التخطي إلى المحتوى

كيف وصل الإسلام إلى المغرب , بعدما توطد الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة العربية والشام، كان لابد من التوسع ناحية شمال أفريقيا، فقد كان الغرض الأساسي والرسالة الأسمي للدين الإسلامي هو الانتشار في جميع الأنحاء لأن رسالة الإسلام هي رسالة عالمية بعث بها الله سبحانه وتعالي النبي محمد هداية لكل البشر وختام للرسل، فهي لم تكن رسالة لأقوام بعينهم كسائر الأنبياء، يقول الله في كتابة العزيز: “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ”، بدأ فتح شمال أفريقيا بمصر وامتد حتى وصل إلى المغرب، فكيف كان وصول المسلمين إلى هناك .

بداية فتح المغرب

دخل الإسلام المغرب على مراحل طويلة وعلى فترات زمنية متباعدة، كما أنه دخل على يد ثلاثةٍ من القادة المسلمين، بدأت عملية التوجه نحو المغرب في  عهد بن الخطاب، حيث قام عمرو ابن العاص بفتح كل من برقة وطرابلس، وهناك طلب عمر بن الخطاب من القائد عمرو بن العاص التوقف عن التوغل حيث أنها بلاد مجهولة للمسملين ودُخولها سيكون مخاطرة ربما تجلب نتائج عكسية، لم يتوسع المسلمين في فتح بلاد المغرب إلا في ولاية عثمان بن عفان حيث تقدموا بعد برقة ليتموا فتح سائر ولاية إفريقيا الرومية، ولكن بعد وفاة عثمان بن عفان توقف الفتوحات بشكل كامل حيث اندلعت الفتنة في دولة الخلافة بعد تولي على بن أبى طالب رضى الله عنه.

الاسلام في المغرب

موجة الفتوحات الثانية في المغرب

استكمل فتوحات المسلمين في المغرب القائد عُقبة بن نافع حيث توجه من مصر إلى بلاد المغرب حيث تمكن من فتحها بعد محاولات عديدة عام 670 م / 62 هجريًا ودخل كل من طنجة وسبتة، وأثناء عودته من المغرب استشهد عقبة بن نافع، وخلفه حسّان بن النعمان القائد المسلم الذي توسع في نشر الإسلام واللغة العربية بين سكانها من البربر، ثم وخلفه موسى بن نُصير والذي أتم فتح المغرب وانتشر على يده الإسلام في كل أنحائها. استغرف فتح بلاد المغرب 66 عامًا وعهدين من حكم المسلمين هما: الخلفاء الراشدين وعهد الدولة الأموية.

الاسلام في المغرب

الوجود الإسلامي في المغرب

السكان الأصليين للمغرب هم البربر، والذين عانوا كثيرًا قبل وجود الإسلام في ظل الحكم البيزنطي، لذلك فمع دخول الإسلام رحبوا به ترحيبًا شديدًا وأقبلوا عليه بل وانضم كثيرًا منهم للمحاربة مع المسلمين ضدَّ الروم، ظل البربر يدخلون في الإسلام بأعداد كبيرة حتي كان معظمهم مسلمين بنهاية حملة الفتوحات في المغرب إلا قلة ظلت على دينها من المسيحية أو اليهودية أو الوثنية، بعدما كانت المغرب من أكثر ولايات بيزنطا تنوعًا في الدين انتهت بحكم المسلمين لتكون دولة ذات دين واحد.

كانت المغرب مرحلة مهمة في تاريخ الدولة الإسلامية حيث أنها هي الرابط بين المشرق والمغرب، ويعد افتتاحها هو نصر مبين ومدخل بعد ذلك لفتح إسبانيا وإقامة دولة المسلمين العريقة في الأندلس، ماذا تعرف عن فتح الأندلس وكيف ساعد فتح المغرب على ذلك .

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *