أقوال الإمام الشافعي عن العلم

أقوال الإمام الشافعي عن العلم كانت ملهمة للكثيرين، فقد كان عالمًا جليلًا محبًا للعلم، الأمر الذي جعله يتمكن من استشعار عظمته، ثم بات قادرًا على قول الحكم والأقوال فيه من فرط تعلقه به، وكلماته هذه باتت من الدرر التي يعتد بها بوصف ميادين العلم ونوره، وتاليًا نعرض لك كلامه الذي أسر القلوب.

أقوال الإمام الشافعي عن العلم

أقوال الإمام الشافعي عن العلم

الإمام الشافعي لم يكن مطلقًا عالمًا عاديًا، بل هو مؤسس مذهب بأكمله، يرجع إليه العلماء والفقهاء لتعلم أحكام الدين التي فسرها من القرآن وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والذي أوصله إلى هذه المكانة هي الدراسة التي لم يتوانى لحظة فيها، حتى أنه حفِظ القرآن وهو 7 سنوات، وبعمر الثالثة عشرًا كان حافظًا للإمام مالك.

لازم الشافعي الإمام مالك 16 عامًا وتتلمذ على يديه، فذاق من العلم ألوان وأشكال، حتى بات في سن صغيرة علمًا من أعلام عصره تفقهًا في الدين، وأحب الشافعي ما يفعل أيما حب، وبات يتغزل بالعلم الذي كان رفيقه كل أيام حياته، حيث وصل لنا من أقواله:

  • العلم ما نفع، ليس العلم ما حفظ.
  • زينة العلم الورع والحلم.
  • طلب العلم أفضل من صلاة النافلة
  • لا يطلب أحد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح، ولكن من طلبه بذل النفس وضيق العيش وخدمة العلماء أفلح
  • إنّ الفقيه فقيه بفعله، ليس الفقيه بنطقه ومقاله، وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه، ليس الرئيس بقومه ورجاله، وكذا الغني هو الغني بحاله، ليس الغني بملكه، وبماله.
  • لا تأسَ في الدنيا على فائتٍ، وعندك الإسلامُ والعافية، إن فات شيءٌ كنتَ تُدعىَ له، ففيهما من فائتٍ كافية.
  • تعلّم فليس المرء يولد عالماً، وليس أخو علم كمن هو جاهلُ، فإنّ كبير القوم لا علم عنده، صغير إذا التفت عليه المحافلُ.
  • أرى الغر إذا كان فاضلاً ترقي على رؤوس الرجال ويخطب، وإن كان مثلي لا فضيلة عنده، يقاس بطفل في الشوارع يلعب.
  • إن الأحمق يعيش ليأكل، وإن العاقل يأكل ليعيش.. وإن المؤمن يعيش ليعبد الله.
  • لا تسكنن بلدًا لا يكون فيه عالم يفتيك عن دينك ولا طبيب ينبئك عن أمر بدنك.
  • لا أعلم علما بعد الحلال والحرام أنبل من الطب الا أن أهل الكتاب غلبونا عليه.
  • ومنْ لمْ يذْقْ مرّ التعلّم ساعةً: تجرّع ذلّ الجهْل طول حياته.

لا يفوتك أيضًا:  أقوال و حكم الإمام الشافعي الشهيرة مكتوبة

أشعار الشافعي عن العلم

لم يكن الإمام الشافعي عالمًا جليلًا، وإنما شاعرًا بأصدق المعاني، ووصل لنا بعضٌ من أقوال الإمام الشافعي عن العلم على هيئة أشعار، أذابت القلوب من صدق معانيها، والإحساس بالسعادة جراء طيب الكلمات وحنوها.

1- قصيدة اصبر على مر الجفا

كتب إمامنا الشافعي هذه القصيدة محدثًا إيانا عن مدى الجفاء الذي يمكن أن يتركه العلم في صدورنا، هذا الجفاء يأتي من عدم طواعيته لك بالحفظ والدراسة، فقد كان الشافعي يكره هذا كثيرًا، وحثنا على ألا نجزع رغم هذا الجفاء، فهذا المر أهون كثيرًا من مر الجهل الذي يجعل الحياة لا معنى لها، فقال الإمام الجليل:

اِصبِر عَلى مُرِّ الجَفا مِن مُعَلِّمٍ

فَإِنَّ رُسوبَ العِلمِ في نَفَراتِهِ

وَمَن لَم يَذُق مُرَّ التَعَلُّمِ ساعَةً

تَذَرَّعَ ذُلَّ الجَهلِ طولَ حَياتِهِ

وَمَن فاتَهُ التَعليمُ وَقتَ شَبابِهِ

فَكَبِّر عَلَيهِ أَربَعاً لِوَفاتِهِ

وَذاتُ الفَتى وَاللَهِ بِالعِلمِ وَالتُقى

إِذا لَم يَكونا لا اِعتِبارَ لِذاتِه

2- ليس المرء يولد عالمًا

صدق الإمام.. فمن منا يولد عالمًا بكل شيء، فحتى المشي نتعلمه صغارًا، كان هذا الرأي نابعًا من التواضع الشديد الذي اتصف به، وكان الشافعي موقنًا أن الإنسان لا يكبر بعمره.. ولا بماله، وإنما بالعلم الذي في رأسه، فقال فقيهُنا بأبياته:

تعلّم فليس المرءُ يولد عالمًا

وَلَيْسَ أخو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ

وإنَّ كَبِير الْقَوْمِ لاَ علْمَ عِنْدَهُ

صَغيرٌ إذا الْتَفَّتْ عَلَيهِ الْجَحَافِلُ

وإنَّ صَغيرَ القَومِ إنْ كانَ عَالِمًا

كَبيرٌ إذا رُدَّتْ إليهِ المحَافِلُ

3- قصيدة العلم مغرس كل فخر

كان الشافعي فصيحًا باللغة، هذا من كثرة قراءته للشعر والنثر والكتب بشتى المجالات، كان لديه من المروءة والفخر الكثير، الأمر الذي جعله يرى أن العلم هو السبب الأوحد الذي يجعل الشخص مفتخرًا، وقد كان الشافعي رجلًا صادقًا، لم يهمه إلا العمل، فلم يطمع منه لا إلى ملبس أو مشرب، فقال في خضم قصيدته:

العِلمُ مَغرَسُ كُلِّ فَخرٍ فَاِفتَخِر

وَاِحذَر يَفوتُكَ فَخرُ ذاكَ المَغرَسِ

وَاِعلَم بِأَنَّ العِلمَ لَيسَ يَنالُهُ

مَن هَمُّهُ في مَطعَمٍ أَو مَلبَسِ

لا أَخو العِلمِ الَذي يُعنى بِهِ

في حالَتَيهِ عارِيًا أَو مُكتَسي

فَاِجعَل لِنَفسِكَ مِنهُ حَظّاً وافِراً

وَاِهجُر لَهُ طيبَ الرُقادِ وَعَبسِ

فَلَعَلَّ يَوماً حَضَرتَ بِمَجلِسٍ

كُنتَ الرَئيسَ وَفَخرَ ذاكَ المَجلِسِ

4- قصيدة كم يرفع العلم أشخاصًا رتب

أقوال الإمام الشافعي عن العلم

كان الجميع يعلم أن الشافعي سيكون يومًا عاليّ الشأن، فقد قال له الإمام مالك ذات مرة: “ يا محمدٌ اتق الله، واجتنب المعاصي، فإنه سيكون لك شأن من الشأن، إن الله قد ألقى على قلبك نورًا، فلا تطفئه بالمعصيةوبالفعل بات الشافعي رجلًا يُشهد له بالعلم الواسع والشأن العالي حتى قصده الكثيرين تتلمذوا على يديه، وآخرين طالبين مشورته، فقد كان له حكمة تخرج من عينيه.

لم يصل الشافعي لهذه المكانة بأي منصب ولا بمال، وصل فقط بالعلم الذي رفعه بمكانة اختارها له الله سبحانه وتعالى، وفطِن إمامنا الجليل إلى هذا الأمر فقال:

كم يرفع العلم أشخاصًا الى رتبِ

ويخفض الجهل أشخاصًا بلا أدبِ

ليس اليتيم يتيم المال والأبِ

إن اليتيم يتيم العلم والأدبِ

نعم الأنيس إن خلوت كتاب

تلهو به إن خانك الأصحاب

لا مفشيًا سرًا إذا استودعته

وتفاد منه حكمة وصواب

العلم مغرس كل فخر فافتخر

واحذر يفوتك فخر ذاك المغرس

فلعل يومًا إن حضرت مجلسٍ

كنت الرئيس وفخر ذاك المجلس

لا يفوتك أيضًا:  افضل 100 حكم واقوال عن العلم والنجاح

5- رأيت العلم صاحبه كريم

أقوال الإمام الشافعي عن العلم كانت حقيقة لا يمكن الخوض فيها، فمن غيره عالمًا ليتحدث عن العلم؟ فإذا قال إن صاحب العلم كريم فهو على حقّ، فمن أكثر منه صحبه للعلم والعلماء، فقال عن صاحب العلم:

رَأَيتُ العِلمَ صاحِبُهُ كَريمٌ

وَلَو وَلَدَتهُ آباءٌ لِئامُ

لَيسَ يزالُ يَرفَعُهُ إِلى أَن

يُعَظِّمَ أَمرَهُ القَومُ الكِرامُ

وَيَتَّبِعونَهُ في كُلِّ حالٍ

كَراعي الضَأنِ تَتبَعُهُ السَوامُ

فَلَولا العِلمُ ما سَعِدَت رِجالٌ

وَلا عُرِفَ الحَلالُ وَلا الحَرامُ

6- قصيدة تغرب عن الأوطان

لم يترك الشافعي بابًا للعلم إلا طرقه، فحتى يخرج لنا بمذهبه درس كل ما أتى بالكتاب والسنة، ووقتما لم يجد قولًا عن قضية كان يبحث بأقوال الخلفاء الراشدين وصحابة رسول الله، ودار مسافرًا من مكة إلى بغداد إلى مصر، مستزيدًا من العلم الذي لم يمل منه أبدًا، ومن أقوال الإمام الشافعي عن العلم بهذه القضية:

تَغَرَّب عَنِ الأَوطانِ في طَلَبِ العُلا

وَسافِر فَفي الأَسفارِ خَمسُ فَوائِدِ

تَفَرُّجُ هَمٍّ وَاِكتِسابُ مَعيشَةٍ

وَعِلمٌ وَآدابٌ وَصُحبَةُ ماجِدِ

وَإِن قيلَ في الأَسفارِ ذُلٌّ وَمِحنَةٌ

وَقَطعُ الفَيافي وَاِكتِسابُ الشَدائِدِ

فَمَوتُ الفَتى خَيرٌ لَهُ مِن حَياتِهِ

بِدارِ هَوانٍ بَينَ واشٍ وَحاسِدِ

7- شعر عن حب العلم

لا يقدم على هكذا عكوف على أمرٍ ما إلا محبٌ صادق، والشافعي كان أكثر الناس حبًا لهذا العلم، لم يعشق فقط العلم، بل كل ما رافقه من صحف وأقلام، كان قادرًا بكل الحب على أن يترك النوم خشية أن يفارق أوراقه وكتبه، وكان من بين أقوال الإمام الشافعي عن العلم وعشقه للكتب:

سَهَري لِتَنقيحِ العُلومِ أَلَذُّ لي

مِن وَصلِ غانِيَةٍ وَطيبِ عِناقِ

وَصَريرُ أَقلامي عَلى صَفَحاتِها

أَحلى مِنَ الدَوكاءِ وَالعُشّاقِ

وَأَلَذُّ مِن نَقرِ الفَتاةِ لِدَفِّها

نَقري لِأُلقي الرَملَ عَن أَوراقي

وَتَمايُلي طَرَباً لِحَلِّ عَويصَةٍ

في الدَرسِ أَشهى مِن مُدامَةِ ساقِ

وَأَبيتُ سَهرانَ الدُجى وَتَبِيتُهُ

نَوماً وَتَبغي بَعدَ ذاكَ لِحاقي

لا يفوتك أيضًا:  أقوال الإمام الشافعي

8- طلب العلم

لم ينل الشافعي العلم سهلًا ولا يسيرًا، بل اتصف بالكثير حتى يحصله، ولأنه لا يبخل بأي علم، قالها لنا بأبياته لنتعلم منه، ومن أقوال الإمام الشافعي عن العلم ودراسته:

أَخي لَن تَنال العِلمَ إِلّا بِسِتَّةٍ

سَأُنبيكَ عَن تَفصيلِها بِبَيانِ

ذَكاءٌ وَحِرصٌ وَاِجتِهادٌ وَبُلغَةٌ

وَصُحبَةُ أُستاذٍ وَطولُ زَمانِ

كان الشافعي إمامًا تحدثت بعظمته الشعوب، علّم الكثيرين، وزرع بآخرين حبًا للعلم، رحمة الله على روحه الطيبة، ورزقه الفردوس الأعلى.

  • ماريهان أحمد
  • منذ شهر واحد
  • اقوال وحكم

اسئلة شائعة

  • متى وُلد الشافعي؟

    767عام ميلاديًا.

  • ما هو محل ميلاد الشافعي؟

    وُلد بمدينة غزة.

  • ما هي أبرز كتابات الشافعي؟

    كتاب الرسالة القديمة، والذي كُتب في بغداد، وكتاب الرسالة الجديدة الذي كُتب في مصر.

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.