التخطي إلى المحتوى

قصة عن الصبر عبر موقع محتوى, إن الصبر لمن أعظم الأمور ومن أنبل الصفات التي يمكن ان يتحلى بها الشخص، ونرى الكثير من القصص الواقعية حولنا تخبرنا بأهمية الصبر ودوره في حياتنا.

حمزة شاب من عائلة بسيطة في أواخر العشرينات من عمره يعمل في إحدى الشركات التجارية التي أنتقل للعمل بها حديثا، وفي أحد الأيام وهو قادم من عمله وجد شجار بين عدة أشخاص فدفعه الفضول للاقتراب لمعرفة سبب هذا الشجار فوجد شخصان يتعاركان، وفجأة أخرج أحدهما سكين وطعن الآخر بها وطرحه أرضاً وفر هاربا ولم يجرؤ أحد من الواقفين حوله على الاقتراب منه.

قصة عن الصبر 

شجاعة حمزة

وجد حمزة نفسه يمسك بالسكين محاولا إخراجها من جسد الرجل ولكن فات الأوان فقد مات الرجل وفى نفس الوقت لم يدرك حمزة حجم الكارثة التي أوقع نفسه فيها، فبينما هو جالس مصدوم على الأرض بجوار القتيل إذا بأصوات سيارات الشرطة تقترب ولما وصلت نزل شرطيين من إحدى السيارات وتقدما نحو حمزة.

وتقدم حمزة إليهم مسرعاً ليخبرهما بما حدث لكنه تفاجأ بالشرطي وهو يمسك ذراعيه ويضعهما في الاصفاد والآخر يأخذ السكين ليتحفظ عليها وسمع صوت رجل يقول: حرام عليك، ماذا فعل لك لتقتله؛ حينها فقط زال أثر الصدمة من على وجه حمزة وأدرك الورطة التي أوقع نفسه فيها.

قصة عن الصبر 

الإيمان بالله والصبر على البلاء

مرت ثلاثة أيام وحمزة مسجون في زنزانة مؤقتة دون أن يسمعه أحد ولم يسمح له بالتحدث وفى اليوم الرابع أخرجه أحد الضباط وذهب به إلى غرفة التحقيق، طلب منه الضابط الجلوس وبعدها بدأ التحقيق.

ودار التحقيق وأنكر حمزة التهمة وأوضح إنه كان يحاول مساعدة الرجل المصاب، وأشار الضابط إلى وقوف كافة الأدلة ضد حمزة مما يعجز موقفه في القضية؛ وأمر الضابط الحراس بإعادة حمزة إلى الزنزانة.

وبعد مرور أربعة أيام أخرى ثم صدر القرار بنقل حمزة للمحكمة للحكم عليه، وعندما وقف أمام القاضي ليدافع عن نفسه قال: أنا لن أحلف بالله ولن اتوسل إليكم لتصدقوا انى بريء، الله يعلم انى بريء وهذا يكفيني وله سبحانه في ذلك حكمة ولا أملك إلا أن اتوكل عليه فأحكم بما شئت؛ تعجب القاضي من كلام حمزة وتعجب أكثر من جمود وجهه وتماسكه الشديد، فأمر بتأجيل النطق بالحكم والتحفظ عليه 15 يوماً.

ظهور الحق وبراءة حمزة

بعد مرور ايام السجن جاء أحد الحراس وأخرج حمزة للقاء القاضي فقال له: ماذا ستفعل إذا حكم عليك بالإعدام او السجن يا حمزة؟، رد حمزة قائلا: اما السجن فسأصبر عليه واما الإعدام فلن يرضى الله بإزهاق روحي ظلما.

فأبتسم له القاضي وقال: وكذلك لن يرضى عبده بالظلم، انت بريء يا حمزة وقد تم القبض على الجاني الحقيقي واعترف بجريمته.

قصة عن الصبر 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *