التخطي إلى المحتوى

دعاء المضطر والمحتاج مجرب، يشعر غالبية البشر بضغوط وضيق فلا يجدون ملجأ يتجهون ويبثون همومه له غير الخالق، ويساعدهم رب العباد في الإفلات من كافة المصائب والبلايا ويفتح لهم أبواب الرأفة ويزيل عنهم الغمة، وقد أشار جميع العلماء أن تضرع المضطر وكل الأدعية التي يرفعها لخالقه مستجابة، وقد أوجب الجبار على عامة عباده أن يتوجهوا له بالدعاء سواء أكانوا في معضلة أو حياتهم هادئة لا تطولها منغصات.

صيغة دعاء المضطر

وجد العلماء الكثير من الصيغ التي تُساند المسلم في تضرعه أو حينما يود الدعاء وقت مروره بمعضلة، وجميعها مفعمة بالخشوع والخضوع وتسليم مختلف شئون حياة العبد للخالق، وتعظيم الرحمن والثقة في قدراته على تبديل الأحوال السيئة إلى ما هو أقوم للعبد، وأبرزها التالي:

“لا إله إلا الله إقرارًا بربوبيته سبحان الله خضوعًا لعظمته، اللهم يا نور السماوات والأرض يا عماد السماوات الأرض، يا جبار السماوات والأرض يا ديان السماوات والأرض يا وارث السماوات والأرض، يا مالك السماوات والأرض يا عظيم السماوات والأرض يا عالم السماوات والأرض يا قيوم السماوات والأرض يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة اغفر لنا”

” اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام برحمتك يا أرحم الراحمين أن تفرج كربي”

” اللهّم إني أسألك في صلاتي ودعائي بركة تطهر بها قلبي، وتكشف بها كربي وتغفر بها ذنبي وتصلح بها أمري وتغنى بها فقري وتذهب بها شر نفسي، وتكشف بها همي وغمي وتشفي بها سقمي وتقضي بها ديني وتجلو بها حزني وتجمع بها شملي وتبيض بها وجهي”

اللهم أنت الحليم فلا تعجل وأنت الجواد فلا تبخل وأنت العزيز فلا تذل، وأنت المنيع فلا ترام وأنت المجير فلا تضام وأنت على كل شيء قدير”

صيغة دعاء المضطر

أبرز ما ورد في صيغ دعاء المضطر

الجبار هو الذي يخفف عن عباده حينما يقعون في كرب أو شدة؛ لذا يجب العودة له حين المرور بضيق، ويتجه الكثيرون إلى صيغة دعاء المضطر التي يسهل تذكرها حينما تحل البلايا والمصائب عليهم دون مقدمات، وأبرز ما يردده المضطرين وقت النوائب ما يلي:

  • “يا أرحم الراحمين اللهم إليك مددت يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي فاقبل توبتي وارحم ضعف قوتي، واغفر خطيئتي واقبل معذرتي واجعل لي من كل خير نصيبًا”
  • “اللهم إني أسألك مسألة البائس الفقير وأدعوك دعاء المفتقر الذليل، لا تجعلني بدعائك ربي شقيًّا وكن بي رحيمًا يا أكرم المعطين يا رب العالمين”
  • ” اللهّم لا هادي لمن أضللت ولا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت، ولا باسط لما قبضت ولا مقدم لما أخرت ولا مؤخر لما قدمت اللهم لا تكلني لمن يظلمني”
  • ” اللهم لا تحرمني وأنا أدعوك ولا تخيبني وأنا أرجوك، اللهم إني أسألك يا فارج الهم ويا كاشف الغم يا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا، يا رحيم الآخرة ارحمني برحمتك”
  • ” اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وبك خاصمت وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم والمؤخر، لا إله إلا أنت الأول والآخر والظاهر والباطن عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم”

دعاء المضطر لسداد الدين

أحيانًا تثقل ديون الشخص ويطرق مختلف الأبواب ويسلك كافة الدروب، كي يجد من يؤازره في محنته ويقف بجواره، فلا يجد غير الجبار فيلجأ له داعيًا أن يعينه وينصره كي يتمكن من سدادها دون مذلة للخلق، وأفضل أدعية يتجه بها المدين لربه حتى يساعده في قضاء ما عليه؛ التالي:

  • “اللهم فارج الهم كاشف الغم مجيب دعوة المضطرين، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أنت ترحمني فارحمني رحمة تغنيني بها عمن سواك”
  • “اللهّم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال”
  • “اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك”
  • ” اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم، وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات”
  • ” اللهّم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر”
  • ” اللهم إني أسألك في صلاتي ودعائي بركة تطهر بها قلبي وتكشف بها كربي، وتغفر بها ذنبي وتصلح بها أمرى، وتغني بها فقري وتذهب بها شري، وتكشف بها همي وغمي وتشفي بها سقمي، وتقضي بها ديني وتجلو بها حزني وتجمع بها شملي وتبيض بها وجهي”

دعاء المضطر لتفريج الهم والكرب

الكرب من الأشياء التي تتسلط على الشخص وتعيقه عن المضي بصورة سوية في حياته، وتجعل صدره يتأجج بالحزن والضيق؛ وتنتج عن الصدمات علاوة على عدم تحقيق ما يرغبه الإنسان، وقد جاء في سنة المختار العديد من الأدعية التي تساعد العبد في محو الهم من قلبه؛ كالتالي:

  • “إلهي هب لي فرجا بالقدرة التي تحي بها الحي والميت، يارب ارفعني وانصرني وارزقني وعافني، اللهم إني أسألك باسمك الحسيب الكافي، أن تكفيني كل أموري من جليل وحقير مما يشوش خاطري يا كافي”
  • ” اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي”
  • ” لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله رب العرش العظيم، تبارك الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين”
  • ” يا رب ترى ضعفي وقلة حيلتي فإني ضعيف ذليل متضرع إليك مستجير بك من كل بلاء، مستتر بك فاسترني يا مولاي مما أخاف وأحذر، وأنت أعظم من كل عظيم، بك استترت يا الله”
  • ” اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك”

دعاء المضطر للزواج

يتأخر البعض في الالتقاء بشريك العمر وقد يطول الأمر حتى يصل إلى سن كبير دون زواج، ويمكن الإكثار من التضرع للقهار كي يهب للشخص إنسان خلوق يعينه على مجابهة الدنيا ويساعده في التصدي لمشاكلها، وأجدى الأدعية التي يتم ترديدها للزواج التالي:

  • ” اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، اقض حاجتي أنس وحدتي فرج كربتي اجعل لي رفيقًا صالحًا؛ كي نسبحك كثيرًا ونذكرك كثيرًا فأنت بي بصير يا مجيب المضطر إذا دعاك احلل عقدتي، أمن روعاتي”
  • “يا إلهي من لي ألجأ إليه إذا لم ألجأ إلى الركن الشديد الذي إذا دعي أجاب، هب لي من لدنك زوجًا صالحًا، واجعل بيننا المودة والرحمة والسكن، فأنت على كل شيء قدير يا من إذا قلت للشيء كن فيكون”
  • ” اللهم إني أسألك بخوفي من أن أقع في الحرام، وبحفظي لجوارحي، وأسألك يا رب بصالح أعمالي أن ترزقني الزوجة الصالحة، كي نعين أنفسنا في أمور الدين والدنيا إنك على كل شيء قدير”
  • ” اللهم ارزقني بزوج صالح تقي هني عاشق لله ورسوله ناجح في حياته، أكون قرة عينه وقلبه ويكون قرة عيني وقلبي آمين”

دعاء المضطر للشفاء من الأمراض

يقدر الغفار على مداواة كافة الأسقام التي تتوغل لجسد الإنسان وفكره، ولا يجد الشخص ملجأ أمن له كي يتعافى من الأمراض إلا الواحد القهار، ومن الأفضل أن يتوجه له الموحد في راحته واعتلاله، ومن الجيد أن يثبت الداعي يده على المنطقة المتألمة والتضرع بالتالي:

  • “ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين”
  • “اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا وبرحمتك التي وسعت كل شيء، أن تمن علينا بالشفاء العاجل وألا تدع فينا جرحًا إلا داويته ولا ألمًا إلا سكنته، ولا مرضًا إلا شفيته، وألبسها ثوب الصحة والعافية عاجلًا غير آجل واشملها بعطفك ومغفرتك، وتولنا برحمتك يا أرحم الراحمين”
  • ” اللهم رب الناس أذهب البأس أشفي أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا، أذهب البأس رب الناس بيدك الشفاء لا كاشف له إلا أنت يا رب العالمين”
  • ” بسم الله أرقي نفسي من كل شيء يؤذيني، ومن شر كل نفس أو عين حاسد، بسم الله أرقي نفسي الله يشفيني، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيني ويشفي مرضى المسلمين”
  • ” اللهم يا مفرج الكرب يا مجيب دعوة المُضطرين، اللهم ارزق كل مريض ثوب الصحة والعافيه واشفه بشفائك يا أرحم الراحمين”

دعاء المضطر لتيسير الأمور

تجابه المسلم أمور معقدة يحاول فكها والوصول لحلول، لكنه لا يستطيع فيلجأ للغفار كي يساند في حلها وييسر له كافة شئون دنياه ويخلصه من الكروب التي تطارد حياته، ويتقصّى الكثيرون عن صيغة دعاء المضطر لتسهيل الأمور، وأشهرها ما يلي:

“ربي عبدك قد ضاقت به الأسباب وأغلقت دونه الأبواب، وبعد عن جاده الصواب وزاد به الهم والغم والاكتئاب وانقضى عمره ولم يفتح له باب، وأنت المرجو سبحانك يا كاشف المصاب يا من إذا دعي أجاب، رب لا تحجب دعوتي ولا ترد مسألتي ولا تدعني بحسرتي ولا تكلني إلى حولي وقوتي، وارحم عجزي فقد ضاق صدري وتاه فكري وتحيرت في أمري، وأنت العالم سبحانك بسري وجهري المالك لنفعي وضري القادر على تفريج كربي وتيسير عُسري”

” اللهم بلطيف صنعك في التسخير وخفي لطفك في التيسير الطف بنا فيما جرت به المقادير، واصرف عني السوء إنك على كل شيء قدير اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين”

الطريقة المثلى للدعاء

يجب أن يمضي الداعي وفق الطرق المثلى للدعاء، كي يستجيب القهار له مباشرة حينما يتجه له متضرعًا؛ كالتالي:

الحمد والثناء

  • يجب أن يفتتح الداعي تضرعه بالحمد والثناء على الجبار، وذكره بسمات الربوبية وأسمائه على سبيل المثال يا جبار يا عدل يا كريم.

الصلاة على المختار

  • يُفضل أن يصلي الداعي على المصطفى إثر الثناء على الجبار، ثم يبدأ في سرد ما يريده للخالق.

الخضوع

  • يُفضل أن يكون الداعي خاضعًا لربه بكافة جوارحه مستخدمًا كفيه، ولا يكثر من الإشارة والالتفات لما حوله.

اختيار المعقول

  • يجب اختيار دعوات معقولة كالنجاح أو الشفاء أو إنجاب الذرية، وتفادي طلب أشياء مستحيل تحقيقها مثل تمنى الخلود.

الصبر

  • يجب أن يتضرع الموحد كثيرًا، ويصبر حتى تتحقق أدعيته، ولا يكثر من الأسئلة عن تأخير الأمنيات.

موانع استجابة الدعاء

قد يتضرع المسلم كثيرًا ولكن يلاحظ عدم استجابة كافة ما يرجوه، وذلك بسبب ما يلي:

الدعاء بالقطيعة

  • الدعاء بالقطيعة لا يستجاب، لأن فيه إثم وتفرقة بين الأهل والمحبين، ومن جهة أخرى فيه إفساد للمجتمع.

تعجل الاستجابة

  • يتعجل الكثيرون ويرغبون في استجابة تضرعهم باكرًا، ولكن الخالق يؤخره لصالح الشخص.

الغفلة

  • يجب أن يكون قلب الداعي حاضرًا ويستشعر كافة الدعوات التي تبرز من اللسان، علاوة على ذلك يكون لديه يقين بأن الجبار سوف يستجيب.

كثرة المعاصي

  • كثرة ارتكاب الشخص للمعاصي يعيق استجابة تضرعه والدعوات التي يرسلها للخالق.

يُفضل الموحدين معرفة صيغة دعاء المضطر وترديدها بصورة مستمرة حين تعرضهم لكرب، وتوجد صيغ متنوعة على سبيل المثال سداد الدين وتفريج الكرب والرغبة بالزواج علاوة على أدعية الشفاء وتيسير الأمور، ويُفضل أن يفتتح الداعي بالثناء على الجبار والصلاة على المختار، زيادة على ذلك يدعو بما هو معقول ويكون خاضعًا وصابرًا، ويبتعد عن حاجبات الدعاء، مثل غفلة القلب وكثرة المعاصي والتضرع بالقطيعة.

عزيزي القارئ نتمنى أن نكون قد قدمنا كافة المعلومات لموضوع صيغة دعاء المضطر عبر موقع محتوى ونحن على أتم الاستعداد للرد على إستفساراتكم في أسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *