التخطي إلى المحتوى

ابرز المدن التي انشاها الامويون، تُعد من أجمل المدن التي يجب دراستها والاهتمام بها ومعرفة كل ما يتعلق بها، حتى نُثري العقل بثقافة ومعلومات عنها، بالإضافة إلى دور الأمويون في هذا الحدث العظيم وتمجيدًا لما فعلوه، فعلى الرغم من صعوبة العصور القديمة وعدم مُعاصرتهم التكنولوجيا الحديثة، إلا أنهم أبدعوا في مبانيهم وحضارتهم التي باتت يحكي عنها العالم بأسره وخلدت تراثهم إلى أبد الآبدين.

كان الجانب المعماري قبل قيام الدولة الأموية بسيطًا يفي بأغراض الناس فقط، ولكن حين جاء الخلفاء الأُمويون اهتموا بفنون العمارة والبناء اهتمامًا بالغًا، فقد بنوا المساجد والقصور والطرق والآبار، كما تميزت مدنهم بكونها أشبه بالحصن المنيع، وموقعها المميز الذي اُختير بناءًا على مورد المياه والهواء العليل والخصوبة، مما أضفى عليها رونقا فأصبحت من أرقى الحضارات، ومن تلك المدن ما يلي:

  • مدينة القيروان.
  • واسط.
  • الرَّملة.
  • مدينة الرصافة.
  • حلوان.
  • مدينة تونس.
  • بلاد السند.

مدينة القيروان

أعرق مدينة قام بتشييدها الأمويون في عصرهم عام 55 هجريًا في تونس، تُعرف على أنها عاصمة الأغالبة، وهي في مُقدمة المدن الإسلامية التي تقع بدول المغرب، حيث أمر ببنائه والي المغرب آنذاك “عقبة بن نافع” ونفذ ذلك الأمر “معاوية بن سفيان”، على النحو التالي:

  • كان أساس تشييدها هو أن يكون هناك قاعدة خاصة بالجنود المسلمين، يُقيمون فيها وتكون نقطة انطلاقهم للفتوحات الإسلامية حينها.
  • نظرًا لعلاقة “عقبة” الوطيدة بالبربر، فكر كيف تكون تلك المدينة مركزًا لنشر الإسلام وسط القبائل البربرية من حوله.
  • وجد “عقبة” أن سكان الجانب الإفريقي إذا جاءهم أحد الأمراء المسلمون أطاعوه وأعلنوا إسلامهم، ثم إذا رجع عنهم إلى بلاده ارتدوا على أعقابهم، فكان لابد لهم من مدينة إسلامية ترقب ما يفعلون.
  • خصص لها موقعًا بعيدًا عن البحر تمامًا ولم يتم اختياره عبثًا، بل كانت الغاية منه أن يكون الجيش الإسلامي في مأمن بمنأى عن الهجمات البيزنطية حينها.
  • كما تميزت بموقعها الخصب ووفرة المياه وأصبحت في ذلك الحين هي منبع الحضارة الإسلامية، وتُمثل شعاع النور الذي يُضئ كل البلدان من حوله.
  • استمر الخلفاء من بعده في توسعتها وتشييد معالم أخرى بها، مثل الحاكم “حسان بن نعمان” الذي جدد مسجد “القيروان” وبنى ديوان الجند بجانب دار الإمارة وديوان الرسائل، كما اهتم بالأمور الاقتصادية وشيد ديوان الخراج، لكونه مهتمًا بتجهيز الحكومة ودواوينها.

المدن التي انشاها الامويون

مدينة واسط

شيدها “الحجاج بن يوسف الثقفي” في العراق عام 83 هجريًا، وهي من أكثر المدن تميزًا في معمارها لما تحمله من المميزات التالية:

  • حين شيد قصر الإمارة بها جعل على قمته “قبة خضراء” عالية مرفرفةً، يراها القادمون من كل صوبٍ وحدب من مسافة بعيدة، مما دفعهم لتسميته “القصر الأخضر”، وبني داخلها المسجد “الجامع”.
  • كما اهتم ببناء سوق متكامل بجانب القصر الأخضر وأطلق عليه اسم “سوق عامرة”.
  • تميزت المدينة بإطلالتها على ضفتي نهر “دجلة” وارتباط الناحيتين بجسر حصين عائمًا على السفن الضخمة.
  • أحاط المدينة خارجيًا بسور منيع، ولم يلبث إلا أن أحاطها داخليًا بسور آخر.
  • شيد على السور الخارجي للمدينة أبراج كالحصن، وفتحه بستة أبواب فقط على المدينة تُغلق أثناء الليل، وأحاطها بخندق زيادة في تأمينها من الأعداء.
  • فاقت تكلفة بناء تلك المدينة الثلاثة وأربعين مليون درهمًا.

المدن التي انشاها الامويون

مدينة الرَّملة

بُنِيَت في عهد الخليفة “الوليد بن عبد الملك” عام 96 هجريًا في فلسطين على يد أخيه الملك “سليمان بن عبد الملك”، بدأ تشييدها ببناء قصر غاية في الفخامة والطراز ذو الطابع المميز ثم استمر بناؤها على النحو التالي:

  • بدأ بعدها أهل المدينة ببناء مساكنهم حول ذلك القصر، فقرر الملك حفر قناة كبيرة تمدهم بالماء وسماها “بردة“.
  • ثم لم يلبث إلا أن حفر لهم الآبار ليزيد من الماء العذبة ولتيسّير الزراعة.
  • خطط الحاكم لبناء مسجد أثناء فترة حكمه وبدأ في بنائه، فقد كان بناءًا واسعًا ولذا لم يستطيع الملك أن يستكمل البناء، وتم استكماله في عهد الخليفة “عمر بن عبدالعزيز”، ولكن بعد أن تم الإنقاص من حجم المخطط له.

مدينة الرصافة

بُنيت على يد الخليفة “هشام بن عبد الملك” على ضفاف نهر الفرات بالعراق ما بين عامي 105 – 125 هجريًا، وتميزت بما يلي:

  • نقاء هوائها وتربتها الخصبة، مما أعطى لها مكانة هامة ومميزة في الجانب الثقافي والسياسي للدولة الأموية.
  • اتخذها الخليفة مقرًا رئيسيًا له أثناء خلافته للدولة، فوجد له بداخلها ملجأ من مرض الطاعون الذي انتشر حينها في دمشق، فأقام بداخلها وبُني له قصرين.

المدن التي انشاها الامويون

مدينة حلوان

أقامها الخليفة الأُمويّ “عبد العزيز بن مروان” في مصر في فترة ولايته الحكم لأخيه “عبد الملك بن مروان”، وأقام فيها كمقرًا لحكمه آنذاك لتميزها بالهواء العليل النقيّ.

مدينة تونس

بناها والي المغرب “حسان بن النعمان الغَسّاني” في تونس خلال عشرة سنوات من حكمه ما بين 75 – 85 هجريًا، وتميزت بما هو آتي:

  • تم تشييدها على أنقاض إحدى المدن الرومانية القديمة.
  • أُنشأ بداخلها مركز مخصص لصناعة السفن، وعمل به أكثر من ألف عاملًا وحرفيًا ماهرًا من الأقباط.

بلاد السند

تم إنشاؤها على يد الحاكم “بن عوانة الكلبي” في الفترة ما بين 113 – 121 هجريًا أثناء ولايته على مدينة “المحفوظة”، وأتَبعه “عمرو بن محمد بن القاسِم الثَقَفيّ” وبنى مدينة “المنصورة”، وكلاهما وقعتا قريبًا من مدينتيّ “برهمان آباد” و”حيدر آباد”.

خصائص المدن التي انشاها الامويون

آثار العصر الأموي أُعجوبة في فن العمارة لما تميز به مبانيه من الخصائص التالية:

  • الطراز المعماري المنوط بالزَخارف والفسيفساء.
  • اقتبسوا من الطراز البيزنطي المسيحي في تأسيس المساجد، ولكن بعض إضفاء الطابع الإسلاميّ مثل القبة والمآذن، ذلك فضلًا عن الآيات القرآنية التي نَقِشت على جدران المساجد الداخلية بأعرق الخطوط والألوان.
  • جميع المدن تتميز بالموقع الاستراتيجي وأراضيها الخصبة وماءها الوفير، فضلًا عن كونها كالحصن المحاطة بأسوار وأبراج منيعة.

أعرق المساجد التي انشاها الامويون

اهتمت الدولة الأموية بنشر الإسلام في كل الدول من حولها، حيث شهد الدين الإسلامي في ذلك العصر ازدهارًا غير مسبوق، ومن ثم اهتموا ببناء المساجد التي باتت بمثابة أثر حضاري ومعماري حتى يومنا هذا، ومن أشهرها ما يلي:

  • مسجد “القيروان” الذي شيده الأُمويون عام 50 هجريًا قبل تشييد المدينة نفسها.
  • مسجد “قبة الصخرة” الذي يُعد من أعرق المساجد التي شُيِّدَت في العصر الأموي، وقاموا بتوسعته في عهد الخليفة “عبد الملك بن مروان” عام 72 هجريًا.
  • “الجامع الأُمَوي” الذي تم تشييده في عهد الخليفة “الوليد بن عبد الملك” عام 97 هجريًا، والذي استغرق حواليّ عشر سنوات في بنائه.
  • يجدر الإشارة إلى أن الأمويين قاموا بتوسعة كبيرة في المسجد النبوي بالمدينة المنورة في عهد الخليفة “الوليد بن عبد الملك”، وذلك من ناحية حجرات أمهات المؤمنين، والذي نفذها والي المدينة حينئذ “عمر بن عبد العزيز”.
  • مسجد “الزيتونة” عام 114 هجريًا كلاهما في تونس.

ختامًا نجد أن العصر الأموي من العصور التي ازدهرت فيها الحركة العمرانية والتشييد ذو الطابع الخاص للمدن وخاصةً قصورها ومساجدها، ولعله من الجدير بالذكر أن ذلك الازدهار يرجع إلى الأوضاع الاقتصادية للدولة الإسلامية في ذلك الحين، وجاءت أفكار المباني من الفتوحات التي تمت في ذلك العهد تأثرًا بمبانيها وتراثهم مع إضفاء الطابع الإسلامي، ولعلنا بدراسة ابرز المدن التي انشاها الامويون نكتسب فكرًا جديدًا لمعالمنا وآثارنا التي شغلت العالم أجمع.

عزيزي القارئ نتمنى أن نكون قد قدمنا كافة المعلومات للموضوع ابرز المدن التي انشاها الامويون عبر موقع محتوى ونحن على أتم الاستعداد للرد على استفساراتكم في أسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *