خطبة عن عيد الفطر مكتوبة قصيرة مختصرة

خطبة عن عيد الفطر مكتوبة قصيرة مختصرة تُعتبر من أكثر ما يتم البحث عنه في سبيل الاستعداد لاستقبال عيدنا السعيد في الأول من شهر شوال، وفي واقع الأمر يُعد الاستماع إلى الخُطب من صور إحياء شعائر الله تعبيرًا عن التقوى وبحثًا عن العلم والمعرفة، فكثيرًا ما تأتي نصوصها بما لا نعلمه، لذا قررنا مُشاركتكم خطبة جميلة عن عيد الفطر.

خطبة عن عيد الفطر السعيد مختصرة

خطبة عن عيد الفطر المبارك مختصرة

عيد الفطر السعيد يُعتبر من أحب الأيام لله تبارك وتعالى ولعباد الله ممن صاموا وقاموا على مدار أيام شهر رمضان المُبارك، ويرجع السبب في ذلك إلى اعتبار هذه الأيام من صور الاحتفاليات السعيدة التي يتبادل فيها المُسلمون أواصر الود والمحبة.

كما أنه لا يُمكن لأحدٍ أن ينكر كون أجواء وطقوس الأعياد ليس لها مثيل، وهو ما يزيد من رونق وجمال هذه الأيام المُباركة، فنستشعر في كُل رُكنٍ من الأركان السعادة والفرح، ونرى مظاهر لا تتكرر إلا أيامًا معدودات على مدار العام.

من أحب هذه الطقوس إلى قلبي وقلوب طائفة وشريحة كبيرة من المُسلمين خطبة عيد الفطر المُبارك، ففي الكلمات التي تُقال أثناء هذه الخطبة العديد من الحكم والمواعظ.

كما أنه يكثُر الحديث حول المعلومات التي تُدهشنا ونجهلها، أما عن خطبة اليوم فهي تختص بآداب عيد الفطر المُبارك، بالإضافة إلى كيفية احتفال رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح به، وبسم الله نبدأ:

إن الحمد لله، نحمد ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، الحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام، والحمد الله الذي هدانا بالقُرآن، فمن يُهده الله لا ضالًا له، ومن يُضل لا هادي له، واللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا ومولانا خير البرية مُحمد، وعلى آلة وصحبه أجمعين.

أما بعد أيُها الأحباب؛ منَّ الله علينا في يومنا هذا بأن بلغنا يومًا من أسعد أيام الدُنيا، يوم العيد، يومٍ يكافئُنا فيه الله تبارك وتعالى عن صبرنا خيرًا وعن صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا على مدار شهر رمضان الكريم حُسن المُكافئة وأفضل الثواب، ولكن هذا لا يعني أن من أهمل وقصر ضل وخسر، فالرحمن رب رمضان رب كُل الأيام.

لا يفوتك أيضًا:  أفكار تغليف هدايا عيد الفطر المبارك

مظاهر الاحتفال الخاطئ بعيد الفطر

حديثنا اليوم إخوتي في الله وفي الإسلام يختص بآداب هذه الأيام المُباركة، فمما لا شكَّ فيه أننا جميعًا بالأعياد ونفرح بما يُزين الشوارع ووجوه الناس على قدم السواء من مظاهر السعادة وصور الاحتفال بالعيد تعظيمًا لشعائر الله.

لكن ومع الأسف نسبةٌ ليست بالقليلة منا ومن أبنائنا وبناتنا يُخطئون في التعبير عن السعادة وكيفية الاحتفال، فما أكبر الذنوب التي تُقام في مثل هذه الليالي، وما أكثر من يُخططون للقيام بالذنوب والفواحش من باب الاحتفال، أتحتفلون بعيد الله تبارك وتعالى عن طريق عصيانه بشكلٍ مُضاعف؟

أهكذا يكون رد الجميل لله الذي منَّ علينا بأيامٍ تُعوضنا عن صبرٍ وحرمان امتد لشهرٍ كامل امتنعنا في صباح كُل يومٍ منه عن الطعام والشراب وحرصنا بقدر المُستطاع على الامتناع عن الذنوب والتقليل من شهوات الحواس؟

شهر رمضان يجب أن يؤدب نفوسنا لقادم الأيام حتى يمنَّ الله علينا بحضوره مرةً أُخرى وبلوغه للتطيب مما دنستنا به الدُنيا وأفعالنا فيها، فكيف لنا أن نترُك عباءة رمضان فور الوصول إلى الليلة التي تليه؟

من أبرز آداب الاحتفال بعيد الفطر المُبارك التمسك بروحانيات وأجواء رمضان الصافية التي تنبض في أفئدتنا وسرائر نفوسنا، والعبد المؤمن بالله المُحب لخالقه هو الذي يسعى كُل السعي لتحويل شعائر رمضان إلى خصالٍ يتحلى قدر المُستطاع بها في قادم الأيام.

لكن ما نراه حولنا وما سنراه مع الأسف فور انقضاء خطبتنا عن آداب عيد الفطر المُبارك جهرٌ بالمعاصي وتدنيسٌ للشعائر والاحتفالات الطيبة بذنوبٍ تصل والعياذ بالله إلى حد الكبائر.

لذا أخي الكريم قبل أن تُفكر وتُخطط فيما ترغب في القيام به اليوم من ذنوبٍ كشُرب الخمر وغيرها من مُغيبات العقل أو المواعدة ضاربًا بكُل أحكام دينك عرض الحائط تذكر قول الله تبارك وتعالى:

{وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [سورة الحج: آية 32].

لا يفوتك أيضًا: استماع تكبيرات عيد الفطر تكبيرات صلاة العيد

آداب وسلوكيات عيد الفطر المُبارك

خطبة عن عيد الفطر المبارك مختصرة

اجعل قلبك تقيًا ولا تُغضب الله بارتكابك للفواحش في أيامه الكرام المُباركة، والجأ بدلًا من ذلك إلى نيل خير الثواب باحتفالك وسعادتك بالعيد، ويُمكنك القيام بذلك عن طريق اتباع سُنة بشير الأُمة ونذيرها سيدنا مُحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، والجدير بالذكر أن رسول الله لم يكُن حادًا ومُتعنتًا في الاحتفال.

فقد ورد في سُنة سيد الكونين أنه في أحد الأيام التي تواجد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة وبالتحديد في صباح العيد كان بيت النبوة دار النبي مُحمد وما حوله من مناطق وأركان يشهد مظاهر الاحتفالات بالعيد على مرأى ومسمع رسول الله وبعلمه.

فحدث في هذه الأثناء موقفٌ جاء في صحيح البُخاري وحدثنا به ترويه لنا السيدة عائشة أُم المؤمنين وزوجة رسولنا الكريم رضي الله عنها وأرضاها بقولها:

دخل عليَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعندي جاريتان تغنّيان بغناء يوم بعاث، فاضطجع على الفراش، وحوّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشّيطان عند النبي – صلى الله عليه وسلم – فأقبل عليه رسول الله – صلى الله عليه وسلّم – فقال: دعهما، فلمّا غفل غمزتهما فخرجتا” [مُتفقٌ عليه].

فعلى الرغم من نهر أبا بكرٍ الصديق ابنته عائشة أُم المؤمنين بسبب غناء الجواري في العيد إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاه عن ذلك، وفي روايةٍ أُخرى جاء أنه قد قال له:

”  يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا” وقد ورد في رواية أحمد: “لِتعْلَمَ اليهود أنَّ في ديننا فسحة، إني أُرسلت بحنيفية سمحة”.

فالتأدُب في الاحتفال ليس من صور التعنت، وليس هذا ما حث عليه الدين ورسول الله الكريم، ولكن اجعل عيدك سعيدًا بالمودة والخيرات وزيارة الأهل والأحبة، ويا حبذا لو وصلت رحمك بدلًا من السعي في قطع ما بينك وبين ربك من حبلٍ للرحمة بسبب الفواحش والتمادي فيها، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

لا يفوتك أيضًا:  لماذا عيد الفطر ثلاث أيام

سُنة نبي الهُدى في الأعياد

خطبة عن عيد الفطر المبارك مختصرة

من أبرز ما يُمكننا أن نُعلمه لأبنائنا من النشء الصاعد هو سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأعياد، فلذلك القُدرة على تغيير المُستقبل فيما يخص مظاهر الاحتفال، فتذكر دائمًا أنك القُدوة التي لا بُد وأن تكون حسنةً لأبنائك ورعيتك.

قد ورد على لسان السلف الصالح جميعًا أن النبي العدنان خير الأنام كان حريصًا كُل الحرص على صلاة العيد، فلم يتركها مُنذ أن شرعها الله تبارك وتعالى إلى أن توفته المنية، كما أنه وعلى عكس باقي صلوات الجُمعة والجماعة أمر النساء بالخروج إلى صلاة العيد، فقد جاء في صحيح مُسلم أن أم عطية نسيبة بنت كعب رضي الله عنهما وأرضاهُما قالت:

أَمَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أَنْ نُخْرِجَهُنَّ في الفِطْرِ وَالأضْحَى، العَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الخُدُورِ، فأمَّا الحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ، وَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ، وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إحْدَانَا لا يَكونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِن جِلْبَابِهَا” [صحيح المسند].

من المؤسف أن هذا الأمر أصبح من صور الذنوب، فنرى في الكثير من الأحيان اختلاط النساء والرجال في صلاة العيد، بالإضافة إلى التزين غير المُبرر للنساء، وهو ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أمرهُن بعدم التطيب والتعطر.

كما جاء في سُنة خير البرية أنه كان يأكل التمر وترًا، وكان يُكثر عليه صلاة الله وسلامه من التكبير، وهي من السُنة المؤكدة في ليلتي العيد للمُقيمين والمُسافرين، كما جاء في سُنته أنه كان يغتسل ويتطيب ويلبس أجمل ثيابه للعيدين والجُمعة.

في نهاية خطبتنا عن عيد الفطر المُبارك وجب علينا القول إن هذه الأيام يُحبها الله لكثرة الخير فيها، فكونوا على قدر المسؤولية وأخرجوا زكاتكم وصدقاتكم وأكرموا الضعاف من الأيتام وأطعموا الفُقراء والمساكين وسدوا حوائج المُحتاجين، فوالله لا يكتمل العيد ولا تكون فرحته إلا بحرصكم على القيام بهذه المناسك، وكُلُّ عامٍ وأنتم بخير، ولله أحب وأقرب.

في نهاية مقال خطبة عن عيد الفطر مكتوبة مختصرة علينا جميعًا أن نحرص على الاحتفال بما شرعه الله وأحله في أعياده، فعيدنا ما هو إلا أيامًا معدودات على مدار العام كُله، وليس من المنطق أن نعصي الله في هذه الأيام ونبتعد عن طريق هدايته باحتفالنا الجائر وتعدينا الصارخ على الحدود والشعائر.

  • عمرو عيسى
  • منذ 3 أسابيع
  • معلومات إسلامية

اسئلة شائعة

  • متى احتفل المُسلمون بأول عيد فطر؟

    في السنة الثانية من الهجرة بعد انقضاء أول رمضان.

  • لماذا حرم الله الزواج بين العيدين؟

    هذا اعتقاد لا أصل له ويرجع إلى الجاهلية.

  • كم عدد ركعات صلاة عيد الفطر؟

    صلاة العيد بشكلٍ عام عبارة عن ركعتين.

  • هل الدُعاء ليلة العيد مستجاب؟

    قال الإمام الشافعي إن ليلة العيد من مواضع استجابة الدُعاء.

  • هل نُصلي قيام الليل ليلة العيد؟

    قيام الليل مُستحب في كُل ليلة، ويُحب أن يؤدي في ليلتي عيد الفطر والأضحى.

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.