صفة صلاة التراويح بالتفصيل

صفة صلاة التراويح بالتفصيل , إن المؤمن الحق هو من يبحث عن عدد ركعات صلاة التراويح بالطريقة السليمة، ذلك لأنه يحرص على أداء النوافل مثلما يؤدي الفرائض، فإن صلاة التراويح لها فضل كبير عند الله سبحانه وتعالى، مما يجعل المسلم دائمًا ما يكون حريص على معرفة الطريقة الصحيحة لأدائها.

عدد الركعات التي كان يؤديها النبي في صلاة التراويح

 صفة صلاة التراويح

إن صلاة التراويح لها جزاء وفضل كبير عند الله سبحانه وتعالى، فهي إحدى الصلوات التي أوصى النبي الكريم بأدائها في شهر رمضان الكريم.

حيث إن خير ما يقوم به المرء في هذا الشهر أن يتعبد لله ويقوم بجني الثواب والحسنات، وذلك بالأعمال الصالحة، ويمكن القول إن هناك الكثير من الآراء حول عدد ركعات صلاة التراويح:

السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشر ركعة بصلاة الوتر.
المستحب عند الشافعية، والحنابلة، والحنفية ثلاثة وعشرون ركعة بصلاة الوتر.
المستحب عند المالكية تسعة وثلاثون ركعة بصلاة الوتر.

الجدير بالذكر أنه قد جاء عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ما يفيد بالتوسعة قدر المستطاع في عدد ركعات صلاة التراويح، ولكن الأفضل وما كان يفعله النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، الصلاة إحدى عشر ركعة.

كل ركعتين بسلام، وفي بعض الأحيان كل أربع ركعات بسلام، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم حديث عائشة رضي الله عنها:

“عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثاً. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلاَ يَنَامُ قَلْبِي”

ففي قول عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعة ركعات ويسلم، ثم يصلي أربع ركعات ويسلم، ثم يصلي ثلاث ركعات.

كذلك في رواية أخرى قالت عائشة رضي الله عنها أن النبي كان يصلي إحدى عشر ركعة وكان يسلم بين كل ركعتين.

لكن في بعض الأحيان كان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر ركعة، وهذا ما قاله ابن عباس، “عَنِ ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْل ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. متفق عليه”.

بناءً على ما سبق يمكن القول إن صلاة التراويح ليس لها عدد معين، ولكن من الأفضل اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، في الصلاة إحدى عشر ركعة، أو ثلاثة عشر ركعة، والتسليم بين كل أربع ركعات، أو التسليم بين كل ركعتين.

لا يفوتك أيضًا:  كم عدد ركعات صلاة التراويح في البيت

فضل صلاة التراويح

إذا بحثنا عن عدد ركعات صلاة التراويح وفضلها، فإننا نجد أن هذه الصلاة من النوافل التي لها فضل كبير عند الله سبحانه وتعالى، وفي الفقرات التالية سوف نتعرف إلى فضل صلاة التراويح:

1- صلاة التراويح سنة مستحبة

 صفة صلاة التراويح

الجدير بالذكر أن جمهور العلماء أجمع على أن صلاة التراويح من السنن المستحب القيام بها، وهي تعتبر من قيام الليل، ولا يمكن الإغفال عن فضل قيام الليل عند الله سبحانه وتعالى.

فقد أمر الله عز وجل عباده بقيام الليل، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى أن قيام الليل هو أفضل ما يصلي المؤمن بعد صلاة الفرض، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: “أَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ”( رواه مسلم).

كما أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى فضل قيام الليل في الأيام العادية في قوله صلى الله عليه وسلم: عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ” (رواه الترمذي).

فقد أشار إلى أن قيام الليل يقرب العيد من الرب، كما أنه فيه مغفرة للذنوب، وقيام الليل يبعد المسلم عن القيام بأي معصية أو إثم، فكيف يكون الأمر في حالة قيامه في شهر رمضان الكريم، أحب الشهور إلى الله سبحانه وتعالى.

2- القيام في رمضان من أعظم العبادات

أثناء بحثنا حول صفة صلاة التراويح فها نحن تعرفنا إلى أن قيام الليل في رمضان يعتبر من أكثر العبادات التي يثاب عليها المرء، فإن شهر رمضان هو شهر العبادات، الصيام في النهار، والقيام في الليل.

لا يفوتك أيضًا:  حكم صلاة التراويح مع الأسرة في المنزل

3- تعكس حرص المسلم على أداء العبادات

يمكن القول إن صلاة التراويح تعتبر انعكاسًا لرغبة المسلم في الاجتهاد، وحرصه على التقرب من الله سبحانه وتعالى، فإنها من النوافل التي تزيد ميزان حسنات المسلم، وتعلي من شأنه عند الله سبحانه وتعالى.

حكم صلاة التراويح

إن صلاة التراويح تعتبر سنة مؤكدة لكل من الرجال والنساء، وهذا ما يثبت فضلها لله سبحانه وتعالى، فقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل في رمضان، وهي التراويح، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم:

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ، إيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». متفق عليه.

في هذا الحديث الشريف يقول النبي أن من يصلي صلاة التراويح فإن الله سبحانه وتعالى يغفر له ذنوبه كلها.

لا يفوتك أيضًا:  أحاديث نبوية عن شهر رمضان

وقت صلاة التراويح

 صفة صلاة التراويح

كما ذكرنا أن صلاة التراويح سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أمر بها الله سبحانه وتعالى، والجدير بالذكر أن صلاة التراويح تكون في شهر رمضان فقط.

يمكن القول إن أداء صلاة التراويح يكون في أي وقت من بعد العشاء وحتى الفجر، ومن الأفضل أداء صلاة التراويح في آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل تجعل البدن نشيط، وتوعي العقل، كما تطيب القلب.

في نهاية مقال صفة صلاة التراويح تعتبر صلاة التراويح من الصلوات التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم، والمسلم الذي يجتهد في دينه، فإنه يبحث عن طريقة صلاة التراويح وصفتها، وحكمها، من أجل الحرص على عدم تفويت تلك السنة المؤكدة عن النبي.

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.