التخطي إلى المحتوى

أسباب وعلاج النسيان في علم النفس وخلافه من التساؤلات حول ماهية النسيان المعروف كونه العجز عن استعادة المعلومات والخبرات التي أكتسبها الشخص سابقاً بسبب الضغوط والصراعات المستمرة وغيره من أسباب النسيان وعدم التركيز سواء الطبيعية منها أو المرضية وما يترتب عليها من مؤثرات سلبية على حياة وعلاقات الفرد.

النسيان في علم النفس وعلاجه

يشكل النسيان forgetting وتشتت الانتباه في الحقيقة أحدى أكثر المشاكل العصرية التي تواجه قطاع كبير من الناس وقد تتسبب لهم في خسائر وأضرار جسيمة على الصعيد الإجتماعي والعملي وخاصة في حالة النسيان المرضي لذا يجب تدارك مسببات النسيان والعمل السريع على علاجها ولكن حتى يتسنى لنا ذلك بشكل صحيح يجب أولاً التمييز بين ما إذا كان :

ما هي اسباب النسيان وعلاجه

النسيان طبيعي

ويعرف أيضاً بإسم النسيان اليومي أو العادي ويتضمن فقدان أجزاء من حدث أو تجربة ما على غرار عدم تذكر مكان ركن السيارة أو أسم شخص وفي الغالب يتم تذكر تلك الأمور في وقت لاحق وعادة ما تكون الاسباب المؤدية للنسيان الطبيعي هي :

أسباب النسيان الطبيعي

بحسب التقرير الذي نشر مؤخراً بالموقع الامريكي ووفقاً للأبحاث العالمية المختصة بالنسيان فإن معظم عوامل النسيان لا علاقة لها بعلة مرضية ويمكن التعامل معها والسيطرة عليه بسهولة وعادة ما تكون نتيجة تواتر الأحداث اليومية بالإضافة للعديد من دوافع النسيان الأخرى ومنها :

  • انقطاع التنفس أثناء النوم : وفيه يتوقف التنفس لفترة وجيزة بصورة متكررة ويكون مصحوب بعدة أعراض منها الشعور بالإجهاد والصداع عند الاستيقاظ أو ارتفاع صوت الشخير أثناء النعاس.
  • التوتر وقلة النوم : يؤثر عدم الحصول على قسط كافي من الراحة وقلة ساعات النوم  على قدرة المرء على التركيز كما يتسبب القلق والإجهاد البدني في تدهور الذاكرة وعدم أمكانية تحديد الاتجاهات.
  • سوء التغذية ونقص الفيتامينات : التغذية الغير سليمة وعدم الحصول على الفيتامينات الضرورية للجسم وخاصة نقص فيتامين B و B12 المسئولة عن تحسين وظائف الأعصاب تنعكس سلباً على الصحة العقلية ويعيق التفكير ويحد من قوة الذاكرة.
  • الادوية والكحول : تناول العقاقير المضادة للاكتئاب وبعض ادوية الحساسية والرشح تؤدي لتعطيل المواصلات العصبية المختصة بتغذية المنطقة المسئولة عن الذاكرة بالمخ كما أن الإدمان وتعاطي المشروبات الكحولية يعمل على إتلاف خلايا الدماغ ويصيب صاحبه بتراجع عقلي مبكر.
  • العزلة الاجتماعية : والانخراط في العالم الإفتراضي والجلوس فترات طويلة أمام الكمبيوتر والهواتف يبدد طاقة الفرد ويؤدي بالضرورة إلى تشتيت أنتباه وتدهور وظائف دماغه ويجعله غير قادر على التذكر.
  • الأطعمة الجاهزة : الإفراط بتناول الوجبات السريعة والأكلات الغير صحيه والمقليات والحلويات يسبب الإضرار بالجهاز العصبي ويزيد من احتمال الإصابة بالزهايمر.
  • فترة اليأس عند السيدات : وانقطاع الطمث والتغيرات الهرمونية المصاحبة لتلك المرحلة العمرية تزيد من التشوش وعدم الانتباه.
  • الشيخوخة : عادة ما يصاب المرء بمشاكل في ذاكرته مع التقدم في العمر وخصوصاً من تجاوز عمر الخمسين فيما يزيد.

النسيان المرضي

هناك دلالات وأعراض مصاحبة تظهر على المصاب بالنسيان المرضى ويساعد اكتشافها مبكراً في الحد من المخاطر المترتبة عليه منها التدهور الشديد في المهارات العقلية وانخفاض القدرات الذهنية بسرعة كبيرة مع الشعور بالحيرة والارتباك وعدم القدرة على أداء مهام كان المريض يتقنها جيداً بالسابق مثلاً قيادة السيارة أو كيفية قراءة الساعة وظهور صعوبات في القدرة الكلامية وفقدان التوازن الجسدي وانعدام التركيز ونسيان أشخاص مقربين ويرجع الباحثين والأطباء ذلك للعديد من الأسباب منها:

أسباب النسيان المرضي

رغم أن أسباب النسيان المرضي تعد استثناء وليست قاعدة إلا أنها الأكثر خطورة وينصح بالتدخل الطبي فور ظهورها للتقليل من مخاطرها الجسيمة ومن بينها :

  • الزهايمر وتصلب الشرايين الذي يعد أحد المسببات الأساسية للإصابة بمرض الخرف الذي يسبب اعتلال الذاكرة مع فقدان القدرة على تمييز الأماكن وتغيير واضح في أنماط السلوكيات وغيره من الأعراض التحذيرية.
  • الأورام يتصدرها ورم العصبي الليمفي والعمليات الجراحية بالرأس والعلاج الكيميائي والإشعاعي بالإضافة إلى الإصابات في الدماغ والسكتات الدماغية وتلف خلايا المخ الذي ينتج عنه انسداد بالأوعية الدموية المغذية لمراكز الذاكرة كلها مسببات للنسيان وضعف كفاءة العقل.
  • نقص المناعة (الأيدز) والالتهابات الدماغية وأمراض الجهاز العصبي مثل مرض باركنسون وداء هنتنغتون والعديد من الأوبئة التي تعيق وصول الدم وتسبب نقص الأكسجين المغذي للمخ مثل الربو والزهري والسل الناجم عنها تدهور وظائف الدماغ وتدني التركيز.
  • الإصابة بالشقيقة وقصور الغدة الدرقية الذي ينجم عنه اضطراب في مستوى إفراز الهرمون المسئول عن الوظائف الحيوية ومن بينها مهام المخ المسئولة عن تغذية مراكز التذكر واسترجاع المعلومات.
  • مرض السكر واختلال وظائف الكبد أو الفشل الكلوي الذي يزيد من السموم بالدم بالإضافة إلى اضطراب الغدد الصمام المصحوب بانخفاض هرمون الثايروكسين مما يعرقل الأنتباه وينعكس على فاعلية الذاكرة.

علاج النسيان في علم النفس

ينصح المختصين لتحسين الذاكرة والانتباه وتحديداً في حال ما كان النسيان طبيعي وغير مرضي أي لا يقترن بالإعتلال الدماغي أو حدوث خلال كبير في التوازن الجسدي وخلافه من أعراض النسيان المرضية السابق ذكرها والتي تحتاج إلى استشارة طبيب المخ والأعصاب بأتباع طرق علاج النسيان  وعدم التركيز التالية :

علاج النسيان وعدم التركيز

طرق علاج النسيان

  1. البعد عن التوتر ومحاولة التصرف بعقلانية وهدوء أثناء الأزمات وعدم الإنفعال الشديد.
  2. شرب كميات كبيرة من المياه للعمل على تنظيم الدورة الدموية وتيسير وصول الدم للمخ.
  3. تقسيم البيانات إلى أجزاء صغيرة وحفظ كل منها كوحدة منفصلة يزيد القدرة على تذكرها.
  4. أخذ قسط كافي من الراحة والاسترخاء والالتزام بعدد ساعات النوم اللازمة لمساعدة المخ والجسم على استعادة نشاطه.
  5. أداء التمارين الرياضية التي تجدد الطاقات الإيجابية وتساهم في تحسين المزاج وتمنح العقل القدرة على القيام بمهامه على أكمل وجه.
  6. توظيف الحواس الخمس عند إستقبال المعلومات ييسر على الدماغ ترسيخ البيانات ومن الأفضل تعزيزها بربطها برائحة ما أو صوت معين.
  7. مراعاة خفض الصوت عند إستعمال سماعات الأذان حتى لا يتضرر الدماغ جراء الأصوات العالية وبالتالي تقل قدرته على تخزين المعلومات.
  8. ترتيب الأفكار والأولويات والتركيز على مهمة واحدة فقط كل مرة حتى يتسنى للعقل حفظ البيانات المتعلقة بها بصورة صحيحة وتكرار المعلومة ليسهل حفظها واسترجاعها وقت الحاجة.
  9. تناول الأطعمة الصحية الغنية بأوميجا 3 والمتضمنة للفواكه والخضروات الطازجة التي تحتوي على مضادات الأكسدة المسئولة عن حماية خلايا المخ ومن بينها المأكولات البحرية والمكسرات والتوت البري. 
  10. ممارسة التدريبات الفكرية وألعاب تنمية الذكاء وتحفيز المهارات كما هو الحال في لعبة الكلمات المتقاطعة وحل الأحجيات التي تعمل على تكوين وصلات عصبية تعزز قدرة المخ على تأدية وظائفه بشكل دقيق.
  11. اعتماد الروابط في حفظ المعلومات الصعبة ودمجها في الذهن مع عبارة أو صورة ما ويفضل أيضاً معالجة الوحدات المراد تخزينها في الذاكرة بنظام وترتيب المهام اليومية بشكل منظم وكتابتها بورقة وتعليقها في مكان واضح.
  12. الإمتناع عن التدخين والمشروبات الكحولية والتنزه والإندماج في المجتمع وغيره من القيام بأنشطة ترفيهية يقلل من فرص النسيان ويعزز قدراته الذهنية ويقوي ذاكرته.

نرجو أن نكون ساعدناكم في التعرف على أسباب النسيان في علم النفس .. كما يسرنا مشاركتكم معنا وتلقي تعليقاتكم الموضحة متطلباتكم القادمة أسفل المقالة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *