التخطي إلى المحتوى

تاريخ عملة أفغانستان هو تاريخ كبير، فأفغانستان الدولة الإسلامية الواقعة في وسط آسيا والتي كانت مطمع لكثير من الغزاة والطموحين عبر التاريخ.. ترى ما الذي ألم بعملتها نتيجة هذا الموقع الجغرافي الذي لفت لها الأنظار على مر الزمان؟.

الأفغاني لا يزال يتم استخدامه حتى اليوم وهو عملة دولة أفغانستان منذ عقود.. ومن خلال موقع محتوى سنعرفكم على تاريخ عملة أفغانستان.

تاريخ عملة أفغانستان

عملة أفغانستان هي (الأفغاني) ويعد الأفغاني العملة الرسمية المتداولة داخل الدولة منذ عشرات السنين.. لذا فتاريخ عملة أفغانستان ليست ذات تاريخ يعود لعصور غابرة ولا هي وليدة اللحظة.

الأفغاني الواحد يساوي 100 (بول) Pul أو نبق ويقع البول من الأفغاني موقع الجنيه من المائة جنيه مثلًا.. والرمز الدولي للعملة هو AFN.. يعود تاريخ الأفغاني لعام 1925 حيث تم استخدامه منذ هذا الوقت كبديل لعملة الروبية التي كان يتم تداولها قبل الأفغاني وهي الروبية الأفغانية.

في بداية صدور الأفغاني كانت عملة الروبية الأفغانية لا تزال متداولة في البداية مع الأفغاني.. وفي أول ظهور له كان الأفغاني عملة معدنية تزن 9 جرام من الفضة.. ثم في عام 1935 تم استبدال الأفغاني المعدني بالورقي من قَبل بنك Milli ثم تولى الأمر البنك المركزي الأفغانستاني.

شاهد أيضا:

المشكلات التي واجهت الأفغاني

كان هناك حرية في تحديد سعر الصرف في الأسواق الأجنبية بالنسبة إلى الأفغاني – باستثناء فترة الحرب العالمية الأولى من 1914 إلى 1918، ولكن خلال بعض الأوقات حدث ازدواج في تحديد سعر العملة حيث كان:

  • البنك المركزي بأفغانستان يحدد سعر.
  • السوق السوداء يحدد سعر آخر من خلال تغير الأسعار تبعًا لسياسة العرض والطلب.

بسبب التغيرات المستمرة التي تحدث وتؤثر على قيمة العملة في السوق فإن Bank-e Milli اعتمد سعر صرف ثابت منذ بداية صدور الأفغاني عام 1935 فمن وقت صدور العملة والبنك المركزي هو المسئول الأول عن نقد العملة والاحتياطي منها في أفغانستان.

رغم كل جهود البنك المركزي الأفغاني لتثبيت سعر الصرف والتصدي للسوق السوداء إلا أن سعر الصرف بين القرار الرسمي للبنك والأسعار المتداولة في السوق السوداء أحدث فجوة كبيرة اتسعت أكثر في الثمانينيات ثم في الحرب الأهلية لاحقًا.

أثناء فترة الحرب الأهلية كانت الحكومة وفئة الأمراء يتعاملون بعملة خاصة بهم اخترعوها ولكن تم هذا بشكل عشوائي غير منظم ودون الاعتماد على أي مقاييس تقنن هذه العملات.

ضف لذلك إنه في نفس العام عندما قامت حركة (طالبان) بالسيطرة على أفغانستان أعلن (إحسان الله إحسان) وهو مدير البنك المركزي للحركة بإعلان إعدام اقتصادي بالتصريف بأن 100 تريليون أفغاني لم يعد لها قيمة وأنهى تعاقد أفغانستان مع الشركة الروسية التي تصدر العملة.

لم تنتهي مفاجآت إحسان الله عند هذا الحد بل أنهى تعاقده مع شركة روسية متهمًا إياها بأنها تقوم بتهريب أوراق الأفغاني لبرهان الدين الرئيس المعزول.

في أثناء عرض كل هذه التصريحات ازداد وضع العملة المذري في البلد وصلت قيمة الأفغاني لتكون 21 ألف أفغاني مقابل كل دولار أمريكي.. وتم إنتاج عملة جديدة في روسيا وظهرت في العاصمة (كابول) بنصف قيمتها.

عملة الأفغاني ومجيء الولايات المتحدة

لم تنتهي الكوارث التي حلت على الأفغاني عند هذا بل تفاقمت في عام 2002 عندما احتلت الولايات المتحدة أفغانستان.. وفي الثلث الأخير من هذا العام تحديدًا في سبتمبر كأن كل اثنان وخمسون ألف أفغاني يعادلون دولار واحد أمريكي.

هذا الانخفاض الذي وصل إليه الأفغاني أثار غضب المواطنين.. فالمواطن كان يحمل معه كيس مليء بالنقود من أجل شراء أشياء يومية بسيطة.

تحسن وضع الأفغاني

بعد كل الأعاصير والعواصف التي جعلت الأفغاني في أسوأ حال أصبح هناك تحسن نتيجة رجوع العملة لقبضة البنك المركزي المسيطرة وتم إعدام الغالبية العظمى من العملات القديمة وإصدار عملة جديدة بعد حذف 3 أصفار من قيمة العملة.

تم طباعة العملة الجديدة في بريطانيا وألمانيا.. ونشرها البنك المركزي في السوق ليتم تداولها بين المواطنين فأصبح كل 43 أفغاني يساوي دولار أمريكي واحد وانصلح هذا الوضع ببطء.

ظلت الشركات وأصحاب الأعمال في توجس من استخدام العملة وفضلت ألا تستخدمها لعدم استقرار السوق لكون العملة جديدة وضعيفة ومعالم مستقبلها غير واضحة في هذا الوقت.. أما المدن القريبة من إيران وباكستان استخدمت عملات هذه البلدان بدلًا من الأفغاني المتزعزع.

القراء الذين اضطلعوا على هذا الموضوع قد شاهدوا أيضًا..

الوضع الحالي لعملة الأفغاني

الأحوال السياسية في دول أفغانستان لم تنصلح فلا تزال الدولة تحاول الخروج من عنق زجاجة المشكلات التي تلم بها من كل حدب وصوب بسبب الحروب الأهلية الداخلية والميليشيات المنتشرة والمسيطرة.. وضف لذلك شن أمريكا لحرب على أفغانستان.

كل مما سبق جعل وضع الأفغاني يتدنى مرة أخرى ويصبح عملة ضعيفة في سوق العملات الأجنبية.. ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه تم اقتراح أن يتم استخدام الدولار الأمريكي داخل الدولة بدلًا من العملة الوطنية وتم الموافقة على الفكرة وتطبيقها وأصبح الدولار هو العملة الحالية للدولة.

فئات عملة الأفغاني الأفغانستاني

عند صدور الأفغاني أول الأمر كان يتم سكة من الفضة ثم صدرت فئة الـ 5 أفغاني عام 1973 من معدن النحاس.. وأكثر العملات المتداولة في الأفغاني هي العملات الورقية والتي صدرت عم 1935.. وفئات الأفغاني الورقية هي:

فئة الـ 1 أفغاني

الـ 2 أفغاني

فئة الـ 5 أفغاني

الـ 10 أفغاني

فئة الـ 20 أفغاني

الـ 50 أفغاني

الـ 100 أفغاني

فئة الـ 500 أفغاني

الـ 1000 أفغاني

في عام 2005 تم سك 1 و2 و5 أفغاني على هيئة عملات معدنية كبديل للعملة الورقية.. أما بالنسبة إلى الـ Pul كان يتم سكه من النحاس والبرونز منذ عام 1925 وكان فئاته هي:

2 بول

5 بول

10 بول

20 بول في عام 1937

قدمنا لكم تاريخ عملة أفغانستان الذي يعد تاريخ شاق مر برحلات غير سارة منذ ظهوره لأول مرة عام 1935.. واستمرت تخبطات العملة واهتزاز سعر الصرف في الأسواق حتى تم تبديل العملة المحلية بالدولار الأمريكي في نهاية الأمر لتحسين أوضاع البلد الاقتصادية المتعلقة بالعملة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *