التخطي إلى المحتوى

كيفية دعاء الاستخارة في الزواج من موقع محتوى، في الكثير من الأحيان يصيب الإنسان الحيرة قبل اتخاذ قرارات حاسمة ومصيرية في حياته، خشية أن يكون قد أتخذ القرار الخاطىء والذي سيكون له عواقب مستقبلية ويكلفه خسائر نفسية ومادية، فيلجأ أحيانا لاستشارة الأشخاص المقربين منه سواء من الأهل أو الأصدقاء أو الأقارب أو زملاء العمل وغيرهم ليملوا عليه آراؤهم الخاصة والتي قد يقتنع بها وربما لا.

فعندما لا يقتنع بآراء الآخرين فهنا تزداد حيرته وهمه أكثر ويستصعب عليه الأمر بصورة كبيرة، ومن بين هذه الأمور الحاسمة هو القرار الخاص بالزواج والارتباط بشخص معين، فعلى سبيل المثال قد يجد الشاب فتاة معينة ويعجب بها  ولكن يبقى في داخله شيء من الحيرة والتردد يؤخره عن اتخاذ القرار النهائي بشأن هذا الأمر، وهنا يأتي دور دعاء أو صلاة الاستخارة، تلك الصلاة التي يوكل بها المسلم ربه الكريم سبحانه وتعالى لاختيار الأنسب له في كافة أموره الحياتية سواء كان عمل أو زواج أو ما شابه ذلك، ومن خلال المقالة التالية نتعرف سويا على كيفية صلاة الاستخارة في الزواج والخطوات الخاصة بها وأهم شروطها.

كيفية صلاة الاستخارة للزواج

كيفية صلاة الاستخارة للزواج

هناك مجموعة من الخطوات الهامة التي يجب أن يقوم بها المسلم حتى تكون صلاته صحيحة وهى:

  • في البداية لابد من الوضوء لأداء الصلاة شأنها شأن الصلوات الأخري المفروضة.
  • قبل البدء في الصلاة لابد من وجود النية للصلاة والدعاء.
  • يقوم المسلم بصلاة ركعتين من غير الفرض ومن السنة أن يقوم بقراءة سورة الكافرون في الركعة الأولى من الصلاة، ويقرأ سورة الإخلاص في الركعة الثانية.
  • بعد الانتهاء من الصلاة يقوم بالتسليم ويرفع يديه متضرعا لرب العالمين سبحانه وتعالى ومتدبرا بالدعاء.
  • أول الدعاء أن يقوم بالثناء والحمد لله بالدعاء، ثم الصلاة على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ويقول قول الصلاة الإبراهيمية.
  • بعد ذلك يقوم المسلم بترديد دعاء الاستخارة وهو

(اللَهُمَ إنِي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَهُمَ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَ هَذَا الأَمْرَ (هنا تقوم بسمية حاجتك) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِرْهُ لِي ثُمَ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَهُمَ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَ هَذَا الأَمْرَ (تقوم بسمية حاجتك) شَرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَ ارْضِنِي بِهِ . وَتسمي حاجتك).

  • بعد الانتهاء من الدعاء يقوم المسلم بالصلاة على النبي المصطفى، وهنا تكون قد انتهيت الصلاة.
  • بعدها يترك أمره لله سبحانه وتعالى، ويتوكل عليه وما يختار له من أمر أخذه مرتاح البال مطمئن موقنا بأن اختيار المولى عزوجل له فيه الخير كله.

الجدير بالذكر أن نتيجة الاستخارة لا تظهر برؤيا أثناء النوم، وإنما يشعر الإنسان براحة القلب والسكينة والطمأنينة وتيسير في إتمام أموره التي عزم على الاستخارة فيها.

أهمية صلاة الاستخارة للزواج

أهمية صلاة الاستخارة للزواج

يعد الزواج أمر شأنه شأن باقي أمور الدنيا المهمة والتي يحتاج فيها المسلم إلى الاستشارة والتفكير والتمهل والتأني والنظر بصورة جدية قبل الإقدام عليه، ذلك أن الزواج له أبعاد مستقبلية تمتد مع الإنسان طيلة حياته القادمة، فهو الخطوة الأولى في بناء مستقبل الفرد وتكوين أسرته القادمة، فكان لا بد له من معين له ليقدم النصح الأمثل والرأي السليم في مثل هذه الحالة وهى إقدامه على الزواج، ولن يجد في الكون أكثر إعانة ونصحا وفائدة من رب العالمين سبحانه وتعالى فهو وحده الذي يعلم الغيب ويعرف خفايا النفوس وما تكنه الصدور دون حاجة لشرح أو بيان أو تفسير، وإن أفضل طريق لذلك هو صلاة الاستخارة، تلك الصلاة التي تخلص العبد من التردد والقلق وكثرة التفكير وتخرجه من دائرة الحيرة إلى انشراح الصدر وراحة النفس، بأن فوض ووكل أمره لله جلا وعلا وترك له الأمور كلها لتيسير أمر هذا وهو الزواج.

أمور يجب مراعاتها في الاستخارة

أمور يجب مراعاتها في الاستخارة

هناك مجموعة من الأمور الهامة التي يجب على المسلم مراعاتها في الاستخارة وهى:

  • ضرورة تعويد النفس على الاستخارة في أي موضوع مهما كان حتى وإن كان صغيرا.
  • اليقين بالله عزوجل بأنه هو الوحيد الذي سيوفقه إلى كل ما هو خير مع ضرورة فهم وتدبر معاني الدعاء.
  • لا يجوز دعاء الاستخارة بعد صلاة الفريضة، وإنما يقوم بأداء ركعتين منفصلين تخص دعاء الاستخارة.
  • ضرورة وجود نية مسبقة قبل الشروع بصلاة الاستخارة.
  • لا يجب الزيادة على هذا الدعاء أو النقص منه، كما انه لا يجوز أن يستخير الشخص عن شخص آخر.

بالنسبة للنساء في حالة وجود مانع من أداء الصلاة مثل الحيض أو النفاس، فلا بد من الانتظار لحين زوال هذا المانع ، أما إذا كان الأمر محل الاستخارة ضروري للغاية ولا يمكن تأجيله ففي هذه الحالة يجوز الاستخارة بالدعاء دون الصلاة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *