التخطي إلى المحتوى

كيف بدأ الخلق بالتفصيل ، التفكر في خلق الله من العبادات التي حثنا الله عليها في كتابة العزيز، يقول الله سبحانه وتعالي: “وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ” وقد كان النداء بالتفكير في الخلق عامًأ وشاملًا لكل البشر، حيث نادى الله الكفار بالتفكر في خلقه ليتعرفوا على عظمته وليؤمنوا به ويخلصوا في عبادتهم، والكون هذا بعظمته الشديدة من أهم ما يمكن للمرء التفكر فيه، سوف نتاول في هذا الموضوع قضية التفكر في خلق الله وبداية الخلق.

ما معني التفكر في الإسلام

التفكر هو عبادة في الإسلام يُقصد بها شرعًا إعمال العقل في كل ما في الكون من دلالات جود الله وحسن تنظيم الكون وتدبر آيات الله في خلقه والاستدلال على عظمته وكيفية الخلق.  ويتفكر المسلم في الجبال والأنهار والأشجار وفي الليل والنهار وتعاقبهما وفي نفسه أولًا كيف تعمل أعضائه بنظام دقيق متوازن لا خلل فيه، كما يفكر في معجزات القرآن وآياته وفصاحته وبلاغته، والتفكر في أحوال الأمم السابقة وكيف عاشت وكيف اندثرت، ولكن يًحرم على الإنسان التفكير في خلق الله وهيئته.

كيف بدأ الخلق

تصور الأديان السماوية عن بداية الخلق

اجتمعت الأديان على أن خلق الكون هو من صنع إله واحد وأنه هو من أوجد كل هذا العدد المهول من النجوم والكواكب  والمجرات، وقبل ذلك كان الله وحده ولم يكن معه شئ، وعندما خلق الله الكون كان كل شئ فيه متصل ببعضه البعض  حتى قام الله بفتق هذا الاندماج وتحول هذا الكون لشكله الحالي.

كيف بدأ الخلق بالتفصيل

لم يكن في هذا الكون شئ مما نراه أو نعرفه الآن، أولًا كان خلق الله سبحانه وتعالى للماء من العدم، وقد سبق خلق الماء كل شئ، فالماء هي أصل كل ما خُلق بعد ذلك من السماء والفضاء والأرض والجنة والنار.

بعد ذلك خلق الله القلم الأعلى وهو الذي يدون كل ما أمره به الله من الأحداث منذ نشأة الخلق إلى قيام الساعة، ثم كان اللوح المحفوظ وهو الذي كُتبت فيه كل أقدار الخلق، ثم كان خلق السماوات والأرض وما فيها في ستة أيامٍ.

بعد أن انتهي خلق الكون بكل ما به من طبيعة، كان خلق الجن، فالجن مخلوق قبل الإنسان والدليل على ذلك وجود إبليس قبل خلق آدم في الجنة، وكان البشر هو آخر مخلقات الله سبحانه وتعالي فخلق آدم ومنه خلق حواء ليكونوا خليفته على الأرض، يقول الله في كتابه العزيز: “وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ”، وكان خلق آدم معجزة حيث خلقة الله من طين ثم شكله في أحسن صوره ثم نفخ فيه من روحه وهكذا اكتمل خلق الكون.

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *