التخطي إلى المحتوى
اشهر حواديت أبلة فضيلة (حكاية الحمار والبلبل)
حواديت أبلة فضيلة

حواديت أبلة فضيلة علي موقع محتوى من الأفضل أن نتقبل النصائح من غيرنا، فالتكبر والتباهي والغرور تكون نتيجتهم ليست جيدة، تقبل نصائح الآخرين مهما كانت قاسية يعد من سمات الأطفال الجيدين، وتوضح لنا تفاصيل هذه القصة نتيجة التأدب مع الغير والجهد والتعب.

غناء الحمار

كان هناك حمار يقف ساعات بالنهار والليل ينهق بصوت عالي وصوته يرن لمن حوله وعندما يسمع صوته العالي يرن يفرح ويهز ذيله يميناً ويساراً ظناً منه أنه مطرباً وصوته اجمل من صوت البلابل والعصافير.

وفي يوم من الأيام رأى الحمار أصدقائه من الطيور مجتمعين حول شجرة كبيرة خضراء والبلبل يغني في الوسط في سعادة وبعد انتهائه صفق له جميع الطيور اعجابًا وثناءاً على صوته .

وهنا وقف الحمار بين الطيور ليغني بصوته الذي كان يظن انه جميل ومميز افضل من صوت الطيور ، بدأ يغني ويرفع صوته ويتمايل بذيله يميناً ويساراً، متباهياً بنغمة صوته الصاخبة.

هروب الطيور والحيوانات

بدأ يغني ويقول : انا الحمار يا عين يا ليل، صوتي جميل ليس له مثيل رغم إني حمار، أنا صوتي جميل، وبعد أن انتهى وقف منتظراً التحية والتصفيق والإعجاب من الطيور إلا ان لا حد تحرك من مكانه.

ذهب الحمار وترك الطيور وهو خجلان من ذاته ويقول : أنا حيوان بيدين ورجلين، انما هم طيور بأجنحة تطير، لا يفهمون في الغناء لذا فلم يصفق احد لي ،أنا سأذهب الى الحيوانات ذات الأرجل والأيدي هي من تستطيع أن تقدر جمال صوتي .

تحرك الحمار ليجد أمامه بقرة وحصان وغزال وخروف يسيرون في وسط الغابه.

فجرى اليهم مسرعاً ليغني ، وبالفعل بدأ في الغناء والتمايل بذيله كما فعل أمام الطيور من قبل ، وبدأ يقول: يا عين يا ليل، صوتي جميل ليس له مثيل رغم أني حمار ، صوتي جميل.

وأثناء غنائه تفاجأ بأن البقرة أخذت الحصان وذهبت بعيداً، والغزال هرب مع الخروف وظل هو وحيداً ، جلس الحمار تحت الشجرة حزيناً يفكر في حاله وفيما حدث معه وشكله أمام حيوانات الغابة.

نصيحة البلبل للحمار

قال الحمار لنفسه لقد غنيت للطيور فهربت مني، وغنيت للحيوانات فإبتعدت عني ، لم يبقى سوى ان اغنى للآدميين.

وأثناء ذلك سمع البلبل الذي كان يقف أعلى الشجرة الخضراء حديث الحمار مع نفسه

وقال له: هل ترغب في معرفة السبب؟

قال الحمار: نعم أريد السبب.

قال البلبل: ولكنك ستغضب .

قال الحمار: لا لن أغضب، تفضل تحدث وقل الحقيقة.

قال البلبل: صوتك يرن رنيناً عالياً.

قال الحمار :نعم صحيح.

قال البلبل: لكن في الحقيقة صوتك لا يطرب ، صوتك نشاز.

حزن الحمار حزناً شديداً واغتاظ من كلام البلبل الذي أوجعه بهذه الحقيقية المحزنة.

قال الحمار: أنا صوتي نشاز إذاً علي أن لا اغني مرة اخرى.

قال البلبل: نعم لا تغني ثانياً فهذه نصيحتي لك يا صديقي.

الحمار يكتشف موهبة جديدة

ففرد البلبل جناحه وطار تاركاً الحمار يغلي في غيظه، واثناء تفكير الحمار في حل رأى الشاطر سعيد يدق على طبلته مسروراً ، بدأ الجمار ينتبه لدقات الطبلة و يقلدها برجله بدقة وترتيب ونظام يجعل دقاته في غاية الجمال.

فرح الحمار بهذا الإنجاز، وسارع الى أصدقائه يخبرهم بأنه نجح في إستبدال الغناء بالدق على الطبلة بقدمه، موجهاً الشكر الى صديقه البلبل الذي نصحه بالتوقف عن الغناء لأنه بسببه أكتشف الدق بصوت الطبلة.

فقال البلبل: من اليوم سأعتمد عليك، انا سأغني وانت ستطبل وبهذه الطريقة سيصبح غنائي أفضل وشجي.

وبعدها فرح الحمار وبدأ يشارك في كافة الحفلات يقف ويدق برجليه دقات الطبلة، ويصفق له اصدقائه وهم في سرور، ومع الوقت كثف الحمار جهده حتى أصبحت شهرته كبيرة وحاز بحب الجميع.

والتعب والجهد نستطيع النجاح والتفوق ، فبعد التعب تأتي الراحة والسعادة والأفراح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *