قصة عن الغدر 

قصة عن الغدر عبر موقع محتوى, الجميع يملك أصدقاء ولكن من منا يملك صديق حقيقي، وكيف نتأكد من أن اعز أصدقائنا لن يغدر بنا يوما ما؟!

يوسف وجابر صديقان من قرية واحدة قرروا الالتحاق بكلية الآثار بسبب حبهما الشديد للآثار وكل ما يتعلق بالتاريخ، وكان عليهم السفر إلى العاصمة للدراسة في إحدى جامعات العاصمة، وبعد الاستقرار في العاصمة كان لابد من البحث عن مصدر دخل يضمن لهما توفير حاجاتهم.

عمل يوسف ببيع الكتب والروايات بإحدى مكتبات الكلية وكان جابر يعمل بنفس المكتبة ولكن ببيع الهدايا وغيرها من المستلزمات، لكن ذلك العمل لم يكن كاف وكانا يحصلان منه على مال قليل وظلت حالتهما المادية صعبة لوقت طويل.

قصص عن الغدر

البحث عن المال

في إحدى الليالي وبينما يوسف جالس بين روايات وكتب التاريخ والآثار خطرت بباله فكرة تخلصهما من الفقر فذهب مسرعاً إلى جابر وقال له، خطرت لي فكرة إذا نجحنا في تنفيذها سنحصل على مال كثير فأبتسم له جابر في سخرية وقال وما تلك الفكرة يا عبقري؟!.

فكر يوسف في التفتيش عن بقايا لأي كنز تم اكتشافه مسبقا لعلهم يعثرون على قطعة اثار واحدة حتى وما أكثر الأماكن الأثرية التي تم اكتشافها؛  بعد سماع جابر الفكرة سكت قليلاً ثم قال ليوسف: لا أظن أن تلك الفكرة ستنجح، فكيف لك أن تضمن وجود تلك البقايا أو تضمن وجود أماكنها من الأساس؟!.

أبتسم يوسف في ثقة وقال له: نحن دارسي آثار ولن يصعب علينا التفتيش عنها وأيضاً أنظر لتلك الخريطة، تلك خريطة لكل الأماكن التي تم اكتشاف آثار بها وقد حددها الباحثين على الخريطة سكت جاسر قليلاً وكأنه يفكر ثم صرخ فجأة: عبقري، متى سنذهب؟! ، وقاموا برسم خطه معا.

قصص عن الغدر

تنفيذ الخطة

حدد يوسف وجابر وجهتهما وهي قريتهما التي اشتهرت بكثرة آثارها وأصبحت الخريطة وأدوات الحفر جاهزة، وانطلق قطار السفر، مرت أربعة أيام في الحفر وفى الليلة الخامسة وجدوا ما يبحثا عنه أخيراً، قطعة صغيرة لتمثال أثري وكانت كفاية بالنسبة لهما وحان وقت الذهاب بها لبيعها.

غدر الصديق بصديقه

قرر الصديقان المبيت حتى الصباح لكي لا يشك فيهما أحد وهما مسافران ليلا، كما قد قرر جابر الغدر بصديقه ليفوز بالجائزة وحده ليحصل على المال كله دون ان يقتسماه، فتركه نائم وسرق التمثال وهرب به بحثا عمن يشتريه في القرية.

ولما استيقظ يوسف ولم يجد جابر ظل يبحث عنه في كل مكان وخشى أن يكون قد أصابه مكروه، ظل منتظره طوال النهار وبعدها أدرك ما حدث ولم يكن متوقع حدوثه أبداً لكنه لم يجد أي شيء يمكن فعله سوأ الرجوع للعاصمة، وظل يبحث عن جابر في كل مكان محاولا تكذيب نفسه.

قصص عن الغدر

نهاية الطمع الوحيدة

بعد رجوع يوسف بأسبوع سمع اخبار متناثرة عن جابر وعلم بعدها من إحدى الجرائد بالصدفة انه تم إلقاء القبض عليه وحكم عليه بالسجن بعد ان امسكت به الشرطة بقطعة الاثار، وظل يوسف في حيرة كبيرة تدور برأسه، يحمد الله انه لم يتورط، كما حمد الله انه لم يأخذ اموال حرام وليست من حقة ولكنه شعر بالصدمة من غدر صديقه.

  • مروة أحمد
  • منذ 4 سنوات
  • قصص وحواديت

تعليقات (2)

2 تعليقات
  • Là keń
    منذ 7 أشهر

    لا يعجبني

    رد
  • Là keń
    منذ 7 أشهر

    لا يعجبني

    رد