مباشر على كل قراراتنا بداية من شكل حلاقة شعر يرفضها المجتمع وصولًا إلى الزواج من أجنبية، ومرورًا بكل القرارات التي يفكر في حلها الفرد بشكل مناسب له لكن العادات والتقاليد تقف عائقًا أمامه وتحول دون تنفيذ هذه القرارات بالشكل المناسب لصاحب القرار.

2- عدم توافر المعلومات والخبرات

من أهم معوقات اتخاذ القرارات عدم توافر المعلومات الكافية عن الخيارات المتاحة أمام متخذ القرار، فيجد نفسه محاط بمجموعة من الخيارات المجهولة ولا يعرف على أي شيء يستند في اختيارها.

في هذه الحالة قد يقترف الفرد قرارًا خاطئًا ويمر بتجربة سيئة بسبب قلة معلوماته وتنبؤاته بعواقب القرار، لكن الجانب السعيد من هذا الخيار هو أن التجربة ستكون مفيدة، ويتعلم منها توخي الحذر في اتخاذ قراراته وجمع أكبر كم من المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار.

3- المعلومات الزائدة

تُحدِث المعلومات الزائدة فجوة بين حجم المعلومات والأدوات الموجودة في الواقع غير القادرة على استيعابها، وتؤثر المعلومات الزائدة على متخذ القرار بالسلب وتزيد من صعوبة اتخاذ القرار، لذلك يجب عليه تصفية المعلومات وأخذ المهم منها والذي قد يؤثر فعليَا على القرار وعواقبه.

4- قيم متخذ القرار

تلعب القيم والمبادئ التي يتبناها متخذ القرار، ويستند عليها دورًا بالغ الأهمية في اتخاذ القرار، فهي بمثابة النافذة التي ينظر منها متخذ القرار إلى الحلول ومنها يقوم باختيار القرار الأقرب من وجهة نظره ومن مبادئه الخاصة.

6- تأثير العوامل العاطفية

في اتخاذنا لمعظم القرارات يفضل تنحية المشاعر والعاطفة، والاعتماد على التفكير المنطقي القابل للقياس؛ لأن نتائجه تتسم بالدقة أما التفكير المضاف له العواطف قد لا تأتي نتائجه على النحو المراد.

فمثلًا إذا كان متخذ القرار مهندسا اعتاد على ضبط كل شيء بكل دقة فإن قراره في حل مشكلة سيختلف عن قرار شاعر يحاول اتخاذ نفس القرار بنفس المعطيات، ويرجع ذلك إلى الخلفية العلمية والعملية المسيطرة على كلاهما.

7- التدريب والخبرات السابقة

تساهم الخبرة والتدريب في مواجهة كافة عواقب أي قرار متخذ، وتوقع السيناريو الأسوأ للمشكلة والتعامل معه بشكل مرن، وردة فعل سريعة تستطيع استيعاب المشكلة وحلها بالأسلوب المنطقي.

كما يوفر التدريب المهارات اللازمة لاتخاذ القرار نفسه ويمكن أن يتم التدريب في شكل دورات تدريبية لتعلم مهارات التفكير المنطقي وحل المشكلات المعقدة والبسيطة.

8- الواقع والأدوات المتاحة

يجب أخذ الأدوات المتاحة في الواقع أساسًا لاختيار قرار مناسب وقابل للتنفيذ على أرض الواقع، فقد يصطدم القرار بواقع يهدم الطموحات والخطط التي تم اتخاذها في القرار، ويرجع ذلك إلى عدم واقعية القرار، واشتماله على النزعة الحالمة والمتفائلة والتي يجب تنحيتها أثناء اتخاذ القرار.

9- المخاطرة

لكل قرار هام نتخذه عواقب قد تكون كارثية وقد تكون حميدة أيضًا، وهذا ما يعرف بالمخاطرة، والتي تكون ناجمة عن عدم وجود دقة في التقديرات، ونقص في المعلومات حول القرار المتخذ.

غالبًا ما تكون المخاطرة نابعة من أمل ضعيف في التعويض عن خسارة سابقة أو أمل في نيل مكانة مرتفعة وأحيانًا يكون حل المخاطرة ناجحًا لكنه أحيانًا يفشل أيضًا.

إن عملية الاختيار بين مجموعة من الحلول المطروحة تحتاج إلى تأني، وسلامة في التفكير؛ للوصول إلى الحل المُناسب، دون التعرض إلى العقبات والمخاطر.

إغلاق