التخطي إلى المحتوى

كيف يرفع الله البلاء عبر موقع محتوي ، الحياة مليئة بالصعوبات والعوائق التي تقابلنا يوميًا في مختلف أمورنا، والمسلم بشكل عام مُعرض للبلاء وقد تختلف أشكال هذا البلاء فيقول الله في كتابه العزيز: “وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ” فالبلاء ليش فقط بالمنع والحرمان كما يتخيل البعض .

بل يكون بالنعم والعطاء، وكُل مؤمن مُبتلى كما يتضح من الآيه، لذلك فالصبر على البلاء والتعامل معه هو من أهم الأمور التي يجب أن يتدراكها المؤمن ويكون ذلك عن طريق قراءة القرآن والتأمل في قصص الأقام السابقة، كما يجب التأمل في قصص الأنبياء فقد تعرضوا للكثير من الابتلاءات ليضرب لنا الله بهم مثلًا يُحتذى به في الصبر على البلاء، هذا المقال سيكون دليلًا للتعامل مع البلاء من القآن والسنة وكيف يرفع الله البلاء عن الصابرين.

البلاء

ماهو البلاء في الاسلام

البلاء في الإسلام هو اختبار الله سبحانه وتعالى في الدار الدنيا لعباده المؤمنين لينقيهم من ذنوبهم ويرفعهم درجات ويختبر إيمانهم بالقضاء والقدر وبأحكام الله سبحانه وتعالى، يقول الله في كتابه العزيز: “الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور” ويجب على المؤمن الحق أن يكون صابرًا وراضيًا ويدرك أن هذا البلاء رحمة له في الآخرة عندما يجازيه الله به عن حسن صبره ورضاه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط”، فالإيمان بقضاء الله وقدره من موجبات الإيمان وأركانه ومن ضمنها الإيمان بالبلاء والصبر عليه،

البلاء في حياة الانبياء

كان الأنبياء هم أكثر عباد الله تعرضًا للبلاء وهو ما ينفي اعتقاد البعض بأن البلاء هو غضب من الله على عباده، والعكس هو الأصح بل يكون الابتلاء للعباد المؤمنين لامتحان شدة إيمانهم، ورد في الحديث الصحيح: “أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد به بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة”.

أنواع البلاء وفضله

والبلاء أنواع، فهناك البلاء الذي يكون لتكفير الذنوب، وهناك البلاء لزيادة الحسنات ورفع المؤمن درجات في الجنة، وهناك البلاء لتمييز المؤمن من الكافر قال الله في كتابه: “أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ* وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ”، وهناك من البلاء ما يكون عقاب على الخطايا والذنوب، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في فضل البلاء: “ما يصيب المسلم من هم، ولا حزن، ولا وصب، ولا نصب، ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه”.

البلاء

كيف يرفع الله البلاء

  •  التوبة من الذنوب ومراجعة النفس هي من أهم أسباب رفع البلاء حيث أحيانًا تكون الذنوب هي من الأسباب التي يُنزل بها الله البلاء كتذكرة للعبد.
  •  الالتزام التام بأوامر الله واجتناب نواهيه، والإكثار من الأعمال الخيرية وعلى رأسها الصدقة فهمى من مكفرات الذنوب ومطهرات النفوس.
  •  الإكثار من الاستغفار وذكر الله تعالى والصلاة على رسول الله والصبر، حيث أن لصبر من أهم العبادات التي يجب أن يحرص عليها المؤمن في وقت الأزمات
  •  التمسك بالدعاء، فالدعاء من أهم أسباب رفع البلاء، وهناك بعض الأدعية التي ورد فضلها في رفع البلاء ومنها دعاء سيدنا أيوب، قال تعالى: “وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ” .

وفي النهاية يجب على المؤمن أن يدرك أنه لا مفر من البلاء في هذه الدنيا وفي هذه الحال يجب عليه أن يعصم نفسه بالتقرب إلى الله واجتناب الذنوب واللجوء للدعاء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *