التخطي إلى المحتوى

ما هو عالم البرزخ يكثر التساؤل حول طبيعة وكيفية الحياة في بعد الموت وطريقة العيش بها ومن خلال موضوعنا اليوم نحاول ان نبسط مفهوم البرزخ وتعريفه وفقا لما ورد في الكتاب والسنة .

مفهوم عالم البرزخ

عالم البرزخ هو عالم غير ملموس وهو مفهوم متواجد في الفكر الإسلامي والمقصود منه الفصل بين أمرين وهنا معناه الفصل بين عالمين وهو عالم الحياة في الدنيا وعالم العيش الأبدي بعد أن يلقي كل شخص حسابه .

المقصود بالبرزخ

  • البرزخ هو الحياة التي تأتي ويعيش فيها الإنسان بعد موته ويبدأ عالم البرزخ للإنسان مباشرة بعد موته ومغادرة الروح للجسد حيث يخوض الشخص فيما يلي مرحلة اخري وهي مرحلة الحساب والجزاء عن الذي أصرفه من أفعال وأعمال في حياته الدنيا .
  • بعد أن يتم قبض الروح وتقوم الملائكة بأخذها سواء العروج بها إذا كانت ملائكة الرحمة أو النزول بها للأسفل إذا كانت ملائكة العذاب يتم الذهاب بها للدار الآخرة والتي تكون أول درجاتها هو النزول في القبر حيث تبدأ بضمة القبر وسؤال الملكين ويرى العبد وقتها مقعده سواء كان في الجنة أو كان في النار وذلك بناء على ما قام به من أفعال في الدنيا .
  • وعليه فتكون الحياة البرزخية إلى أن تقوم الساعة وفقا لعمل كل بني آدم وتختلف حياة البرزخ عن الحياة التي يحياها الشخص في الدنيا عن الحياة في الآخرة حيث يكون فيها سمو للنفس على الروح والجسد ولا ترد الروح للجسد بعد الموت إلا في أوقات معينة منها عند سؤال الملكين كذلك يقال أن زيارة الحي للميت يدركها ويعيها الشخص المتوفى ويسمع ما يقال له .
  • كل تلك الحقائق وأكثر منها لا يعلم بحقيقتها إلا الله عز وجل والمتوفى فقط وما علينا إلا الإيمان والتصديق بكل ما يرد ويقال في مقتضيات الموت والآخرة .

حياة البرزخ

  • معنى كلمة البرزخ وفقا للغة العربية هو الحاجز الذي يفصل بين أمرين مختلفين عن بعضهما البعض ويمنع الامتزاج بينهما بأي شكل من الاشكال وهنا معناه هو الحاجز الذي يفصل الإنسان بين موته وقيام الساعة وهو يوم القيامة .
  • أما عن الفرق بين حال المؤمن والكافر في البرزخ فينعم الإنسان المؤمن بالنعيم وينال جزء من نعيم الجنة في البرزخ بينما الكافر ينال من العذاب ونصيبا مما يصيبه في الآخرة جزاء بما كسب في دنياه .

البرزخ في القرآن

  • وقد وردت العديد من الآيات القرآنية التي توضح معنى كلمة البرزخ حيث ورد في سورة الرحمن ( مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان ) وأيضا في سورة الفرقان ( وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا ) والآيات هنا تشير إلى برزخ ملموس وواضح رأي العين وهو الفاصل بين الماء المالح والعذب والذي يتضح فيه معجزة الله عز وجل في عدم امتزاج كلا منهما على الآخر .
  • الآية الثالثة التي أشارت إلى البرزخ والذي كان المقصود بها مكان انتظار الأموات إلى أن تقوم الساعة في سورة المؤمنون ( لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) .

مراحل عالم البرزخ

كما ذكرنا أن عالم البرزخ هو عالم او المكان الذي ينتظر فيه الأموات منذ موتهم إلى أن تقام الساعة وخلال تلك الفترة يمر المتوفى بعدة أمور مثل فتنة القبر وسؤال الملكين وعذاب القبر أو نعيمه .

فتنة القبر وسؤال الملكين

بعد أن يوضع الانسان ويدفن في قبره تبدأ ضمة القبر وهي وفقا لاجتهاد العلماء هي عبارة عن احتضان الأرض للمتوفي وذلك يرجع إلى كون الانسان من تراب وبالتالي يعد التراب أو الأرض هنا بمثابة الأم والانسان بمثابة الابن الذي عاد إلى حضن أمه بعد سنوات وبالتالي تكون ضمة القبر للميت ولم يعفي أحد من تلك الضمة أبدا حيث أن فيها تتداخل الضلوع مع بعضها .

أما عن فتنة القبر والتي تتمثل في سؤال الملكين منكر ونكير حيث يدخلون على المتوفى ب 3 أسئلة من ربك ؟ من نبيك ؟ ما دينك ؟ وقد ورد هذا الأمر في حديث صحيح عن رسول الله ل الله عليه وسلم نذكر لكم ملخصه .

“أن الميت إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، تعاد روحه في جسده، ويسمع قرع نعالهم، فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ وما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فأما المؤمن فيجيب بقوله: ربي الله، وديني الإسلام، والرجل المبعوث فينا محمد صلى الله عليه وسلم فيقول الملكان: انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعداً في الجنة فيراهما جميعاً، وأما المنافق والكافر فيقول: لا أدري فيقولان له: لا دريت ولا تليت، ثم يصيبه ما قدر له من العذاب”

شاهد أيضا:

عذاب القبر ونعيمه

هنا نصل لنقطة هامة للغاية وهي الوقت الذي ينتظره الإنسان في البرزخ منذ وقته إلى قيام الساعة ماذا يفعل ؟ وتأتي نقطة عذاب القبر ونعيمه حيث أجمعت الدلائل أن هذا الوقت إذا كان العبد الصالح فيكون قبره قطعة من الجنة أي يناله نصيب من آخرته إلى أن يكمل حسابه وتقام الساعة والعكس إذا كان الرجل من أهل النار فينال من العذاب نصيبا مما يخلد به في النار بعد قيام الساعة .

حديث عبدالله بن عباس: “مَرَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَائِطٍ مِن حِيطَانِ المَدِينَةِ، أوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ في قُبُورِهِمَا، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُعَذَّبَانِ، وما يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ ثُمَّ قالَ: بَلَى، كانَ أحَدُهُما لا يَسْتَتِرُ مِن بَوْلِهِ، وكانَ الآخَرُ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ. ثُمَّ دَعَا بجَرِيدَةٍ، فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ علَى كُلِّ قَبْرٍ منهما كِسْرَةً، فقِيلَ له: يا رَسولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هذا؟ قالَ: لَعَلَّهُ أنْ يُخَفَّفَ عنْهما ما لَمْ تَيْبَسَا أوْ: إلى أنْ يَيْبَسَا.”

شاهد أيضا:

بذلك نكون قد وصلنا إلي نهاية موضوعنا ما هو عالم البرزخ وفي انتظار مشاركتكم لنا اسفل المقال باسئلتكم أو معلومات أخرى متعلقة بالمقال .

X

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *