قصص ألف ليلة وليلة (حكايات الكرام)

قصص ألف ليلة وليلة يتضمن كتاب ألف ليلة وليلة مجموعة كبيرة من القصص والحكايات التي تناقلتها الأمم في غرب وجنوب دول آسيا في قديم الزمان، بعضها أساطير خرافيه والبعض الآخر قصص تاريخية واقعية لتسطر فلكلور شعبي عبر الأزمنة، وقد جمعت تلك القصص وترجمت الى العربية خلال العصر الذهبي للاسلام.

 قبر الطائي ليلاً

ونقدم لكم اليوم حكايات من قصص ألف ليلة وليلة عن الكرام والتي تعددت وتنوعت فمنها ما روى عن حاتم الطائي ، حيث يذكر انه عندما توفى تم دفنه في رأس جبل، وأقاموا على قبره حوضين من الأحجار وصور البنات محلولات الشعر من الأحجار ايضا، وكان يجري تحت هذا الجبل نهر كبير حتى اذا حلت العشاء سمعت الوفو أصوات لصريخ وعويل تستمر حتى الصباح ، فإذا استيقظوا لم يجدوا أحد سوى صور البنات الحجريه.

حتى نزل ملك حمير ويُدعى بذو الكراع الى هذا المكان وبات هو وعشيرته هناك.

وهنا ادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.

وفي الليلة التالية استكملت قصتها فقالت: بلغني أيها الملك السعيد أنه عندما نزل ذو الكراع الى هذا الوادي وسمع أصوات الصراخ فسأل احدهم عن سبب العويل الذي يأتي من فوق الجبل، فقيل له انه يأتي من قبر حاتم الطائي وأوضحوا له مايحدث كل ليلة، فرد مستهزأ بحاتم الطائي : يا طائي نحن ضيوفك الليلة ونحن خماً ، ثم خلد لنومه ليستيقظ مرعوبا ينادي : الحقوني وادركوا راحلتي، فعندما حضر الناس وجدوا الناقة تضطرب فذبحوها وشوها وأكلوها.

كريماً حياً وميتاً

وعندما سألوه عما حدث، قال: عندما نمت رأيت حاتم الطائي قد جاءني بسيف وعقر ناقتي به.

وعندما اصبح في النهار ركب ذو الكراع راحلته وأثناء سيره وجد راحلة اخرى فسألوا صاحبها من أنت ؟ فقال له: أنا عدي بن حاتم الطائي، ثم تابع حديثه باحثاً عن ذو الكراع ملك حمير؟ فقالوا له هذا ، فقال عدي بن حاتم: اركب هذه الناقة عوضاً عن تلك التي نحرها لك أبي، فقال ذو الكراع متعجبا: ومن اخبرك ؟

فقال له: لقد أتاني ابي في المنام وقال لي: إن ذو الكراع ملك حمير قد استضافني فنحرت له ناقته فأذهب اليه بناقة ليركبها، فأخذ ذو الكراع الناقه متعجباً من كرم حاتم حياً وميتاً.

حكايات الكرام في قصص ألف ليلة وليلة

ومن حكايات الكرام أيضاً هو ما حكي عن معن بن زائده، انه عندما كان في الصيد وأدركه العطش فلم يجد معه ماء ، حتى وجد امامه ثلاث جوار يقبلن عليه ومعهن ثلاث قرب ماء، فطلب منهن السقايه فأسقينه، فطلب من غلمانه شيئاً مقابل الماء ليعطيه للجواري فلم يجد معه أموال، فدفع لكل واحده منهن عشرة أسهم من كنانته ذات نصول ذهبية ، فقالت كل واحده منهن بعض أبيات الشعر مدحاً فيه ، حيث ارتجلت الأولى قائلة :

يركب في السهام نصول يبر          ويرمي العدا كرماً وجـودا

فللمرضى علاج من جراح            وأكفان لمن سكن اللحـودا

و قالت الثانية:

ومحارب من فرط جود بنـانـه            عممت مكارمه الأحبة والعـدا

صيغت نصول سهامه من عسجد          كيلا تعوقه الحروب عن النـدا

بينما قالت الثالثة:

ومن جوده يرمي العداة بـأسـهـم           من الذهب الإبريز صيغت نصولها

لينفقها المجـروح عـنـد دوائهـا             ويشتري الأكفان منـهـا قـتـيلا

  • مروة الجندي
  • منذ 5 سنوات
  • قصص وحواديت

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.